السومرية نيوز/
السليمانية
أكدت وزارة البيشمركة في حكومة إقليم
كردستان، الاثنين، أن قيادة عمليات دجلة لا علاقة لها بمدينة كركوك و"المناطق
المستقطعة"، فيما أكدت أن مدناً في كركوك هي ضمن عمليات قيادة شرطة المحافظة.
وقال وكيل وزارة البيشمركة، المتحدث الرسمي بإسمها،
اللواء جبار ياور في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "لجنة العمل
العليا بين الجيش العراقي وممثلي حكومة الإقليم في وزارة البيشمركة اجتمعت أمس
الأحد، في بغداد وأكدنا أن لا يكون لقيادة عمليات دجلة علاقة بكركوك والمناطق
المستقطعة من الإقليم"، معتبراً أن "هذه المناطق لها وضعها الخاص".
وأضاف ياور أن "مناطق كركوك هي ضمن
عمليات قيادة شرطة كركوك وأمر قيادة عمليات دجلة يتعارض مع اتفاق سابق مبرم
بيننا"، مشيراً إلى أن "الاجتماع تناول خطوات تنفيذ الاتفاقية حول زمار
الذي وقع في وقت سابق بيننا لاسيما أن خمسة منها في مرحلة التنفيذ".
وتابع ياور أنه "تم مناقشة آليات
التنسيق بين قوات الإقليم والقوات الاتحادية ومشاركة ممثل عن لجنة التنسيق
المشتركة بالمناطق المستقطعة في اجتماعات مجلس
الأمن الوطني العراقي لمناقشة
المشاكل في تلك المناطق".
وكانت كتلة
التحالف الكردستاني في مجلس محافظة
ديالى اعتبرت، اليوم الاثنين (3 أيلول الحالي)، أن تشكيل قيادة عمليات دجلة له
أبعاد سياسية واضحة، متوقعة أن يؤثر تشكيلها بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في
ديالى وكركوك.
يشار إلى أن
وزارة الدفاع أعلنت، في (3 تموز
الماضي)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق
المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد
وأربيل وكركوك.
وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة
كركوك، في (30 آب الماضي)، عن مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي
كركوك وديالى، فيما أكدت أن عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق
ألاستخباري بين
الأجهزة الأمنية في هاتين المحافظتين.
وأكد المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة علي
الموسوي، في (11 تموز 2012)، أن استحداث قيادة عمليات دجلة في محافظتي كركوك وصلاح
الدين مقترح قيد الدراسة، فيما أكد محافظ كركوك نجم الدين عمر كريم، في (9 تموز
2012)، أن رئيس الحكومة
نوري المالكي ابلغه بأن تشكيل قيادة عمليات دجلة مجرد
اقتراح لم يتم اتخاذ الخطوات بشأنه حالياً.
ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث
اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار
"استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون
ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب
الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد
وإقليم كردستان.
كما وصفت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة
ديالى، في (7 تموز الماضي)، القرار بـ"السياسي"، في حين اعتبرت النائبة
عن
محافظة ديالى في
القائمة العراقية ناهدة الدايني القرار "صائبا"
لمعالجة الخروق الأمنية.
لكن القيادي في كتلة المواطن التابعة للمجلس
الأعلى الإسلامي علي شبر اعتبر، في اليوم ذاته، هذا القرار بـ"الخطوة
الايجابية"، وفي حين دعا رئيس الحكومة نوري
المالكي للتفاهم مع الكرد، طالب
الحكومة بتشكيل قيادة مشابهة في مناطق شمال بابل.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة
مزمنة تفاقمت منذ عدة أشهر عندما وجه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني،
انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي، تضمنت اتهامه
بالـ"دكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود الرامية لسحب الثقة عن
المالكي، بالتعاون مع القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، والتيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، قبل أن يتراجع التيار عن موقفه مؤخراً.