السومرية نيوز /
نينوى
اعتبر عضو
مجلس محافظة نينوى يحيى عبد محجوب،
السبت، أن اجتثاث هيئة المساءلة والعدالة 32 قاضياً في نينوى "محاولة للضغط على
القضاء"، مطالبا
مجلس الوزراء برد هذا القرار، فيما حذر من
آثار سلبية تجر المحافظة الى مزيد من الاضطراب في حال الاستمرار بهذه الاجراءات.
وقال يحيى عبد محجوب في حديث لـ"
السومرية
نيوز"، إن "ما صدر عن هيئة المسائلة والعدالة في اعلان اجتثاث 32 قاضيا
من
محافظة نينوى بينهم شهيدين لا يستند الى سند قانوني"، معتبرا أن "هذه الاجراءات
تدخلا ومحاولة للضغط على القضاء".
وأضاف محجوب أن "هؤلاء الذين صدر بحقهم
قرار الاجتثاث من القضاة المميزين وشهد لهم
مجلس القضاء الاعلى لكفاءتهم وإمكانياتهم
التي تؤهلهم لتولي هذه المهمة الجسيمة"، مبديا رفضه "المساس بالقضاة أو الضغط
عليهم".
وأوضح عضو
مجلس نينوى أن "محافظة نينوى
تتعرض الى حملات ممنهجة من الشمال والجنوب لغرض اضعافها وسلب ثرواتها سواء العلمية
والفكرية أو النفطية وحتى الجغرافية"، مشددا على ضرورة "تكاتف ابناء نينوى
وعدم ارتمائهم مع مشاريع لا تهتم لمصالحهم".
وأشار محجوب الى أن "القضاة في نينوى هم
من أكفأ القضاة في العراق"، لافتا إلى أن "محكمة تمييز
بغداد اعطت اعلى نسبة
تصديق لقرارات قضاء نينوى والوثائق تؤكد ذلك".
ودعا محجوب رئاسة
مجلس النواب ونواب نينوى
إلى "أخذ دورهم في الدفاع عن ابناء المحافظة"، مطالبا مجلس الوزراء بـ"رد ما
صدر عن هيئة المسائلة والعدالة في ذلك الشأن".
واكد محجوب على ضرورة أن "يقوم مجلس محافظة
نينوى ومحافظها بمهامهم لإنكار ومنع التجاوز على القضاء في نينوى"، محذرا من
"آثار سلبية ستجر المحافظة الى مزيد من الاضطراب في حال الاستمرار بهذه الاجراءات
التي تتقاطع مع مبدأ المصالحة ولم الشمل العراقي بعد خروج المحتل".
وكان مصدر في
محكمة استئناف نينوى كشف، أمس الجمعة،
( 31 آب الماضي)، أن هيئة المساءلة والعدالة قررت اجتثاث 30 قاضيا في المحافظة، مبينا
أن المحكمة ستتخذ بعض الإجراءات لتعديل هذا القرار.
ووصف محافظ نينوى أثيل النجيفي، اليوم السبت،( الاول من ايلول 2012)،
اجتثاث هيئة المساءلة والعدالة 32 قاضياً في نينوى بـ"غير القانوني"، وفي
حين اعتبره "استهدافاً لمناطق معينة"، طالب السلطات الثلاث باتخاذ موقف من
تلك الإجراءات.
وسبق أن أصدرت هيئة المساءلة والعدالة قرارا
باجتثاث 80 موظفا من
وزارة النفط بينهم 59 شخصا من مصفى بيجي بمحافظة
صلاح الدين، حيث
حصلت الـ"السومرية نيوز"، في الـ21 من آب 2012، على نسخة من هذا الكتاب.
وكانت عدد من القوائم السابقة قد وردت إلى مصفى
النفط في قضاء بيجي، (40 كم شمال تكريت)، تفيد بشمول أعداد أخرى بقرارات هيئة المساءلة
العدالة، ليصل مجموع ممن سيتعرضون للطرد أو الإحالة على التقاعد إلى 130 موظفا، كما
اعترضت
جامعة تكريت، نهاية العام الماضي 2011، على اجتثاث نحو 140 موظفاً وتدريسيا
فيها بسبب إجراءات هيئة المساءلة والعدالة.
يذكر أن الحاكم المدني الأميركي للعراق
بول بريمر،
قرر بعد دخول القوات الاميركية إلى
العراق في العام 2003، حل
حزب البعث الذي كان يقوده
الرئيس السابق
صدام حسين، وشكل لجنة اسمها "لجنة اجتثاث البعث"، ثم تم تغيير
الاسم إلى هيئة المساءلة والعدالة، كما أصدر في أيار من 2003 قراراً بحل الجيش العراقي
مع المؤسسات التابعة له.