السومرية نيوز/
بغداد
طالبت حكومة
إقليم كردستان، الأحد، بالحصول
على أكثر من 17% من الموازنة العامة، لافتة إلى أن رئيس النظام السابق كان يمنح
الإقليم الغذاء بنسبة 15 بالمائة في إطار برنامج النفط مقابل الغذاء، فيما اعتبرت
مصادقة البرلمان على قانون النفط والغاز نهاية للمشاكل النفطية بين بغداد واربيل.
وقال مسؤول دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الاقليم
فلاح مصطفى في بيان صدر اليوم وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الإقليم يجب أن يحصل على أكثر
من 17% من الموازنة العامة، لأننا عندما قبلنا بهذه النسبة فإننا أبدينا المرونة
في
القبول بها حتى إجراء تعداد للسكان في العراق".
وأشار مصطفي إلى أن "رئيس النظام
السابق
صدام حسين وبرغم دكتاتوريته إلا أنه وفي إطار برنامج النفط مقابل الغذاء
كان يمنح إقليم
كردستان العراق الغذاء بنسبة 13-15%"، مؤكدا أن "وقتها
كانت نسبة السكان في
العراق أقل من الوقت الحالي، في حين تشير تصريحات المسؤولين
العراقيين إلى أن النسبة السكانية للمحافظات ازدادت بشكل كبير ونسبة السكان في
الإقليم تراجعت".
وأعرب مصطفى عن اعتقاده أن "أفضل
حل لإخراج العراق من أزمته الحالية هو العودة إلى الدستور العراقي وتهيئة الأرضية
ووضع خارطة الطريق لمعالجة المشاكل"، لافتا إلى أن "العراق يعاني من
مشاكل الخدمات والأمن، إضافة الى عدم وجود سياسة متعلقة بمستقبله والمشاكل
الموجودة بين بغداد واربيل".
وأكد مصطفى أن "حكومة الإقليم
أبدت مرونة في العديد من المرات لمعالجة المشاكل مع بغداد لضمان الأمن والاستقرار
مستقبلا للبلاد"، متهما حكومة بغداد بـ"التهرب دائما من إيجاد الحلول،
والقيام بمزايدات سياسية وتغيير طبيعة المشاكل وإظهارها بشكل آخر".
وأشار مصطفي إلى أن "
مجلس النواب
العراقي لو كان قد صادق على قانون النفط والغاز وبالاعتماد على الدستور فإن هذه
مشكلة النفط بين الإقليم والمركز لم تكن لتتواجد الآن"، معتبرا أن "مجيء
الشركات الأجنبية وبالأخص الأميركية دليل واثبات على أن السياسة النفطية لإقليم
كردستان
هي سياسة صحيحة وتستند الى الدستور العراقي".
وأعتبر مصطفى أنه "إذا لم تكن
هناك إرادة سياسية لمعالجة المشاكل والالتزام بالدستور العراقي الذي صوت عليه
الشعب العراقي وإذا لم يكن الدستور طريقا لمعالجة المشاكل فان المشاكل سوف
تبقى".
وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة
مزمنة تفاقمت منذ أشهر لكنها اشتدت في الآونة الأخيرة اثر الخلافات الخاصة بعقود
النفط التي ابرمها إقليم كردستان مع عدد من الشركات الأجنبية والتي تعتبرها بغداد
غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية
مع
الحكومة الاتحادية.
وتصاعدت حدة الأزمة أيضا على خلفية
إيقاف إقليم كردستان في (الأول من نيسان 2012) ضخ نفطه حتى إشعار آخر بسبب خلافات
مع بغداد على المستحقات المالية للشركات النفطية العاملة فيه.
وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة
في العراق
مارتن كوبلر قد كشف، في (11 آب الحالي)، في تصريحات صحفية عن أن مكتبه
في العراق سيشكل وفدا امميا بعد
عطلة العيد يتولى متابعة قانون النفط والغاز، فيما
كشف القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، في (12 آب الحالي)، عن وجود دور
للولايات المتحدة في تشكيل لجنة من بعثة
الأمم المتحدة في العراق للمساعدة في
تشريع قانون النفط والغاز، واعتبر أن تشكيل هذه اللجنة يدل على عدم مقدرة الكتل
السياسية على حل خلافاتها، كما أكد أن القانون وقضية النفط أصبحا المشكلة الرئيسية
بين بغداد واربيل.