السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت رئاسة
إقليم كردستان، الأربعاء، عن رفضها القرارات التي اتخذتها حكومة بغداد على خلفية زيارة وزير الخارجية التركي إلى
محافظة كركوك، معتبرة أنها تشكل "تضييقاً" و"تحجيماً" لدور الإقليم كما تضر بعلاقات حسن الجوار، فيما جددت تأكيدها بأن الزيارة جاءت وفقاً للسياقات الرسمية.
وقال متحدث رسمي باسم رئاسة إقليم
كردستان في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "
مجلس الوزراء في بغداد أصدر، أمس الثلاثاء، قرارات بناء على توصيات اللجنة التي شكلت برئاسة نائب
رئيس الوزراء حسين الشهرستاني للتحقيق في ملابسات زيارة وزير الخارجية التركي إلى كركوك"، مضيفاً "نعلن رفضنا التام لتلك التوصيات والقرارات التي اتخذها المجلس على ضوئها".
ورأى المتحدث أن "هذه القرارات تهدف إلى تضييق الخناق على الإقليم وتحجيم دوره، والإضرار بعلاقات ومبادئ حسن الجوار مع دول المنطقة"، كما اعتبر أن "أهداف تشكيل اللجنة المذكورة إنما كانت واضحة منذ البداية".
وأشار المتحدث إلى أن "اختلاق التهم والأباطيل وتشكيل اللجان وإصدار القرارات بحق الإقليم ما هو إلاّ مراوغاتٍ عكفَ البعضُ في بغداد على تسويقها لتحقيقِ مآرب أخرى"، مشدداً على أنه "من الأجدر الكف عن إثارة هكذا ضجيج إعلامي".
وأوضح المتحدث أن "الزيارة التي قام بها وزير خارجية تركيا أحمد داود أوغلو كانت وفقاً للسياقات الرسمية وبتأشيرة دخول من السفارة العراقية في أنقرة".
وكان مجلس الوزراء العراقي قرر في جلسته الـ35 التي عقدت في 7 آب 2012 تشكيل لجنة برئاسة نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني وعضوية
وزير الدولة لشؤون المحافظات ووكلاء وزراء الخارجية والداخلية والنقل وجهاز المخابرات الوطني العراقي ومستشار رئيس الوزراء للشؤون القانونية للتحقيق في ملابسات زيارة وزير الخارجية التركي إلى كركوك وتقديم التوصيات إلى مجلس الوزراء بأسرع وقت ممكن.
وتناقلت وسائل الإعلام تقارير صحافية تشير إلى أن اللجنة رفعت توصيتها إلى المجلس بضرورة تغيير القنصل التركي في نينوى أو إغلاق قنصليته، مشددة على عدم منح تأشيرات الدخول لأي مسؤول أجنبي قادم إلى إقليم كردستان إلا بموافقة
الحكومة الاتحادية.
وكانت
لجنة العلاقات الخارجية في
البرلمان العراقي اعتبرت، في (3 أيلول 2012)، أن زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو "تجاوز لكل
الأعراف الدبلوماسية"، مؤكدة أن وزير الخارجية
هوشيار زيباري اعترف بوجود خلل في وزارته لمنحها سمة الدخول للوزير، فيما شددت على أهمية التعاون والتكامل مع الوزارة.
يذكر أن وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو وصل، في (2 آب 2012)، إلى محافظة كركوك قادماً من
مدينة أربيل التي وصل إليها في (1 آب الحالي) في زيارة رسمية، فيما أدانت
الحكومة العراقية بشدة الزيارة وأكدت أنها جرت دون علمها.
وأدانت
وزارة الخارجية العراقية بشدة، في (2 آب 2012)، زيارة أوغلو لكركوك، وفيما أكدت أن الزيارة تمت من دون اللجوء إلى القنوات الرسمية والدبلوماسية، اعتبرت الزيارة "انتهاكاً" لا يليق بدولة جارة، ويشكل "تدخلاً سافراً" بالشأن الداخلي العراقي.
يذكر أن رئيس
مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي وجه، في (4 آب 2012)،
لجنة العلاقات الخارجية باستضافة وزير الخارجية هوشيار
زيباري لمناقشة زيارة وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى محافظة كركوك.