السومرية نيوز/ كركوك
انتقدت الكتلة التركمانية في
مجلس محافظة كركوك،
الثلاثاء، موقف النائبة عن التركمان في البرلمان زالة النفطجي من إرسال قوات دجلة إلى
كركوك، فيما أكدت أن التركمان يؤيدون إدارة الملف الأمني في كركوك بشكل مشترك بين جميع
مكونات المحافظة.
وقالت الكتلة في بيان صدر، اليوم، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه إن "النائبة زالة نفطجي كان من الأرجح عليها
هو الاجتماع مع الكتلة قبل إصدار بيانها للاستفسار عن موقفها كما فعل النائب أرشد الصالحي
رئيس الجبهة التركمانية العراقية عندما زار الكتلة ،أمس الاثنين ،وكان على تواصل معها"،
منتقدة "موقف النفطجي من تشكيل عمليات دجلة في محافظة كركوك".
وأضافت الكتلة أن "الموقف الموحد والمؤيد
من كافة أعضاء الكتلة في مجلس كركوك، كان دليلا على حرص الكتلة لمصلحة الشعب التركماني"،
مشيرة إلى أن "الكتلة بينت موقفها سابقا من الملف الأمني في المحافظة الذي يجب
أن يُدار بالتوافق بين جميع مكونات كركوك لتحقيق الإدارة المشتركة فيها".
وشددت الكتلة على ضرورة "تشكيل قيادة عمليات
كركوك، تُدار من الضباط الأكفاء في المحافظة ومن كل أبنائها"، مطالبة النواب التركمان
بـ"عقد اجتماع لهم ببغداد لدعم مطالب الكتلة التركمانية ولكي يأخذ التركمان دورهم
الحقيقي في إدارة الملف الأمني بالمحافظة، إضافة إلى توحيد جهود الكتلتين التركمانيتين
في مجلسي المحافظة والنواب".
وكانت النائبة عن
القائمة العراقية زالة النفطي
قد طالبت، خلال الأيام القليلة الماضية، رئيس الحكومة
نوري المالكي بالتدخل السريع
للسيطرة على الوضع الأمني المتردي الذي تعيشه كركوك وتشكيل عمليات دجلة بالمحافظة بشرط
إشراك ضباط وأبناء كركوك فيها، وفيما اعتبرت أن إشراك هؤلاء فائدة كبرى لاستقرار الحالة
الأمنية في كركوك، دعت محافظ
كركوك نجم الدين عمر كريم ورئيس مجلس المحافظة حسن توران
بهاء الدين وأعضاء المجلس إلى عدم رفض ذلك.
ورفض مجلس
محافظة كركوك، في (6 أيلول 2012)،
أمر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري
المالكي بربط تشكيلات وزارتي الدفاع والداخلية
في المحافظة بقيادة عمليات دجلة وتعيينات
وزارة التربية الأخيرة، فيما أكد النائب عن
القائمة العراقية عمر
الجبوري، في (9 أيلول 2012)، أنه لا يمكن لسلطات كركوك المحلية
أن تمنع تشكيل قيادة عمليات دجلة استناداً إلى الدستور، معتبراً رفض مجلس المحافظة
تشكيل هذه القوة "انتهاكاً" للقانون.
وأعلنت
وزارة الدفاع، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل
"قيادة عمليات دجلة" برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي
للإشراف على الملف الأمني في محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس
كركوك رفضها القرار "لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، معتبرة
أن هذا القرار سيفشل من دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
ولاقى القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب
عن
التحالف الكردستاني محما خليل، في الرابع من تموز 2012، القرار "استهداف سياسي
بامتياز"، محذراً ضباط الجيش العراقي "الذين يحملون إرث وثقافة النظام السابق"
من التجاوز على الدستور والاستحقاقات، فيما أكد رئيس كتلة الأحرار النيابية بهاء الاعرجي،
في (10 أيلول 2012)، أن مكتب للقائد العام للقوات المسلحة ومجلس الوزراء هما اللذان
يضعان سياسة البلاد، معتبراً أن تشكيل قيادة عمليات دجلة قرار يجب أن لا يغيض الغير.
وكشف مصدر عسكري رفيع المستوى في محافظة كركوك،
في (30 آب 2012)، عن مباشرة قيادة عمليات دجلة لمهامها رسمياً في محافظتي كركوك وديالى،
فيما أكدت أن عملها سيزيد من تفعيل الجهد الأمني والتنسيق الاستخباري بين
الأجهزة الأمنية.
وأعلنت وزارة البيشمركة في
إقليم كردستان، في
(10 أيلول 2012)، عن إلغاء افتتاح مقر قيادة عمليات دجلة نتيجة تدخل رئيس الجمهورية
جلال الطالباني لدى رئيس الحكومة نوري المالكي، فضلاً عن موقف رئيس إقليم
كردستان مسعود
البارزاني والأحزاب الكردستانية الرافض لتشكيلها.
يذكر أن محافظة كركوك، 250كم شمال بغداد، تعتبر
من أبرز المناطق المتنازع عليها وتشهد حوادث أمنية شبه يومية وتفجيرات تطال القوات
الأمنية والمدنيين على حد سواء.