السومرية نيوز/ كركوك رفض مجلس محافظة كركوك، الخميس، أمر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي بربط تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية في المحافظة بقيادة عمليات دجلة وتعيينات وزارة التربية الأخيرة، فيما قرر التريث في تخصيص الأراضي المشمولة بقرارات لجنة شؤون الشمال. وقال مراسل السومرية نيوز الذي حضر الاجتماع، إن مجلس محافظة كركوك رفض، خلال جلسة عقدها اليوم، الأمرين الديوانيين بالرقمين 372 و 160الصادرين عن مكتب القائد العام للقوات المسلحة، بربط تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية في محافظة كركوك بقيادة عمليات دجلة. وأضاف أن، الجلسة قاطعتها المجموعة العربية في مجلس المحافظة، واقترحت الكتلة التركمانية في مجلس المحافظة تشكيل قيادة خاصة بمحافظة كركوك تحت اسم قيادة عمليات كركوك لا ترتبط بمحافظة أخرى، وتكون قيادتها من الضباط الأكفاء من أبناء المحافظة، ومن كل القوميات وترتبط مباشرة بوزارة الداخلية إلا أن المقترح لم يحظى بالتصويت. وأشار إلى أن، المجلس رفض التعيينات التي تفرض من قبل الوزارات الاتحادية على المحافظة دون مراعاة خصوصية التنوع القومي والمناطقي للمحافظة، وانتقدت لجنة التعيينات وأعضاء المجلس السياسة المنتهجة من قبل الوزارات تجاه المحافظة في عدم مراعاة التوازن القومي في تعييناتها المركزية التي تفرض دون التنسيق مع الإدارة والمجلس، والتي كان آخرها تعيينات وزارة التربية التي أثارت انتقادات، ورفضت من قبل قوميات ومكونات المحافظة نتيجة الغبن الحاصل بحقها دون قومية اخرى . وأضاف أن، المجلس شدد على ضرورة إشراك ممثل عن لجنة التعيينات في مجلس المحافظة في لجان التعيين لمتابعة كافة التعيينات في الدوائر والوزارات، فضلا عن اتخاذ الخطوات القانونية ضد كل دائرة ووزارة لا تلتزم بقرار مجلس المحافظة. وتابع أن، المجلس قرر أيضا التريث في تخصيص الأراضي المشمولة بقرار إلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، وقرارات لجنة شؤون الشمال في عهد النظام السابق، للمشاريع حتى البت النهائي بالموضوع، وحتى ورود التعليمات من وزارة العدل وتشريع قانون في مجلس النواب العراقي بإلغاء قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل.
وكان المجلس السياسي العربي في كركوك طالب، مطلع أيلول الجاري رئيس الحكومة نوري المالكي ومجلس النواب العراقي بالتدخل لمنع العمل بإحصاء 1957 في التعيينات الخاصة بالمحافظة، فيما أكد أن هذا القرار حرم 120 ألف شخص غالبيتهم منالعرب من التعيين في المؤسسات الحكومية. وكانت كتلة التحالف الكردستاني في مجلس محافظة ديالى اعتبرت، اليوم الاثنين (3 أيلول الحالي)، أن تشكيل قيادة عمليات دجلة له أبعاد سياسية واضحة، متوقعة أن يؤثر تشكيلها بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في ديالى وكركوك. يشار إلى أن وزارة الدفاع أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك. وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري بين الأجهزة الأمنية في هاتين المحافظتين. ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم كردستان. كما وصفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، في (7 تموز الماضي)، القرار بـ"السياسي"، في حين اعتبرت النائبة عن محافظة ديالى في القائمة العراقية ناهدة الدايني القرار "صائبا" لمعالجة الخروق الأمنية.