السومرية نيوز/
بغداد
اتهم النائب الثاني لرئيس
مجلس النواب عارف طيفور، الاثنين، بعض الأطراف
بمحاولة العبث بأمن
كركوك لـ"أغراض سياسية وأجندات خارجية"، فيما أكد
أن الكرد لديهم الرغبة بالعيش المشترك مع أخوانهم العرب.
وقال عارف طيفور في بيان صدر عن مكتبه، على هامش لقائه نائب مدير مشروع
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يوسف هلترمان، والقائم بالأعمال السفارة الألمانية
ببغداد الكساندر شونفيلدر وممثل مؤسسة فريدريش ناومان من أجل الحرية رالف اربل، وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، إن "كركوك مدينة للإخاء والتعايش السلمي
وتحتاج إلى المزيد من الجهود لتوفير الخدمات".
واتهم طيفور بعض الأطراف التي لم يسمها بـ"محاولة لعبث بأمن كركوك
لأغراض سياسية وأجندات خارجية بهدف استمرار التوتر وخلق المشاكل في المدينة"،
مؤكدا على ضرورة " احترام جميع الأديان والقوميات والمذاهب واللغات في
المجتمع العراقي".
وتابع طيفور أن "الكرد لديهم الرغبة بالعيش المشترك مع أخوانهم
العرب"، مشيرا إلى أهمية "دور المؤسسات والمنظمات العالمية التي تسعى
لمساعدة الشعب العراقي وتقدم الدعم لمشروع الديمقراطية وتساند قضية تحقيق العدالة
الاجتماعية".
من جانبه قال نائب مدير مشروع الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يوسف هلترمان خلال
البيان، إن "هدف المشروع الذي نعمل عليه مساعدة المدن العراقية ومن بينها
محافظة كركوك بما لها من موقع حساس وتقع ضمن المناطق المتنازع عليها".
وكشف هلترمان عن "تقديم رؤية لفريق من الخبراء في سبيل تطوير
المدينة وجمع ممثلي عن كركوك على طاولة واحدة كما جرى في
الأردن خلال العام 2008، وبعدها
تكلل اللقاء في
أربيل من أجل حل المشاكل ومساعدة أهالي المدينة".
وتعتبر محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، والتي يقطنها خليط سكاني
من العرب والكرد والتركمان والمسيحيين والصابئة، من أبرز المناطق المتنازع عليها،
وفي الوقت الذي يدفع العرب والتركمان باتجاه المطالبة بإدارة مشتركة للمحافظة،
يسعى الكرد إلى إلحاقها بإقليم
كردستان العراق، فضلاً عن ذلك تعاني كركوك من هشاشة
في الوضع الأمني في ظل أحداث عنف شبه يومية تستهدف القوات الأجنبية والمحلية
والمدنيين على حد سواء.
وتنص المادة 140، من الدستور العراقي، على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك
والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى مثل
نينوى وديالى، وحددت مدة زمنية
انتهت في 31 كانون الأول 2007، لتنفيذ كل ما تتضمنه المادة المذكورة من
إجراءات، كما تركت لأبناء تلك المناطق حرية تقرير مصيرها سواء ببقائها وحدة إدارية
مستقلة أو إلحاقها بإقليم
كردستان العراق عبر تنظيم استفتاء، إلا أن عراقيل عدة
أدت إلى تأخير تنفيذ بعض البنود الأساسية في المادة المذكورة لأسباب يقول
السياسيون الكرد أنها سياسية، فيما تقول بغداد أن التأخر غير متعمد، علماً انه سبق
للجنة الوزارية المختصة بتطبيق المادة، أن نفذت بعض فقراتها، مثل تعويض المتضررين،
فيما لم يجر تنفيذ أهمها مثل الاستفتاء حول مصيرها.
يذكر أن هيئة دعاوى نزاعات الملكية في محافظة كركوك تؤكد وجود نحو 43 ألف
دعوى ملكية لديها أنجز منها نحن 5% بالمائة فقط، وبحسب رئيس الهيئة، فقد تم اعتماد
الذهب معيارا لتعويض الأموال العقارية منذ عام 1968 حتى عام 2004.