السومرية نيوز/
بغداد
اتفق
رئيسا الحكومة
نوري المالكي ومجلس النواب
اسامة النجيفي، الأربعاء، على ترشيح
الشخصيات المناسبة لتولي منصب
وزير الدفاع وتقديمه لرئيس الوزراء بأقرب وقت ممكن،
فيما أكدا على ضرورة تحكيم الدستور واللجوء للحوار لحل جميع الخلافات، وعدم التدخل
في شؤون جميع الدول وخاصة دولة الجوار، في ثاني لقاء يجمعهما بأقل من عشرة أيام.
وقال
بيان صدر عن
مكتب رئيس الحكومة نوري
المالكي، اليوم، وتلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، إن "
رئيس الوزراء استقبل بمكتبه الرسمي رئيس مجلس
النواب اسامة النجيفي"، مبينا أنه "جرى خلال القاء تبادل وجهات النظر بشأن
مختلف القضايا الداخلية وأوضاع المنطقة سيما العلاقات مع دول الجوار".
وأضاف
المكتب أن "الجانبين أكد على ضرورة التعاون والتنسيق بين السلطتين
التنفيذية والتشريعية بما يعجل من عملية تطوير الخدمات والاعمار في البلاد"،
مشيرا إلى أن المالكي والنجيفي "اتفقا على ترشيح اسماء الشخصيات المناسبة لوزارة
الدفاع باقرب وقت وتقديمها إلى رئيس الوزراء ليتم اتخاذ اللازم بشأنها".
وتابع
البيان أن الجانبين أكد على ضرورة "تحكيم الدستور في حل الخلافات
الداخلية واللجوء إلى الحوار والتفاهم كأسلوب لحل جميع القضايا، إضافة إلى مواصلة سياسة
العراق الداعية إلى إقامة علاقات طيبة مبنية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في
الشؤون الداخلية مع جميع الدول وخاصة دول الجوار".
ويعتبر لقاء المالكي والنجيفي هو الثاني خلال أقل من عشرة أيام، حيث أكد
رئيس الحكومة في الـ26 من أب الماضي، خلال
لقائه رئيس
مجلس النواب، على ضرورة التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية
وإنهاء جميع الخلافات بشأن العقود النفطية، مشيراً إلى أن العراق يسعى لتطوير قدراته
العسكرية الدفاعية وضمنها طائرات F16، فيما لفت النجيفي إلى أهمية حل جميع القضايا العالقة
وإجراء الإصلاحات وفقا للدستور.
ويأتي لقاء رئيسا الحكومة والبرلمان بعد يومين على لقاء اسامة النجيفي رئيس الوزراء التركي
رجب طيب اردوغان خلال لزيارته لانقرة
في (3 أيلول 2012)، وبحث معه مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها بما
يخدم مصلحة الشعبين الجارين.
ووصف مقرر مجلس النواب محمد الخالدي في
(26 آب 2012)، لقاء المالكي والنجيفي بـ"الجيد والودي"، مؤكداً أنه بحث قضايا
عدة أهمها العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والمساءلة والعدالة والعفو العام،
فيما اعتبر عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي، أن أهمية اللقاء هو بدء الحوار بين
السلطتين التنفيذية والتشريعية، وفيما أكد أن الحوار سيكون في غاية الأهمية حتى إن
لم ينجز أي شيء، توقع انفراجاً حقيقياً وحلولاً جذرية للمشاكل قريباً.
وكلف رئيس الوزراء نوري المالكي، في (17 آب 2011)، وزير الثقافة سعدون
الدليمي بتولي
وزارة الدفاع وكالة، بسبب تأخر العراقية بتقديم مرشحيها، وجاء تكليف الدليمي، بعد اتفاق قادة الكتل السياسية خلال الاجتماع الذي عقد في مقر إقامة رئيس الجمهورية
جلال الطالباني، في الشهر ذاته.
يذكر أن العراق يشهد أزمة سياسية منذ شهر
نيسان الماضي، تمثلت بمطالبات سحب الثقة من حكومة الرئيس نوري المالكي من قبل التحالف
الكردستاني والقائمة العراقية والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن هذه الأزمة
بدأت تتحلل بعد أن أعلن
التحالف الوطني عن تشكيل لجنة الإصلاح قدمت ورقة تتضمن 70 مادة
أبرزها حسم ولاية الرئاسات الثلاث والوزارات الأمنية والتوازن في القوات المسلحة والهيئات
المستقلة وأجهزة الدولة المختلفة.