السومرية نيوز/
بغداد
أكدت وزارة البيشمركة في حكومة
إقليم كردستان، الخميس، أنها ستسعى عن طريق الحوار وبكل قوة لإفشال خطة تشكيل قيادة عمليات
دجلة واعتبرت أنها تهدف للسيطرة على "المناطق المستقطعة" من الإقليم، فيما اتهمت حكومة الإقليم الحكومة المركزية بعدم الالتزام بالوعود
الموقعة في الاتفاقيات.
وقال الأمين العام للوزارة اللواء جبار ياور في بيان تلقت "السومرية نيوز"
نسخة منه، على هامش اجتماع أقامه رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة الإقليم فلاح
مصطفى، للدبلوماسيين وممثلي الدول الأجنبية ووكالات
الأمم المتحدة لدى الإقليم،
إن "تشكيل قيادة عمليات جنوب دجلة يأتي خلافاً لأي اتفاقية"، معتبراً أن
هدفه "السيطرة على المناطق المستقطعة وتعميق الخلافات وحدوث معارك في تلك المناطق".
وأضاف الياور أن "الإقليم سيبذل جميع الجهود بقيادة رئيسه
مسعود البارزاني
لحل هذه القضية عن طريق الحوار والعمل على عدم إفساح المجال في حدوث أي معارك وإفشال
قرار بغداد في تشكيل القوة"، داعياً ممثلي الدول الأجنبية ومنظمة الإغاثة والتنمية
الإنسانية إلى "لعب دورهم في إيجاد حل سلمي لهذه المشكلة".
من جانبه أكد رئيس دائرة العلاقات
الخارجية في حكومة الإقليم فلاح مصطفى خلال الاجتماع، إن "
الحكومة العراقية لم
تلتزم بالوعود الموقعة في الاتفاقيات وتحاول الرجوع إلى التفرد بالسلطة"، معتبراً أن "الدستور فيه آليات
مناسبة لحل قضية المناطق المستقطعة ولكن نرى هناك غياب للرغبة في الحل من جانب الحكومة
العراقية".
ولفت مصطفى إلى أن
"إقليم
كردستان يسعى دائماً إلى بناء عراق ديمقراطي فدرالي
متعدد"، مستدركاً بالقول "لكن للأسف نرى أن هناك محاولات في زج العراق في
المشاكل السياسية وتعقيد الأزمات وفقدان التوازن".
وكانت
وزارة الدفاع أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة"
برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي
ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس كركوك، رفضها للقرار "لأن المحافظة
آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين
حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في
محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن مباشرة
قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري
بين
الأجهزة الأمنية في هاتين المحافظتين.
ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن
التحالف الكردستاني
محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذراً
ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام السابق" من التجاوز
على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين
يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم كردستان.
وفي تطور لاحق لهذا القرار، رفض مجلس محافظة كركوك، اليوم الخميس (6 أيلول
2012)، أمر مكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي بربط تشكيلات وزارتي الدفاع
والداخلية في المحافظة بقيادة عمليات دجلة وتعيينات
وزارة التربية الأخيرة، فيما قرر
التريث في تخصيص الأراضي المشمولة بقرارات لجنة شؤون الشمال.
يذكر أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ عدة أشهر عندما
وجه رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود
البارزاني، انتقادات لاذعة وعنيفة إلى رئيس الحكومة
العراقية نوري
المالكي، تضمنت اتهامه بالـ"دكتاتورية"، قبل أن ينضم إلى الجهود
الرامية لسحب الثقة عن المالكي، بالتعاون مع
القائمة العراقية بزعامة
إياد علاوي، والتيار
الصدري بزعامة
مقتدى الصدر ومجموعة من النواب المستقلين، قبل أن يتراجع التيار عن موقفه
مؤخراً.