السومرية نيوز/
النجف
اعتبر القيادي في المجلس الإسلامي الأعلى صدر الدين القبانجي، الجمعة،
انعقاد قمة عدم الانحياز في طهران ونجاحها "شوكة في عيون
إسرائيل والدول
الاستكبارية"، فيما طالب بإنهاء الأزمات الداخلية بالبلاد، منتقدا المعترضين
على تنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين.
وقال القبانجي في خطبة صلاة الجمعة بالحسينية الفاطمية في محافظة
النجف إن "مؤتمر قمة عدم الانحياز في إيران عقد بنجاح رغم الضغط والحصار
والعقوبات على هذا البلد"، معتبرا أن "انعقاد هذه القمة بطهران يمثل
شوكة في عيون إسرائيل والدول الاستكبارية".
وبدأت في العاصمة الإيرانية طهران، أمس الخميس (30 آب 2012)، أعمال
مؤتمر قمة حركة دول عدم الانحياز الـ16 بحضور ممثلي 120 دولة، فيما سلم الرئيس
المصري محمد مرسي الذي يعتبر أول رئيس مصري يزور إيران منذ سقوط نظام الشاه وإعلان
الجمهورية الإسلامية رئاسة الحركة لإيران.
وبشأن الأزمة السياسية الداخلية في
العراق أكد القبانجي أن "هناك
أزمات كثيرة في البلد التي تحل بعضها وترحل البعض الأخر منها"، مطالبا
بـ"إنهاء جميع تلك الأزمات وعدم ترحيلها لأسبوع أو لشهر".
وعن موضوع انتخابات مجالس المحافظات وقانون العفو العام قال القبانجي
إن "إجراء الانتخابات هي المسار الصحيح للشعب وعلينا التعاضد لإنجاحها
وإجراءها في الوقت المناسب"، مشيرا إلى "إننا لسنا مع تأجيلها لأنها
استحقاق دستوري ولا يحق لأي جهة التصرف بها".
وصوت
مجلس النواب العراقي مطلع آب الحالي، خلال جلسته الـ12 من الفصل
التشريعي الأول للسنة التشريعية الثالثة على قانون انتخاب مجالس المحافظات
بالأغلبية، فيما كانت انتخابات مجالس المحافظات جرت سنة 2009 في أنحاء العراق
باستثناء
كركوك وإقليم
كردستان.
وأضاف القبانجي أن "إطلاق سراح الأبرياء والإسراع بحسم ملفات
الموقوفين مرحب به لدى الجميع، ولكننا لسنا مع العفو عن الإرهابيين والقتلة"،
منتقدا "المعترضين على تنفيذ أحكام الإعدام بحق المجرمين، لأنهم تنادوا
للدفاع عنهم ولم يتداعوا للدفاع عن الضحايا".
وكان النائب عن
القائمة العراقية طلال الزوبعي طالب، في 28 آب 2012،
وزارة العدل بإيقاف إعدام 200 مدان سينفذ بهم الحكم لحين إقرار
قانون العفو العام.
وأعلنت
لجنة النزاهة في
مجلس النواب، في الـ30 من آب 2012، أنها رفعت
توصيات إلى هيئة رئاسة البرلمان لاستثناء المدانين بتهم الفساد المالي ومزوري
الشهادات من
قانون العفو العام، وإرجاعهم إلى درجاتهم الوظيفية التي يستحقونها.
كما طالب رئيس
الجبهة التركمانية العراقية أرشد الصالحي، في (25 آب
2012)، البرلمان بعدم شمول مرتكبي جرائم الخطف بقانون العفو العام، متهما بعض
النواب بمحاولة تضمين فقرات تسمح بـ"خروج مجرمين" من السجون، فيما دعا
المراجع الدينية للتدخل..
فيما أكدت كتلة الأحرار التابعة للتيار الصدري، في (23 آب 2012)، وجود
أبواب وفقرات معينة لتحديد المشمولين بقانون العفو العام، مبينة أن القانون لا
يشمل من تلطخت أيديهم بدماء العراقيين والمتورطين بالزنا والفساد الإداري.
وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون جبار الكناني في الـ22 من آب
الحالي، أن بعض فقرات
مشروع قانون العفو العام تسمح بخروج بعض المجرمين والقتلة
والمفسدين، ما يعد "مخالفة دستورية"، مهددا بالطعن بالقانون إذا ما تم
تعديله، فيما أكد خبير قانوني أن تطبيق القانون سيؤدي إلى استمرار الثارات
العشائرية وعدم الهدوء في المجتمع.
واعتبرت
لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، في (26 حزيران 2012)، أن قانون
العفو العام خضع للكثير من "المزايدات والخلافات السياسية"، موضحة أن
الفترة الماضية شهدت محاولات لتغييبها عن إقراره، فيما أكدت وجود الكثير من
الأبرياء داخل السجون العراقية.
يذكر أن قانون العفو العام لاقى ردود فعل متباينة حيث وصفه ائتلاف
دولة القانون الذي يتزعمه
رئيس الوزراء نوري المالكي، في الثالث من أيلول 2011،
بصيغته القديمة بـ"السيئ" واعتبر أنه يحتوي على الكثير من الثغرات، فيما
أكد التيار الصدري رفضه التام شمول كل من أدين بتهم تتعلق بالمال العام أو الدم
العراقي بقانون العفو العام.