السومرية نيوز/
بغداد
اتهم رئيس هيئة إفتاء
أهل السنة والجماعة في
العراق مهدي الصميدعي، الأربعاء، من وصفهم بـ"أتباع المشروع الأميركي في
المنطقة" بمحاولة اغتياله بالتفجير الذي استهدفه في العشرين من آب الماضي غرب
بغداد، وفيما اعتبر أن "اليهود والأميركيين" هم سبب الدمار والفتنة في
العراق، دعا العراقيين الى اليقضة والتكاتف والحيطة والحذر من مشاريع الفتن.
وقال الصميدعي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"هناك مخططا أميركيا لاستهداف رموز المقاومة الدينية"، متهما "أتباع
وأعوان المشروع الاميركي في المنطقة والأيدي الخفية التي تعمل في الليل مع النهار باستهدافه
لخلق فتنة بين مكونات المجتمع، واللعب على أوتار عواطف الامة".
وأضاف الصميدعي أن محاولة اغتياله "رسالة للشعب
العراقي حتى يقرأ ويفهم ويعي صحيحا بأن القضية لا تعني فلانا من الناس بل الشعب باكمله"،
معتبرا أن "اليهود والأميركيين هم سبب الدمار والفتنة في العراق".
وشدد الصميدعي أن "هذا المشروع الأميركي بحاجة لمن
يضحي من اجله، ويقدم ما لديه لإيقافه"، داعيا "الشعب العراقي الى الانتباه
واليقضة والتعاون والتكاتف والحيطة والحذر من مشاريع الفتن والعمل على اغلاق
ابوابها".
وتابع بالقول "عاهدت الله على ان اكون سيفا مسلطا على رؤوس هذا
المشروع الاميركي الذي ضرب المنطقة"، موضحا أنه "ليس موظفا في الدولة أو
سياسي ولكن استهدافه تم كونه امام مسجد وظيفته الاصلاح".
وحمل مسؤولية محاولة اغتياله "كل من يدعو الى مشروع
الاقتتال الاجتماعي والطائفي"، مبديا "شكره إلى
الحكومة العراقية لاهتمامها
بهذه الحادثة وتقديم الدعم والمساندة له".
وعاد رئيس هيئة
إفتاء أهل السنة والجماعة في
العراق مهدي الصميدعي، اليوم الأربعاء (5 أيلول 2012)،
إلى العاصمة بغداد بعد تلقيه العلاج في العاصمة
اللبنانية بيروت وتماثله للشفاء من
الاصابات التي تعرض لها بعد استهدافه بسيارة مفخخة غرب بغداد في العشرين من الشهر الماضي.
وأصيب الصميدعي واثنان من عناصر حمايته، كما
قتل اثنان آخران من حمايته بتفجير سيارة مفخخة استهدفت موكبه، في (20 آب 2012)، لدى
خروجه من
مسجد عمر المختار بعد أدائه صلاة العيد في منطقة
حي اليرموك، غرب بغداد.
وأعلنت هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة في العراق
التي يتزعمها الصميدعي، في (21 آب 2012)، أن رئيسها مهدي الصميدعي يعاني من إصابات
في الرأس، وأكدت حينها أنه ما زال يتلقى العلاج في العناية المركزية بإحدى مستشفيات
بغداد.
واعتبر رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي،
في بيان صدر عن مكتبه، في (19 أب 2012)، عملية استهداف الصميدعي محاولة لنشر
"الفتنة وإسكات الأصوات الوطنية المعتدلة"، مؤكدا أن ملاحقة المجرمين لن
تتوقف حتى يتم "استئصالهم" وتخليص البلاد منهم.
فيما اعتبرت جماعة علماء العراق في بيان صدر،
في (21 آب 2012)، استهداف الصميدعي استهدافاً لرموز الاعتدال، محذرة من وقوع البلاد
في منزلقات الحرب الطائفية و"انهيار جدار الاعتدال السني" في ظل "إحجام
ولامبالاة حكومية".
وكان الصميدعي أطلق خلال الأشهر الماضية العديد
من التصريحات التي أثارت جدلاً واسعاً، أبرزها عندما حذر الصميدعي في كلمة له خلال
المهرجان السنوي الأول للمصالحة الوطنية الذي شارك فيه بعد عودته للعراق، في (29 كانون
الأول 2011) من تدهور الأوضاع في البلاد، مؤكداً أن الموقف الذي يمر به العراق حالياً
لا تحمد عقباه، فيما دعا الجميع إلى الاحتفال بخروج القوات الأميركية.
كما اعتبر الصميدعي، في (4 كانون الثاني
2012)، أن أي شخص يحمل السلاح بعد الانسحاب الأميركي يسعى لقتل العراقيين، رافضاً أي
تجاوز على الشعب العراقي، واعتبر أيضاً في (10 كانون الثاني 2012)، موقف
رئيس الوزراء
نوري
المالكي من الأحداث في
سوريا عربياً بعيداً عن الطائفية، مؤكداً أنه لا يمثل توجها
إيرانياً، فيما استبعد تعرض المالكي لضغوطات إيرانية بشأن دمشق.
وكانت آخر تلك التصريحات عندما حذر، في (13 حزيران
2012)، من انزلاق العراق "في فخ دعاة الفتنة"، معتبرا أن الأمور تجري في
العراق نحو الحرب الطائفية.
يذكر أن العاصمة بغداد وعدداً من المحافظات شهدت
تصعيداً أمنياً منذ منتصف حزيران الماضي،
أودى بحياة مئات المواطنين، وجاء هذا التصعيد
بالتزامن مع الأزمة بين الكتل السياسية، وحملة لتنظيم القاعدة خلال شهر رمضان لإعادة
الزخم المعنوي لعناصره واستمداد غطاء ديني لعملياته.