السومرية نيوز/
بغداد
انتقدت
القائمة العراقية بزعامة أياد علاوي، الاثنين، الحكم بالإعدام الذي
صدر ضد نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، معتبرة اياه "مسيساً
ومتوقعاً"، فيما دعت الشركاء بالعملية السياسية إلى اتخاذ مواقف تتناسب وحجم
"المحنة".
وقالت القائمة العراقية في بيان تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن "الحكم الغيابي بالإعدام على
نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي، صدر في ظل ممارسات واسعة لتحريف العدالة ومنها
التعذيب الشديد الذي تعرض له المتهمون والذي أدى إلى وفاة عدد من المحتجزين،
بالإضافة إلى سلسلة من الإخفاقات القضائية التي شابت المرافعات أدت إلى استقالة
القاضي المكلف بالقضية واستبداله بآخر".
وأعتبرت العراقية أن "سير المحاكمات ومنذ اليوم الأول يعزز الاعتقاد
على أن قرار المحكمة الخاصة كان مسيساً ومتوقعاً"، متهمة جهات سياسية
بـ"اتخاذ مجموعة من الإجراءات القمعية ومنها اجتثاث القضاة في
نينوى، وحملة
مروعة من الاعتقالات العشوائية في بغداد وديالى، ثم توجت هذه الممارسات بالحكم
السياسي على الهاشمي من قبل محكمة خاصة، بدلاً من محاكمته من قبل المحكمة
الاتحادية، مما يؤكد انعدام الجدية في إجراء أية إصلاحات أو بناء اللحمة
الوطنية".
واتهمت العراقية بعض القوى بـ"جر المجتمع إلى مزيد من التوتر، بهدف زج
العراق مرة أخرى في صراعات لا جدوى منها سوى المزيد من التفكك وسفك الدماء، بينما
تحتضن ذات القوى قادة مجموعات مسلحة هدرت دماء العراقيين وعاثت في الأرض فساداً،
فوفرت لهم الحصانة والحماية ومنعت تعرضهم لأية محاسبة قضائية".
ودعت القائمة العراقية "الكتل الوطنية الشريكة في العملية السياسية،
وعلى رأسها التيار الصدري والحزب الديمقراطي الكردستاني والمجلس الإسلامي الأعلى
وحزب الفضيلة الإسلامي والاتحاد الوطني الكردستاني وكتلة التغيير والحزب الشيوعي
والتيارات والشخصيات الوطنية والديمقراطية الأخرى إلى اتخاذ موقف يتناسب وحجم
المحنة، وبما يحافظ على اللحمة الوطنية والنسيج المجتمعي".
وطالبت القائمة العراقية
المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان والأمم
المتحدة إلى "الوقوف بحزم ضد انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارس في المعتقلات
السرية والعلنية، بما يحقق العدالة لكل العراقيين على حد سواء".
وكانت
محكمة الجنايات المركزية في بغداد اصدرت، أمس الأحد،( 9 أيلول
الحالي) حكمين بالإعدام شنقا حتى الموت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي
ومدير مكتبه احمد قحطان لإدانتهما بقضايا "إرهابية".
واستؤنفت محاكمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وعناصر حمايته المطلوبين
بتهمة الإرهاب غيابيا في العاصمة بغداد، أمس الأحد (9 ايلول 2012)، فيما استمعت
محكمة
الجنايات إلى مرافعة محامي الدفاع.
وأعرب
مجلس محافظة النجف، أمس الأحد، عن تأييده الحكم الصدر بإعدام نائب
رئيس الجمهورية المطلوب بتهمة الإرهاب طارق الهاشمي، معتبرا إياه
"دليلا" على عدالة القضاء العراقي، وبداية للخروج من نفق
"الطائفية".
وطالب محامي الدفاع في قضية الهاشمي وسكرتيره، اليوم الأحد، بإسقاط التهم
الموجه لموكليهم وقررت المحكمة بعدها رفع الجلسة للمداولة.
وكانت
المحكمة الجنائية المركزية قررت، في (14 آب 2012)، تأجيل محاكمة نائب
رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المطلوب بتهمة "الإرهاب" وعدد من أفراد
حمايته إلى التاسع من شهر ايلول المقبل بعد الاستماع الى شهادات عدد من المتهمين
بالقضية، فيما أكد قاضي المحكمة أن الجلسة المقبلة ستشهد الاستماع الى لائحة
الادعاء العام في القضية.
ويقيم الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة "الإرهاب" في
تركيا منذ التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرة إقليم
كردستان العراق الذي لجأ إليه
بعد أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد
حمايته بالقيام بأعمال عنف بأوامر منه.
فيما منحت الحكومة التركية في (31 تموز 2012)، الهاشمي إقامة دائمة في
البلاد لتؤكد بذلك رفضها تسليمه للسلطات العراقية.
وأصدرت منظمة الشرطة الدولية (الإنتربول)، في (8 أيار 2012)، مذكرة حمراء
بحق الهاشمي بناء على شكوك بأنه متورط في قيادة وتمويل جماعات إرهابية في العراق،
والتي قالت إنها تحد بشكل كبير من حريته في التنقل وتتيح للبلدان المتواجد فيها
إلقاء القبض عليه، فيما أكدت أنها ليست مذكرة اعتقال دولية.
يذكر أن الهيئة التحقيقية بشأن قضية الهاشمي أعلنت في (16 شباط 2012)، عن
تورط حماية الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة، مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة
وعبوات ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في
مجلس النواب.