السومرية نيوز/
الانبار
أعلن
مجلس محافظة الأنبار، الخميس، أن قوة خاصة قادمة من
بغداد تسلمت إدارة منفذ القائم الحدودي غرب المحافظة بشكل كامل، فيما أكد أنه لا يزال مغلقاً.
وقال رئيس مجلس المحافظة
سعدون عبيد الشعلان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قوة خاصة قادمة من بغداد تسلمت، صباح اليوم، إدارة منفذ القائم الحدودي الواقع غرب
محافظة الأنبار بشكل كامل"، مبيناً أنه "لا توجد سلطة للمحافظة أو لقوات حرس الحدود العراقية على المنفذ في الوقت الحالي".
وأضاف الشعلان أن "المنفذ لا يزال مغلقاً لغاية الآن رغم إيعاز رئيس الحكومة
نوري المالكي بإدخال الأسر العالقة على الحدود"، مشيراً إلى أن "القوة المسؤولة عن المنفذ تؤكد عدم ممانعتها إعادة فتحه في حال وصول كتاب رسمي من رئيس الحكومة".
وكان قائم مقام قضاء القائم في محافظة
الأنبار فرحان فتيخان أكد، في الـ24 من آب 2012، أن تأخر وصول كتاب من
وزارة الداخلية منع دخول أسر
سورية عالقة عند الحدود، فيما أشار إلى أن بين الأسر أطفال بحالة صحية حرجة.
وجاء ذلك بعد مطالبة مجلس محافظة الأنبار، في الـ23 من آب 2012، رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي بالتدخل العاجل لإنقاذ 100 أسرة سورية فرت من مدينة البوكمال عالقة في العراء على الحدود مع
سوريا وإدخالها إلى المحافظة عبر منفذ القائم، محذراً من تعرض الأطفال الرضع إلى الموت.
فيما أعلن المجلس، بعد نحو ساعتين، أن المالكي أمر بإدخال تلك الأسر العالقة، مؤكداً أن الأسر بدأت تتدفق بشكل كبير على المنفذ.
وكان مصدر في إدارة منفذ القائم الحدودي مع سوريا قال بحديث لـ"السومرية نيوز"، في الـ(22 آب 2012)، إن السلطات العراقية أغلقت وبشكل نهائي المنفذ بواسطة كتل خراسانية، فيما أشار إلى أن عناصر الجيش الحر ما تزال تسيطر على الجهة المقابلة للمنفذ.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"، أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 21 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي.