السومرية
نيوز/
كركوك
طالب رئيس
الجبهة التركمانية العراقية
أرشد الصالحي، السبت، البرلمان بعدم شمول مرتكبي جرائم الخطف بقانون
العفو العام، متهمة بعض النواب بمحاولة تضمين فقرات تسمح بـ"خروج مجرمين"
من السجون، فيما دعا المراجع الدينية للتدخل.
وقال الصالحي خلال حفل تأبين نظم في
كركوك لمناسبة الذكرى الأولى لاغتيال الجراح والعالم الطبيب يلدرم دامرجي وشقيقة
زين العابدين، حضرته" السومرية نيوز"، إن"هنالك بعض النواب والسياسيين
يريدون أن يشملوا الخاطفين بقانون العفو العام"، مؤكدا أن "الجبهة
التركمانية العراقية ستظل رافضة لذلك لأنه استخفاف بدماء الشعب العراقي".
وقتل مسلحون مجهولون في الخامس من آب 2011 طبيب الجملة العصبية الدكتور
يلدرم دامرجي وشقيقة زين العابدين أثناء عودتهما من عيادة الأول في منطقة
تسعين
وسط كركوك، فيما شهد الشهر نفسه، خطف وتهديد
ستة أطباء ودفع فديه بقيمه مليون و100 ألف دولار إلى جانب
اغتيال الطبيب إبراهيم الجميلي.
وأعرب
الصالحي عن استغرابه لـ"موقف
الحكومة العراقية وبعض النواب كونهم لم
يتعاونوا في الكشف عن مرتكبي جرائم الخطف بالعراق وخاصة في مناطق تركمن
ايلي"، مشيرا إلى أن "نخب المكون التركماني من قضاة ومحامين ومهندسين
وأطباء وتجار وأصحاب رأس المال تعرضوا خلال الفترة السابقة إلى عمليات خطف وابتزاز
وتهديد وقتل".
ودعا
الصالحي المراجع الدينية في محافظتي
النجف وكربلاء إلى "التدخل لمنع
تمرير القانون بصيغته التي تسمح للمجرمين بالخروج من السجون لأنها ستمثل نصرا لهم
على المظلوم وشجاعة للقاتل على ضحيته".
وكان نائب
عن كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري أكد في (23 اب 2012)، وجود أبواب وفقرات
معينة لتحديد المشمولين بقانون العفو العام، مبينا أن القانون لا يشمل من تلطخت
أيديهم بدماء العراقيين والمتورطين بالزنا والفساد الإداري.
فيما اكد
النائب عن ائتلاف دولة القانون جبار الكناني في الـ22 من آب الحالي، أن بعض فقرات
مشروع
قانون العفو العام تسمح بخروج بعض المجرمين والقتلة والمفسدين، ما يعد
"مخالفة دستورية"، مهددا بالطعن بالقانون إذا ما تم تعديله، فيما أكد
خبير قانوني أن تطبيق القانون سيؤدي إلى استمرار الثارات العشائرية وعدم الهدوء في
المجتمع.
واعتبر
نائب
رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والقيادي بالقائمة العراقية
صالح المطلك، في (7
آب الحالي)، أن تأجيل التصويت على
قانون العفو العام إلى ما بعد عطلة العيد
"غير مبرر"، فيما دعا رئاسة
مجلس النواب إلى عقد جلسة استثنائية لإقرار
القانون.
وأعلن مقرر
مجلس النواب
محمد الخالدي في (8 آب 2012)، أن رئاسة المجلس تسلمت الصياغة النهائية
لقانون العفو العام، مؤكداً أن الخلافات بشأنه وضعت في خيارات متعددة.
وكانت
اللجنة القانونية البرلمانية أعلنت، في (27 حزيران 2012)، عن تشكيل لجنة مصغرة
لكتابة الصيغة النهائية لمقترح قانون العفو العام قبل عرضه للتصويت، مشيرة إلى أن
هذه اللجنة ستضع صيغاً بديلة لغير المشمولين بقانون العفو العام.
فيما
اعتبرت
لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، في (26 حزيران 2012)، أن قانون العفو العام
خضع للكثير من "المزايدات والخلافات السياسية"، موضحة أن الفترة الماضية
شهدت محاولات لتغييبها عن إقراره، فيما أكدت وجود الكثير من الأبرياء داخل السجون
العراقية.
وأكدت
القائمة العراقية، في (9 نيسان 2012)، أن الصراعات السياسية هي أبرز النقاط التي
تقف أمام إقرار قانون العفو العام، ودعت رئيس الوزراء
نوري المالكي إلى أن يتكفل
المعتقلين الأبرياء شخصيا ويعفو عنهم فوراً، كما طالبت بالإفراج عن من اعتقل وفقاً
لمعلومات قدمها المخبر السري أو دون أوامر قضائية.
يذكر أن
قانون العفو العام لاقى ردود فعل متباينة حيث وصفه ائتلاف دولة القانون الذي
يتزعمه رئيس الوزراء نوري
المالكي، في الثالث من أيلول 2011، بصيغته القديمة
بـ"السيئ" واعتبر أنه يحتوي على الكثير من الثغرات، فيما أكد التيار
الصدري رفضه التام شمول كل من أدين بتهم تتعلق بالمال العام أو الدم العراقي
بقانون العفو العام.