السومرية
نيوز/ بغداد
انتقدت جماعة علماء
العراق، الجمعة، التدخل الخليجي
"غير المبرر" في الشأن العراقي، وفي حين ابدت تأييدها لمبادرة
الحكومة العراقية لحل
الازمة السورية التي طرحت خلال قمة عدم الانحياز التي عقدت في
طهران نهاية أب الماضي، دعت إلى تلبية مطالب شعب
البحرين
في الحرية والديمقراطية.
وقالت
الجماعة في بيان صدر، اليوم، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "التعامل مع الوضع العراقي يتم بتعال وغرور وتجاهل مقصود لحقيقة التجربة الديمقراطية
وما افرزته من نتائج على الارض على الرغم من سعي العراق وطيلة السنوات المنصرمة
من عمر التغيير الى إقامة أفضل العلاقات مع دول
مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص".
وأضافت الجماعة أن تلك الدول "تصر على الاساءة الى
الشعب العراقي وخياراته التي انتجت حكومة وطنية ممثلة لجميع اطياف الوطن وكافة تشكيلات
المجتمع وألوانه"، معتبرة أن "ما تضمنه البيان
الختامي للمجلس الوزاري لدول
الخليج العربي حيال العراق تدخلا سافرا في الشأن الداخلي
المحلي ومساسا بما يفترض ان تكون عليه علاقات حسن الجوار".
وتباعت الجماعة أن "الاصرار
على التعامل مع الواقع العراقي الجديد من زاوية طائفية ضيقة لا تقترب من الواقع بل
تشكل تهديدا للأمن الوطني الداخلي ومخالفة لميثاق
الجامعة العربية ومقررات الامم المتحدة"، معربة عن قلقها من "التطور السلبي
في الموقف الخليجي".
واعربت الجماعة عن "رفضها المطلق لاي محاولة للمساس بالوحدة الوطنية والإضرار بها"، مشيرة إلى أن "ما تضمنه البيان مستهجن
جملة وتفصيلا لأنه استند الى جهل متعمد للواقع وتزييف خطير لحاجات شعوب مجلس التعاون
الخليجي وبالأخص الشعب البحريني".
وتابعت الجماعة أن "الشعب البحريني يعاني من مسلسل مروع من
القمع والقتل وتقييد الحريات وحرمان الحقوق المشروعة بمباركة وإسناد من دول مجلس التعاون"، مبدية "تأييدها ومساندتها
ودعمها للمبادرة العراقية لحل الأزمة السورية التي طرحت في قمة دول عدم الانحياز التي
اختتمت مؤخرا في طهران".
واعتبرت جماعة علماء العراق المبادرة العراقية "مفتاحا لحل الازمة"، لافتة إلى أن "توجهات بعض دول مجلس التعاون الخليجي باتجاه تسليح المعارضة
السورية هي اراقة لمزيد من دماء الابرياء في
سوريا الشقيقة".
ودعت الجماعة علماء
المسلمين في كل بلدان المنطقة إلى "تبني موقف موحد للالتفات الى الحاجات الحقيقية لشعوب المنطقة بعيدا عن مخططات التجزئة
والفرقة والتقاتل التي تحاك تفاصيلها في تل ابيب وواشنطن وغيرهما".
وكان رئيس
الحكومة العراقية
نوري المالكي قدم في مؤتمر عدم الانحياز في طهران، في (30 آب
الماضي)، مبادرة لحل الأزمة السورية تتضمن تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع مكونات
الشعب السوري، وتتفق الأطراف على الشخصية التي تترأسها، كما تتضمن اختيار شخصية
سورية مقبولة لدى الجميع للتفاوض مع المعارضة بهدف الوصول الى حل للازمة.
ودعا
المالكي في مبادرته الى وقف العنف من جميع الاطراف ودعوة البلدان
لعدم التدخل في الشأن السوري الداخلي، وكذلك كافة الأطراف في سورية الى الجلوس الى
طاولة حوار وطني سوري تحت إشراف الجامعة العربية.
وتشمل المبادرة أيضاً دعوة مختلف الأطراف المؤثرة في سوريا من اجل قبول
مشروع تشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات، وإجراء انتخابات تحت إشراف دولي وعربي"،
كما تدعو كذلك الى "جهود المبعوث الاممي الأخضر الإبراهيمي، من اجل تقبل الحل
السلمي.
وكان النائب عن ائتلاف
دولة القانون محمد الصيهود اعتبر، امس الخميس (6 ايلول 2012)، بيان وزراء خارجية دول
الخليج بشان العراق تدخلا بالشأن العراقي، متهما بعض دول الخليج بتصدير الإرهاب لدول
المنطقة.
واعربت
وزارة الخارجية العراقية، في 4
أيلول الحالي، عن استغرابها لما ورد في البيان الصادر عن المجلس الوزاري لمجلس التعاون
الخليجي بشأن أوضاع العراق، وفيما اعتبرت أنه جاء فيه تشكيك بقيام الحكومة العراقية
بمسؤولياتها تجاه شعبها والدول المجاورة، طالبت جميع الدول احترام سيادة العراق وعدم
التدخل في شؤونه الداخلية.
وكان مجلس التعاون الخليجي دعا في ختام اجتماع
وزاري له الذي عقد في مدينة جدة
السعودية الأحد (2 أيلول 2012)، الحكومة العراقية الى
القيام بمسؤولياتها لتعزيز وحدة العراق واستقراره وازدهاره وتفعيل دوره في بناء جسور
الثقة مع الدول المجاورة على أسس مبادئ حسن الجوار.
وتشهد مملكة البحرين منذ آذار 2011 تظاهرات حاشدة
تطالب بتغيير النظام تحولت بعضها الى صدامات بين المتظاهرين والقوات الأمنية التي تساندها
قوات درع الجزيرة التابعة لمجلس التعاون الخليجي، مما أسفر عن مقتل وإصابة واعتقال
المئات من المتظاهرين، كما نظمت حركات احتجاجية في مناطق معينة من المملكة العربية
السعودية أبرزها القطيف والإحساء خلال العامين الماضي والحالي من دون أن تتطور.
يذكر أن مجلس التعاون الخليج هو منظمة إقليمية
عربية مكونة من ست دول أعضاء تطل على الخليج العربي هي الإمارات والبحرين والسعودية
وسلطنة عمان وقطر والكويت وتأسس في 1981، كما يعد كل من العراق واليمن والأردن والمغرب
دولاً مرشحة للحصول على عضوية المجلس الكاملة حيث يمتلك كل من العراق واليمن عضوية
بعض لجان المجلس كالرياضية والصحية والثقافية.