السومرية نيوز/
بغداد
اتهم نائب عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الحكومة
نوري المالكي،
الثلاثاء،دول
الخليج بتعطيل المبادرة العراقية بشان الازمة السورية،فيما اكد عدم
حصول المبادرة على اجماع دولي أو إقليمي.
وقال النائب
إحسان العوادي في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "موقف دول الخليج المعارض لأي حل سلمي في سوريا هو الذي عطل المبادرة
العراقية الأخيرة لحل تلك الأزمة"، مبينا أن "تحريك قوة المعارضة
السورية من قبل دول الخليج لا ينفي وجود معارضة اخرى وطنية تريد تغيير النظام السوري".
وأضاف
العوادي أن "
العراق حاول تحشيد رأي
إقليمي ودولي من اجل الوصول إلى حلول تنهي الصراع في سوريا عبر إطلاق مبادرته في
مؤتمر عدم الانحياز الذي انعقد مؤخرا في ايران"، مشيرا إلى أن "تلك المبادرة لم تحصل على إجماع دولي
أو إقليمي".
وأعرب النائب عن ائتلاف دولة القانون عن أمله
بأن "تتكلل التحركات السياسية بالنجاح للوصول إلى حل للازمة السورية".
وكان رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي قدم
في مؤتمر عدم الانحياز في
طهران، في (30 آب الماضي)، مبادرة لحل الأزمة السورية تتضمن
تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع مكونات الشعب السوري، وتتفق الأطراف على الشخصية التي
تترأسها، كما تتضمن اختيار شخصية سورية مقبولة لدى الجميع للتفاوض مع المعارضة بهدف
الوصول الى حل للازمة.
ودعا المالكي في مبادرته الى وقف العنف من جميع
الاطراف ودعوة البلدان لعدم التدخل في الشأن السوري الداخلي، وكذلك كافة الأطراف في
سورية الى الجلوس الى طاولة حوار وطني سوري تحت إشراف
الجامعة العربية.
وتشمل المبادرة أيضاً دعوة مختلف الأطراف المؤثرة
في سوريا من اجل قبول مشروع تشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات، وإجراء انتخابات تحت إشراف
دولي وعربي"، كما تدعو كذلك الى "جهود المبعوث الاممي
الأخضر الإبراهيمي،
من اجل تقبل الحل السلمي.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي أكد في (31 آب
2012)، على ضرورة التحرك الجاد لإيجاد حل سياسي للازمة في سوريا، داعيا إلى تشكيل لجنة
عمل فاعلة من الدول المؤثرة بالشأن السوري لإيجاد حل سياسي للازمة هناك، فيما أبدت
إيران استعدادها لدعم المقترح العراقي.
وكان
المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة نوري المالكي
أعلن، في (23 آب الماضي)، أن العراق مستعد للتعاون مع المبعوث الاممي والعربي إلى سوريا
الأخضر الإبراهيمي لحل الأزمة بين الحكومة والمعارضة، فيما جدد موقف العراق الداعم
للحل السياسي للازمة السورية.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى
إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول
الجوار الإقليمي، فيما قرر
مجلس الأمن الدولي تمديد عمل بعثة المراقبين في سوريا لمدة
شهر بدءاً من العشرين من تموز الماضي.