السومرية نيوز/
كركوك
اعتبر النائب
العربي عن
محافظة كركوك عمر
الجبوري، الاثنين، أن إجراءات اجتثاث الموظفين والقضاة
لن تبني دولة قوية، فيما وصف من يقوم بهذه الإجراءات بأنهم "بريمريون"
أكثر من الحاكم المدني السابق في
العراق بول بريمر.
وقال الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "ممارسات
اجتثاث الموظفين والقضاة وأصحاب الكفاءات في العراق لا يمكن لها لن تبني
دولة قوية"، مبيناً أن "بعض السياسيين والمسؤولين يتعمدون إثارة غبار
الخلاف وتعميق الانقسام بين أبناء
المجتمع العراقي لاسيما بين العرب".
وأضاف الجبوري أنهم "غير مكترثين بأهمية تكريس الانسجام والوحدة
بين أبناء الشعب الواحد وغير مدركين خطورة الإعلام السلبي في أذكاء روح الانقسام
وتشتيت الجهود التي تبذلها القوى الوطنية والغاء دور
المصالحة الوطنية التي تبذلها
الدولة"، مؤكداً أن "هناك من هم بريمريون أكثر من بريمر نفسه في تطبيق
مبادئه وتعليماته في اجتثاث أهل الخبرة والتجربة من أبناء العراق".
واعتبر أن "كل ما يحصل اليوم من فساد وتخلف وتمزق وضعف في الأداء
السياسي والإداري هو بسبب استبعاد أهل الخبرة والتجربة بزعم محاربة البعث ومنع
عودته متناسين أن التعسف من تطبيق القوانين قد يأتي بنتائج معاكسه".
وكان مصدر في محكمة استئناف
نينوى كشف، في (31 آب 2012)، أن هيئة
المساءلة والعدالة قررت اجتثاث 32 قاضياً في المحافظة، مبينا أن المحكمة ستتخذ بعض
الإجراءات لتعديل هذا القرار.
وأعلن
مجلس القضاء الأعلى، أمس الأحد (2 أيلول الحالي)، عن اتخاذ رئيس
المجلس
مدحت المحمود الإجراءات بخصوص معالجة أثار قرار هيئة المساءلة والعدالة
بشأن قضاة
الموصل من خلال اتصاله مع
رئيس الوزراء، مؤكدا أنه تعهد بمعالجتها عن
طريق القضاء.
ولاقى هذا قرار الاجتثاث انتقادات من قبل سياسيي المحافظة أبرزهم
محافظ نينوى أثيل النجيفي الذي وصف هذا القرار، في (1 أيلول 2012) بـ"غير
القانوني"، وفي حين اعتبره "استهدافاً لمناطق معينة"، طالب السلطات
الثلاث باتخاذ موقف من تلك الإجراءات.
واتهم نواب عن
محافظة نينوى، في (1 أيلول 2012)، هيئة المساءلة
والعدالة السابقة بالبدء بحملة استهداف ممنهجة لمحافظات معينة بعد اختيار البرلمان
للهيئة الجديدة، محملين إياها والحكومة بقيادة هذه الحملة، فيما حذروا من ردة فعل
جماهير المحافظة.
فيما اعتبرت
القائمة العراقية، في اليوم ذاته، أن هيئة المساءلة
والعدالة السابقة لا تمتلك السلطة القانونية أو الدستورية لإصدار القرارات كون
الهيئة الحالية لم تباشر أعمالها حتى الآن، داعية مجلس
القضاء الأعلى ورئيس
الجمهورية إلى الوقوف بوجه إجراءاتها والتصدي لقراراتها باجتثاث 32 قاضيا في
الموصل، فيما طالبت محافظ نينوى أثيل النجيفي ومجلس المحافظة إلى عدم تنفيذ هذه
الإجراءات.
وسبق أن أصدرت هيئة المساءلة والعدالة قرارا باجتثاث 80 موظفاً من
وزارة النفط بينهم 59 شخصاً من مصفى بيجي بمحافظة
صلاح الدين، حيث حصلت
الـ"السومرية نيوز"، في الـ21 من آب 2012، على نسخة من هذا الكتاب.
يذكر أن الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر، قرر بعد دخول
القوات الأميركية إلى العراق في العام 2003، حل
حزب البعث الذي كان يقوده الرئيس
السابق
صدام حسين، وشكل لجنة اسمها "لجنة اجتثاث البعث"، ثم تم تغيير
الاسم إلى هيئة المساءلة والعدالة، كما أصدر في أيار من 2003 قراراً بحل الجيش
العراقي مع المؤسسات التابعة له.