السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر عضو
لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حامد المطلك، الجمعة، انه
ليس من الصائب أن يعارض البعض تواجد الجيش العراقي في
كركوك، مبينا أن المحافظة
بحاجة إلى وجوده فيها لفرض الأمن والاستقرار، فيما أكد أن الوضع الأمني هناك مستمر
في الانحدار بسبب الخلافات السياسية.
وقال المطلك في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الجيش لكل
العراق ومكلف بحماية حدوده وأرضه وسمائه، ونحن بحاجة اليه"، معتبرا أن
"من يعارض تواجد هذا الجيش بمحافظة كركوك التي شهدت اليوم عددا من التفجيرات،
غير صائب".
وأضاف المطلك أن "على الجميع الاقتناع بان جيش
الحكومة الاتحادية
له القدرة والمسؤولية الكاملة أن يكون متواجدا في كركوك لفرض الأمن والاستقرار
هناك"، مشيرا إلى أن "الوضع في كركوك وخلال الفترة الأخيرة بدأ يسوء
أكثر، بسبب الخلافات السياسية بالدرجة الأولى بين الأطراف المتنازعة".
ودعا المطلك إلى "احترام آراء أبناء كركوك وتقرير مصيرهم"،
لافتا إلى أن "ضمان سلامة أبناء هذه المحفظة يكون بالتوافق السياسي والعمل
الدؤوب لإزالة الخلافات السياسية".
وشهدت
محافظة كركوك، اليوم الجمعة (7 أيلول 2012)، هجمات بالعبوات
الناسفة وسيارة مفخخة استهدفت ثلاث حسينيات ومسجد، مما أسفر عن مقتل وإصابة 88
شخصا.
وكانت وزارة البيشمركة في حكومة
إقليم كردستان أكدت، أمس الخميس (6
أيلول 2012)، أنها ستسعى عن طريق الحوار وبكل قوة لإفشال خطة تشكيل قيادة عمليات
دجلة واعتبرت أنها تهدف للسيطرة على "المناطق المستقطعة" من الإقليم،
فيما اتهمت حكومة الإقليم
الحكومة المركزية بعدم الالتزام بالوعود الموقعة في
الاتفاقيات.
وأعلنت
وزارة الدفاع، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات
دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف
الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في
مجلس كركوك، رفضها للقرار
"لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أن القرار سيفشل
من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك، في (30 آب الماضي)، عن
مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى، فيما أكدت أن
عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق ألاستخباري بين
الأجهزة الأمنية في
هاتين المحافظتين.
ولاقى هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن التحالف
الكردستاني محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف سياسي
بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون ارث وثقافة النظام
السابق" من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما طالب الحكومة بعدم
الانسياق وراء هؤلاء الضباط الذين يحاولون خلق تصادم بين بغداد وإقليم
كردستان.
وفي تطور لاحق لهذا القرار، رفض
مجلس محافظة كركوك، أمس الخميس (6
أيلول 2012)، أمر
مكتب القائد العام للقوات المسلحة
نوري المالكي بربط تشكيلات
وزارتي الدفاع والداخلية في المحافظة بقيادة عمليات دجلة وتعيينات
وزارة التربية
الأخيرة، فيما قرر التريث في تخصيص الأراضي المشمولة بقرارات لجنة شؤون الشمال.
يذكر أن محافظة كركوك، 250 كم شمال العاصمة بغداد، التي تعد من
المناطق المتنازع عليها، تشهد أعمال عنف شبه مستمرة تستهدف عناصر الأجهزة الأمنية
والمدنيين، بالإضافة إلى تسجيل الكثير من حوادث القتل التي تندرج غالبيتها في إطار
الخلافات الشخصية.