السومرية نيوز/
بغداد
نفت
الهيئة العليا للمساءلة والعدالة،
الثلاثاء، صدور أي قرار جديد بشأن قضاة
محافظة ديالى، داعية إلى عدم إطلاق التصريحات
المضللة وتجنب التهويل الإعلامي.
وقالت الهيئة في بيان صدر اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز" نسخة منه، "قمنا بتطبيق إجراءاتنا على خمسة
قضاة من
محافظة نينوى في شهر آب من العام الحالي"، نافية صدور أي قرار جديد
بخصوص قضاة محافظة
ديالى.
وأضافت الهيئة أنها "أصدرت كتابها المرقم
4841 في 11 حزيران 2012 الذي تضمن فقرتين الاولى شمول اثني عشر قاضيا بأحكام المادة
6 / ثامنا التي تنص على عدم تسنم المناصب الادارية العليا الثلاثة مع بقائهم في وظائفهم"،
مبينة أن "الفقرة الثانية تتضمن شمول احد القضاة بأحكام المادة 6 / سادسا والتي
تنص على عدم السماح بالاستمرار في الخدمة في الهيئات الرئاسية الثلاث ومجلس القضاء
الاعلى كونه عضو فرقة في
حزب البعث المنحل".
ودعت الهيئة إلى "عدم اطلاق التصريحات
المضللة وتجنب التهويل الاعلامي الذي لم ولن يثنينا عن القيام بواجباتنا في تطبيق القانون بحق أعضاء حزب البعث المنحل ومنتسبي الأجهزة القمعية في النظام الدكتاتوري
البائد"، مهيبة بـ"وسائل الاعلام بأن تتوخى الدقة في نقل الاخبار
المتعلقة بنا خدمة للمصلحة العامة والابتعاد عن الإثارات الاعلامية التي تسهم في خلق
أجواء غير سليمة لا تسهم في اشاعة الاستقرار والسلم الاهلي".
وكان النائب عن
القائمة العراقية رعد الدهلكي
قال في تصريح صحافي أمس الاثنين (3 ايلول 2012)، إن هيئة المساءلة والعدالة قامت باجتثاث
عدد من قضاة محافظة ديالى بعد ساعات من اجتثاث عدد من قضاة محافظة
نينوى.
وكان مصدر في محكمة استئناف نينوى كشف، في (31 آب 2012)، أن هيئة المساءلة والعدالة قررت اجتثاث
30 قاضيا في المحافظة، مبينا أن المحكمة ستتخذ بعض الإجراءات لتعديل هذا القرار.
ولاقى هذا القرار انتقادات من قبل سياسيي المحافظة
أبرزهم محافظ نينوى أثيل النجيفي الذي وصفه، في (1 أيلول 2012) بـ"غير
القانوني"، وفي حين اعتبره "استهدافاً لمناطق معينة"، طالب السلطات
الثلاث باتخاذ موقف من تلك الإجراءات.
واستغربت هيئة المساءلة والعدالة، امس الاثنين
(3 ايلول 2012)، ردّة الفعل ومواقف بعض النواب والمسؤولين بشأن إجراءاتها بشمول بعض
القضاة، متهمة البعض بالتعمد في تضليل الحقائق، فيما اعتبرت التضليل تحريضاً يهدد سلامة
العاملين في الهيئة التي تحتفظ بحقها القانوني تجاه من يستهدفها.
وطالب النائب عن القائمة العراقية عبد ذياب العجيلي،
في (2 أيلول 2012)، هيئة المساءلة والعدالة بإيقاف عملية اجتثاث قضاة
الموصل من اجل
تفعيل
المصالحة الوطنية، داعيا
مجلس القضاء الأعلى إلى تحمل مسؤولياته الإنسانية والوقوف
إلى جانب القضاة الذين تم اجتثاثهم.
كما اعتبر عضو
مجلس محافظة نينوى يحيى عبد محجوب،
مطلع أيلول الجاري، أن قرار هيئة المساءلة والعدالة القاضي باجتثاث 32 قاضياً في نينوى
"محاولة للضغط على القضاء"، مطالبا
مجلس الوزراء برد هذا القرار، فيما حذر
من آثار سلبية تجر المحافظة إلى مزيد من الاضطراب في حال الاستمرار بهذه الإجراءات.
واتهم نواب عن محافظة نينوى، في (1 أيلول
2012)، هيئة المساءلة والعدالة السابقة بالبدء بحملة استهداف ممنهجة لمحافظات معينة
بعد اختيار البرلمان للهيئة الجديدة، محملين إياها والحكومة بقيادة هذه الحملة، فيما
حذروا من ردة فعل جماهير المحافظة.
فيما اعتبرت القائمة العراقية، في اليوم ذاته،
أن هيئة المساءلة والعدالة السابقة لا تمتلك السلطة القانونية أو الدستورية لإصدار
القرارات كون الهيئة الحالية لم تباشر أعمالها حتى الآن، داعية مجلس
القضاء الأعلى
ورئيس الجمهورية إلى الوقوف بوجه إجراءاتها والتصدي لقراراتها باجتثاث 32 قاضيا في
الموصل، فيما طالبت محافظ نينوى أثيل النجيفي ومجلس المحافظة إلى عدم تنفيذ هذه الإجراءات.
وسبق أن أصدرت هيئة المساءلة والعدالة قرارا
باجتثاث 80 موظفا من
وزارة النفط بينهم 59 شخصا من مصفى بيجي بمحافظة
صلاح الدين، حيث
حصلت الـ"السومرية نيوز"، في الـ21 من آب 2012، على نسخة من هذا الكتاب.
وكانت عدد من القوائم السابقة قد وردت إلى مصفى
النفط في قضاء بيجي، (40 كم شمال تكريت)، تفيد بشمول أعداد أخرى بقرارات هيئة المساءلة
العدالة، ليصل مجموع ممن سيتعرضون للطرد أو الإحالة على التقاعد إلى 130 موظفا، كما
اعترضت جامعة تكريت، نهاية العام الماضي 2011، على اجتثاث نحو 140 موظفاً وتدريسيا
فيها بسبب إجراءات هيئة المساءلة والعدالة.
يذكر أن الحاكم المدني الأميركي للعراق بول بريمر،
قرر بعد دخول القوات الأميركية إلى
العراق في العام 2003، حل حزب البعث الذي كان يقوده
الرئيس السابق
صدام حسين، وشكل لجنة اسمها "لجنة اجتثاث البعث"، ثم تم تغيير
الاسم إلى هيئة المساءلة والعدالة، كما أصدر في أيار من 2003 قراراً بحل الجيش العراقي
مع المؤسسات التابعة له.