السومرية نيوز/بغداد
حذر النائب عن
التحالف الوطني جواد البزوني،
الجمعة، من تأثير نشاط تنظيم القاعدة في سوريا على الوضع الأمني في
العراق، داعيا القوات
العراقية الى السيطرة على الحدود لمنع تسلل المسلحين من داخل الاراضي السورية،
فيما توقع ان يكون شكل النظام الجديد في سوريا ضعيف ولا يستطيع السيطرة على الاوضاع.
وقال جواد البزوني في حديث لـ"السومرية نيوز"إن
"أي اضطرابات امنية في سوريا قد تلقي بضلالها على الوضع الامني بالعراق خاصة مع
نشاط تنظيم القاعدة في سوريا"، داعيا القوات العراقية الى "ضبط الحدود وتكثيف
تواجدها في المناطق الحدودية لمنع تسلل المسلحين والتحسب لتطور الاوضاع في سوريا".
وتوقع البزوني أن "يكون شكل النظام القادم
في سوريا اضعف من النظام الحالي لكثرة الحروب الاهلية"، مؤكدا على "قدرة
القوات العراقية على ضبط الحدود خاصة بعد نجاحها في ضبط الحدود مع سوريا في الفترة
الماضية عندما كان النظام السوري مسيطر على الاوضاع".
وكان مصدر في إدارة منفذ البو كمال الحدودي مع
سوريا قال، في حديث لـ"السومرية نيوز"، أول أمس الأربعاء (22 آب 2012)، إن السلطات
العراقية أغلقت وبشكل نهائي المنفذ بواسطة كتل خراسانية، فيما أشار إلى أن عناصر الجيش
الحر ما تزال تسيطر على الجهة المقابلة للمنفذ.
وقرر رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، أمس الخميس،(23 أب الحالي) إعادة افتتاح المنفذ والسماح بدخول 100 أسرة سورية عالقة بين البلدين.
وكان
مجلس محافظة الأنبار أكد، أمس الخميس (23 آب 2012)، على لسان
رئيس المجلس سعدون الشعلان أن إحدى المقاتلات السورية اخترقت الأجواء العراقية في
مدينة القائم غرب المحافظة، معتبرا أن ذلك يمثل "انتهاكا" لسيادة البلاد، فيما دعا
الولايات المتحدة لحماية الأجواء العراقية كونه مازال تحت طائلة البند السابع.
وجاء ذلك بعد أن أفاد مصدر في قيادة قوات الحدود بمحافظة
الانبار
لـ"السومرية نيوز"، اليوم الخميس، بأن طائرة حربية سورية اخترقت الأجواء العراقية
وحلقت على علو منخفض لمدة ثلاث دقائق فوق مدينة القائم غرب المحافظة، فيما أكد
المصدر أن هذه الطائرة اضطرت لاختراق تلك الأجواء بعد تعرضها لنيران مدفعية أرضية
تابعة للجيش الحر.
فيما نفت الحكومة العراقية على لسان المتحدث باسمها
علي الدباغ في حديث لـ"السومرية نيوز"، امس الخميس، اختراق أي طائرة سورية للأجواء العراقية، لافتة إلى
أن منظومات الرادار العراقية لم تسجل أية خروق.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو 3 مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى
تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار
الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة شهر
بدءاً من العشرين من تموز الماضي.