السومرية نيوز/ بغداد
طالب النائب الثاني لرئيس
مجلس النواب عارف طيفور، الجمعة،
الحكومة المركزية
بضرورة الاهتمام بالحقول النفطية القديمة، وخاصة في
محافظة ديالى، فيما ابدى
استغرابه من سكوت نائب
رئيس الوزراء لشؤون الطاقة
حسين الشهرستاني تجاه تجاوزات إيران
على الحقول النفطية في المناطق الحدودية.
وقال عارف طيفور في بيان صدر عن مكتبه وحصلت "السومرية نيوز"،
على نسخة منه، إن "على
الحكومة الاتحادية الاهتمام بالحقول النفطية القديمة،
وخاصة في محافظة ديالى، من خلال إعادة تأهيلها وبناء
المصافي لتطويرها كون النفط يعد
من أهم ثروات البلد وهو ملك للشعب ويرتكز عليه اقتصاد العراق".
وتساءل طيفور "لماذا ا تعمد الإهمال لحقل نفط خانة في قضاء
خانقين
الذي يقع بالقرب من الحدود الإيرانية على الرغم من اكتشافه منذ العام 1927"،
مؤكدا أن "منابع هذا الحقل أوشكت على الجفاف وهناك أشارات واضحة لعملية
الاستفادة منه من قبل الطرف الإيراني".
وابدى طيفور استغرابه من "سكوت نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين
الشهرستاني حول ما يحصل من تجاوزات من الجانب الإيراني على الحقول النفطية في
المناطق الحدودية مع العراق".
وأعرب طيفور وهو نائب عن
التحالف الكردستاني عن اسفه "لما يحدث من ضجة إعلامية
وإطلاق الاتهامات فيما يتعلق باستخراج النفط في
إقليم كردستان، على الرغم من تحويل
مردود الصادرات النفطية من الإقليم إلى الموازنة العامة للحكومة الاتحادية".
وكان
مجلس محافظة واسط اتهم في (22 آب 2012)، "مافيات" بتهريب
نفط إقليم
كردستان إلى الدول المجاورة، منتقدا الآلية التي يتعامل بها الإقليم مع
ملف النفط، فيما أشار إلى أن الحكومة المركزية تعطيه حصة من المشتقات النفطية تفوق
حاجته.
واتهم عضو بلجنة النفط والطاقة البرلمانية عواد العوادي في (22 أب 2012)،
بعض الشركات النفطية العالمية باستغلال الخلاف بين المركز وإقليم
كردستان العراق
لاستخدامه كورقة ضغط على بغداد، منتقدا استمرار الخلافات بين الجانبين.
وكانت
الولايات المتحدة الأميركية دعت، في (21 آب 2012)، الشركات
النفطية إلى التعامل مع
الحكومة العراقية وعدم توقيع العقود مباشرة مع إقليم كردستان
كما فعلت شركتا اكسون موبيل وشيفرون الأميركيتان وشركة توتال الفرنسية، مشيرة إلى
أن توقيع العقود النفطية دون موافقة الحكومة الاتحادية أمر يعرض الشركات لصعوبات
قانونية.
فيما اعتبرت وزارة الثروات الطبيعية في حكومة إقليم كردستان، (منتصف آب
الحالي)، أن العقود النفطية التي يبرمها الإقليم أكثر شفافية من العقود في العديد
من دول العالم بالرغم من الضغوط التي تمارسها الحكومة الاتحادية، معتبرة أن مطالبة
الأخيرة بتصدير النفط عن طريق الأنابيب العراقية "اعترافا بنتائج تلك
العقود".
وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر لكنها اشتدت
في الآونة الأخيرة اثر الخلافات الخاصة بعقود النفط التي ابرمها إقليم كردستان مع
عدد من الشركات الأجنبية والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها
تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع الحكومة الاتحادية.
وتصاعدت حدة الأزمة أيضا على خلفية إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان
2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات مع بغداد على المستحقات المالية للشركات
النفطية العاملة فيه.
وكانت شركة الهندسة والتنمية النفطية التابعة
لشركة النفط الوطنية الإيرانية أعلنت أنها وقعت، في (7 شباط 2012)، عقداً بنحو ربع
مليار دولار مع شركة دانة للبترول المحلية لتطوير حقل شنغلي النفطي المشترك مع
العراق،
وذكرت وكالات رسمية إيرانية أن إيران تنتج نحو 68 ألف برميل من النفط الخام في اليوم
في أربعة حقول مشتركة مع العراق، هي دهلران ونفط شهر وبيدر غرب وأبان، ونقلت تلك الوكالات
عن المدير التنفيذي لشركة النفط للمناطق المركزية الايرانية مهدي فكور قوله إن عمليات
الحفر جارية حالياً في
ثمانية مواقع ضمن عدد من الحقول المشتركة بين إيران والعراق،
وإن النتائج مرضية.
وكشفت عمليات التنقيب التي قامت بها شركة
النفط الوطنية الايرانية أن العراق يمتلكان 12 حقلاً مشتركاً تحوي احتياطيا يصل إلى
أكثر من 95 مليار برميل وهو أكبر احتياطي للمواد الهيدروكربونية في موقع واحد بالشرق
الأوسط ، وتؤكد الشركة أنها تقوم حالياً باستخراج نحو 130 ألف برميل يومياً من النفط
من هذه الحقول، 68 الف برميل منها تستخرج من حقول لم يطورها العراق حتى الآن.
ويؤكد خبراء نفطيون أن مساحات بسيطة نسبياً
من تلك الحقول تقع خارج الأراضي العراقية، لكن العراق أضعف من جيرانه تكنولوجيا ومالياً
في استغلال المكامن النفطية المشتركة، خاصة وأنه لم يتوصل حتى الآن إلى عقد اتفاقيات
مشتركة مع إيران والكويت بشأن استغلال تلك المكامن، لأسباب منها عدم حسم مشاكل ترسيم
الحدود معهما.