السومرية
نيوز/
بغداد
أكد
ائتلاف دولة القانون، الاثنين، وجود فساد سياسي ومالي في صفقة الكابل الضوئي،
وفيما اعتبر أن رفض الصفقة جاء بسبب وجود مخاوف أمنية من تدخل دول إقليمية، أشار
إلى أن الملف رفع إلى
هيئة النزاهة وسيتخذ القضاء إجراءات ضد ثلاثة مسؤولين في
وزارة الاتصالات، من ضمنهم الوزير المستقيل محمد علاوي.
وقال
النائب عن ائتلاف دولة القانون كمال
الساعدي خلال مؤتمر صحافي عقده، اليوم، في
مجلس النواب وحضرته "السومرية نيوز"، إن "هناك فساداً سياسياً
ومالياً في صفقة عقد شركة الكابل الضوئي"، مبيناً أن "العقد دافع عنه
البعض بضغوطات سياسية".
وأضاف
الساعدي أن "هناك ثلاثة عروض قدمت بهذا الشأن، أولها يربط
البصرة وإيران
وتركيا وكان للدولة حصة 74% و26% للشركة، فيما يربط العرض الثاني البصرة بسوريا
وتركيا وفيه نسبة مقاربة من العرض الأول"، مؤكداً أن "العرض الذي وقعت
عليه وزارة الاتصالات مع شركة نوروزتيل أعطى للشركات نسبة 74% وللحكومة 26%".
واعتبر
الساعدي أن "رفض هذا العقد كان بسبب مخاوف أمنية من أن دولا إقليمية لها دخل
بهذه الشركة وتتجسس على الأمن العراقي والأجهزة الأمنية والسياسيين
العراقيين"، مؤكداً أن "احد زعماء الكتل أوصل تهديداً إلى بعض النواب
بتأييد العقد وإلا سيدفعون ثمناً باهظاً".
من
جانبه قال النائب عن ائتلاف دولة القانون إحسان العوادي خلال المؤتمر، إن
"هذا العقد وقع في 19 تموز 2011 وبعد يومين أحيلت كل الاتصالات وشبكات
الانترنيت إلى الشركة وهذا يثير تساؤلات كثيرة"، موضحاً أن "اشتراط مرور
الكابل بإقليم
كردستان هو فساد كبير".
ولفت
العوادي إلى أنه "تم تشكيل لجنة في مجلس النواب لمتابعة هذا العقد إلا أنها
حلت بضغط سياسي"، مؤكداً "رفع ملفات كاملة إلى هيئة النزاهة بشأن العقد
وسيتخذ القضاء إجراءات ضد ثلاثة مسؤولين في الوزارة من ضمنها الوزير المستقيل محمد
علاوي".
وكان
وزير الاتصالات
محمد توفيق علاوي قدم، في (27 آب 2012)، استقالته من منصبه بسبب
التدخلات بعمل الوزارة، مؤكداً أن رئيس الحكومة طلب بشكل واضح إيقاف عقد نوروزتيل
(الكابل الضوئي) لأنه تترتب عليه آثاراً أمنية، فيما اعتبر أن
العراق في وضع استراتجي
متميز بعملية الربط بالكابلات الضوئية القادمة من الشرق كاليابان والصين واستراليا
والهند وماليزيا.
واتهمت
لجنة الخدمات في مجلس النواب، اليوم الاثنين (3 أيلول 2012)،
الحكومة العراقية
بإيقاف مشروع الكابل الضوئي "لصالح" دول مجاورة، وفي حين أكدت أن العراق
كان من المقرر أن يكون ممرا لجميع الاتصالات الخارجية وفقاً للمشروع.
ويمتلك
الكابل الضوئي مواصفات عالية، حيث يكون مصنوعاً من مادة رقيقة جداً من الزجاج
وتستخدم كألياف ضوئية لنقل آلاف المعلومات، ويتم زرعه في البحار والمحيطات ليربط
البلدان مع بعضها البعض لتبادل خدمات الاتصالات المختلفة سواءً الصوتية أو خدمات
الانترنيت.
وكانت
وزارة الاتصالات أعلنت، في شباط 2011، أنه سيتم توفير خدمات متطورة لخطوط
الاتصالات الجديدة، مثل
الانترنت والفيديو والاتصال السريع، من خلال اعتماد الخطوط
الضوئية (Fiber Optics) لتطوير خدمات الهاتف الأرضي.
يذكر
أن العراق يعاني من قدم شبكات الاتصالات الأرضية وتخلفها ما أدى إلى عزوف
المواطنين عن استعمالها، لاسيما بعد 2003 والتنامي المطرد في انتشار الهواتف
النقالة وما تتمتع به من مرونة وتطور مقارنة بالهواتف الأرضية.