السومرية نيوز/ كركوك
أعلنت الكتلة العربية في مجلس كركوك، الخميس، أنها قاطعت الاجتماع الذي عقده المجلس والخاص وصوت فيه على رفض تشكيل قيادة عمليات دجلة، وفيما أكدت أن التصويت جرى من قبل قائمة كركوك الكردية، اعتبرت أن تشكيل القيادة غير موجه ضد أي مكون، فيما طالبت بإعادة
النظر في موضوع التعيينات في المحافظة وإلغاء شرط تعداد عام 1957.
وقال رئيس الكتلة عبد الله سامي العاصي في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "المجموعة العربية في
مجلس محافظة كركوك قاطعت
جلسة مجلس المحافظة التي جرى فيها اليوم التصويت على رفض تشكيل قيادة عمليات دجلة"،
مبينة أن "التصويت جرى من قبل قائمة كركوك المتأخية الكردية".
وأضاف العاصي أن "قيادة عمليات دجلة غير
موجهة ضد أي مكون بل مهامها تنسيقية لعمل الاجهزة الامنية في كركوك"، مشيرا
إلى أن "رفض تشكيلها يثير حفيظة الكثير من ابناء المحافظة لأنها قيادة لتنسيق عمل
الاجهزة الامنية في كركوك التي تشهد العديد من الخروق الأمنية".
وأوضح العاصي أن "المكون العربي في كركوك
طالب الكتل الاخرى بضرورة عدم مجابهة قرار تشكيل قيادة عمليات دجلة بل العمل على اجراءات
مفاوضات من الجهة التنفيذية في
الحكومة العراقية لغرض طرح الرؤى والأفكار التي تخص
جميع المكونات"، مؤكدا أن "كركوك بحاجة ماسة الى تفعيل الجهد الامني والإستخباري
مع الخروق الامنية المتكررة".
وأشار رئيس الكتلة العربية في مجلس كركوك
إلى أن "التصويت على هذا الامر جرى من قبل الكتل الاكبر في المجلس ونحن نرفض الانفراد
بهكذا قرارات"، موضحا أن "العرب حضروا اجتماع اللجنة التنسيقية في اجتماع
عقد مساء أمس وطرحنا خلال الاجتماع الى التريث في رفض تشكيل قيادة دجلة ولكن هناك رفض
من قبل الكتل السياسية لهذه القيادة ونحن نرى بان الحوار مع الجهات ذات العلاقة سوف
يساهم بشكل كبير الى حل هذا الامر".
وأنتقد العاصي "رفض مجلس كركوك التعيينات
الخاصة بالوزارات الحكومية ومطالبتها العرب باحصاء عام 1957"، مطالبا بـ"إعادة
النظر في موضوع التعيينات في عموم دوائر المحافظة بما يضمن العدالة وإلغاء شرط
التعيين
بحصره لمن له تعداد عام 1957".
وأكد العاصي أن "الأمر يضر المكون العربي
ويتنافى مع مبادئ الدستور وحقوق الإنسان"، مشيرا إلى أن "أي انسان يعيش في
أي دولة بضع سنين يمنح جنسية البلد المقيم فيه ومن العرب يعيش في كركوك منذ اكثر من
50 عام وأكثر".
ورفض العاصي "تهميش اي مكون في المحافظة
ومنها العرب الذي له ثقل جماهيري في المحافظة "، مشددا على "تغليب لغة الحوار
بدل رفض اي قرار يمس شريحة مهمة من مكونات المحافظة فيما يخص التعيينان الادارة المشتركة".
وكان مجلس
محافظة كركوك رفض، اليوم الخميس
(5 أيلول 2012)، أمر مكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي بربط تشكيلات وزارتي
الدفاع والداخلية في المحافظة بقيادة عمليات دجلة وتعيينات
وزارة التربية الأخيرة،
فيما قرر التريث في تخصيص الأراضي المشمولة بقرارات لجنة شؤون الشمال.
وكان المجلس السياسي العربي في كركوك طالب، مطلع
أيلول الجاري رئيس الحكومة نوري
المالكي ومجلس النواب العراقي بالتدخل لمنع العمل بإحصاء
1957 في التعيينات الخاصة بالمحافظة، فيما أكد أن هذا القرار حرم 120 ألف شخص غالبيتهم
منالعرب من التعيين في المؤسسات الحكومية.
وكانت كتلة
التحالف الكردستاني في مجلس محافظة
ديالى اعتبرت، اليوم الاثنين (3 أيلول الحالي)، أن تشكيل قيادة عمليات دجلة له أبعاد
سياسية واضحة، متوقعة أن يؤثر تشكيلها بشكل سلبي على الأوضاع الأمنية في ديالى وكركوك.
يشار إلى أن
وزارة الدفاع أعلنت، في (3 تموز
2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق عبد
الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت اللجنة
الأمنية في مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع
عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك،
في (30 آب الماضي)، عن مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى،
فيما أكدت أن عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري بين
الأجهزة الأمنية
في هاتين المحافظتين.
ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر
النائب عن التحالف الكردستاني محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف
سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام
السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق
وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم
كردستان.
كما وصفت
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى،
في (7 تموز الماضي)، القرار بـ"السياسي"، في حين اعتبرت النائبة عن محافظة
ديالى في
القائمة العراقية ناهدة الدايني القرار "صائبا" لمعالجة الخروق
الأمنية.