السومرية نيوز/ ديالى
اعتبرت كتلة
التحالف الكردستاني في مجلس
محافظة ديالى، الاثنين، أن تشكيل قيادة عمليات دجلة له أبعاد سياسية واضحة، متوقعة
أن يؤثر تشكيلها بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في ديالى وكركوك.
وقال عضو كتلة
التحالف الكردستاني في
مجلس ديالى دلير حسن في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قرار تشكيل
قيادة عمليات دجلة التي تضم محافظتي ديالى وكركوك له أبعاد سياسية واضحة لا يمكن
نكرانها"، مبينا أن "ديالى لها وضع امني خاص يختلف عن محافظة
كركوك".
وأضاف حسن أن "تشكيل
قيادة عمليات دجلة لن ينعكس ايجابيا على البعد الأمني الداخلي في ديالى"،
متوقعا أن "يؤثر بشكل سلبي على محافظتي كركوك وديالى بسبب تشتيت الجهد الأمني".
وأعلنت
وزارة الدفاع، في الثالث
من تموز الماضي، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى
الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما
أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة آمنة ومن
المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين
حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
فيما كشف مصدر
عسكري رفيع المستوى في
محافظة كركوك، في الـ30 من أب الماضي،عن مباشرة قيادة
عمليات دجلة لمهامها رسميا في محافظتي كركوك وديالى، فيما اكدت أن عملها
سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري بين
الأجهزة الأمنية في
هاتين المحافظتين.
وأكد المستشار الاعلامي لرئيس الحكومة
علي الموسوي، في الـ11 تموز 2012، أن
استحداث قيادة عمليات دجلة في محافظتي كركوك وصلاح الدين مقترح قيد الدراسة.
وأكد محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم، في التاسع من تموز 2012، أن رئيس الحكومة
نوري المالكي ابلغه بان تشكيل قيادة عمليات دجلة الذي يضم محافظتي ديالى وكركوك
مجرد اقتراح لم يتم اتخاذ الخطوات بشأنه حاليا، فيما أشار إلى انه أوعز بقبول 1400
شخص في شرطة المحافظة.
كما أكدت وزارة البيشمركة في حكومة
إقليم كردستان، في التاسع من تموز 2012، أن
القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي رفض مقترح استحداث قيادة عمليات دجلة،
مشيرة إلى أن ما يتناقله بعض البرلمانيين من استحداث قوة للمناطق المتنازع عليها
"معلومة غير صحيحة".
ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما
خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذرا
ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز
على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط
الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم
كردستان.
كما وصفت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، في (7 تموز الماضي)، القرار
بـ"السياسي"، في حين اعتبرت النائبة عن محافظة ديالى في القائمة
العراقية ناهدة الدايني القرار "صائبا" لمعالجة الخروق الأمنية.
لكن القيادي في كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي علي شبر اعتبر، في
اليوم ذاته، هذا القرار بـ"الخطوة الايجابية"، وفي حين دعا رئيس الحكومة
نوري المالكي للتفاهم مع الكرد، طالب الحكومة بتشكيل قيادة مشابهة في مناطق شمال
بابل.
وتشهد العلاقات بين بغداد وأربيل أزمة مزمنة تفاقمت منذ عدة أشهر عندما وجه رئيس
إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة
العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه بالـ"دكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى
الجهود الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة إياد
علاوي، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، قبل أن
يتراجع التيار عن موقفه مؤخراً.