السومرية نيوز/
بغداد
نفى وزير الثروات
الطبيعية في
اقليم كردستان، الثلاثاء، أن تكون
الولايات المتحدة الأميركية طالبت شركاتها
النفطية بعدم العمل والاستثمار في اقليم
كردستان، معتبرا أن الأمر دعاية من أشخاص يرغبون
في أن تتخذ أميركا هذا الموقف.
وقال آشتي هورامي
في بيان صدر اليوم وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه إن "الأنباء التي
تتحدث عن منع أميركا لشركاتها النفطية من العمل في اقليم كردستان لا أساس لها من الصحة"،
مؤكدا أن "أعداد الشركات الراغبة في العمل بالإقليم في تزايد مستمر".
واعتبر هورامي أن
"الأنباء التي تتحدث بهذا الأمر لا تعدو على أن تكون دعائية من أشخاص يرغبون في
أن تتخذ أميركا هذا الموقف، إلا أن الولايات المتحدة لم تصدر هكذا تصريحات، ولم يتم
تبليغنا بأمر من هذا القبيل في اقليم كردستان".
وأكد هورامي أن
"اقليم كردستان مستعد لتصدير النفط الى الخارج، وستنتهي بعد عطلة عيد
الفطر المهلة
التي حددها الإقليم لدفع مستحقات الشركات النفطية العاملة في الإقليم من قبل حكومة
بغداد"، مهددا في خلاف ذلك بـ"اتخاذ موقف من قبل الإقليم في حينه".
وكان النائب عن التحالف
الكردستاني
قاسم محمد استبعد ، أمس الأربعاء 22 آب الجاري، انسحاب الشركات النفطية
من عقودها التي وقعتها مع
إقليم كردستان، مبينا أن
واشنطن لن تجبر تلك الشركات على
إلغاء عقودها، فيما دعا إلى إيقاف حملة التصعيد نحو الإقليم وتشريع قانون النفط والغاز.
وكانت الولايات المتحدة
الأميركية دعت، في (21 آب 2012)، الشركات النفطية إلى التعامل مع
الحكومة العراقية
وعدم توقيع العقود مباشرة مع إقليم كردستان كما فعلت شركتا اكسون موبيل وشيفرون الاميركيتان
وشركة
توتال الفرنسية، مشيرة إلى أن توقيع العقود النفطية دون موافقة
الحكومة الاتحادية
أمر يعرض الشركات لصعوبات قانونية.
كما أكد العضو بحزب
الدعوة تنظيم
العراق عبد الهادي الحساني، في الـ17 من آب 2012، وجود رغبة من إقليم
كردستان والمركز لحل الأزمة بينهما وإيجاد صيغة افضل لسن قانون النفط والغاز وإعطاء
الشركات الأجنبية استحقاقاتها، معتبرا أن العمل المشترك هو ضرورة من ضرورات المرحلة.
فيما اعتبرت وزارة
الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، (منتصف آب الحالي)، أن العقود النفطية التي
يبرمها الإقليم أكثر شفافية من العقود في العديد من دول العالم بالرغم من الضغوط التي
تمارسها الحكومة الاتحادية، معتبرة أن مطالبة الأخيرة بتصدير النفط عن طريق الأنابيب
العراقية "اعترافا بنتائج تلك العقود".
وتشهد العلاقات بين
بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر لكنها اشتدت في الآونة الأخيرة اثر الخلافات
الخاصة بعقود النفط التي ابرمها إقليم كردستان مع عدد من الشركات الأجنبية والتي تعتبرها
بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية
مع الحكومة الاتحادية.
وتصاعدت حدة الأزمة
أيضا على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر
بسبب خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.
وكان ممثل الأمين
العام للأمم المتحدة في العراق
مارتن كوبلر قد كشف، في (11 آب الحالي)، في تصريحات
صحفية عن أن مكتبه في العراق سيشكل وفدا امميا بعد عطلة العيد يتولى متابعة قانون النفط
والغاز، فيما كشف القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، في (12 آب الحالي)، عن
وجود دور للولايات المتحدة في تشكيل لجنة من بعثة
الأمم المتحدة في العراق للمساعدة
في تشريع قانون النفط والغاز، واعتبر أن تشكيل هذه اللجنة يدل على عدم مقدرة الكتل
السياسية على حل خلافاتها، كما أكد أن القانون وقضية النفط أصبحا المشكلة الرئيسية
بين بغداد واربيل.