السومرية نيوز/بغداد
أكد النائب عن كتلة المواطن علي شبر،
الأربعاء، رفض كتلته دخول قوات أميركية للأراضي العراقية تحت أي مسمى، لافتا إلى
أن تواجد أي قوات أجنبية في البلاد يتطلب موافقة البرلمان أولا.
وقال شبر في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "كتلة المواطن ترفض دخول القوات الأميركية للعراق بأي صورة من الصور وتحت أي
مسمى كان"، واصفا دخول قوات أميركية للبلاد، بأنه احتلال مرة ثانية".
وأكد شبًر على أن "دخول أي قوات
أميركية إلى الأراضي العراقية يتطلب موافقة
البرلمان العراقي أولا، وهو ما سترفضه
كتلة المواطن مقدماً".
ولفت شبًر إلى أن "الحديث عن
دخول قوات أميركية لأحدى القواعد العسكرية بداعي الدخول إلى
سوريا في حال تم
الاتفاق على إسقاط النظام السوري شيء مرفوض بالنسبة لنا"، معتبرا الموضوع
"تدخلا في شؤون
دولة أخرى لأن الشعب السوري هو من يقرر مصيره".
وكان مصدر مطلع أكد أن الوفدين الأمريكيين الذين
زارا
بغداد مؤخرا ناقشا مع المسؤولين العراقيين إمكانية الاستعانة بنحو
خمسة آلاف عسكري أمريكي من قوات النخبة المارينز يرابطون في قاعدة الأسد في
إطار خطة أميركية محتملة ترمي الى المساعدة على إسقاط النظام السوري، بحسب
مواقع صحافية.
وكان
العراق تقدم بمبادرة لحل الازمة السورية في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي
عقد في
طهران في 30 آب الماضي (2012) تتضمن
تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع مكونات الشعب السوري تتفق الاطراف على الشخصية التي
تترأسها، كما تدعو الى وقف العنف من جميع الاطراف ودعوة البلدان لعدم التدخل في الشان
السوري الداخلي، والجلوس الى طاولة حوار وطني تحت اشراف
الجامعة العربية، ودعوة مختلف
الاطراف المؤثرة في سوريا من اجل قبول مشروع تشكيل مفوضية مستقلة للانتخابات، واجراء
انتخابات تحت اشراف دولي وعربي، وتبني
ميثاق اقليمي ودولي يتعهد بعدم السماح بالتطرف
الديني او القومي او الطائفي، واعتماد المواطنة اساسا لتشكيل الحكومة الانتقالية في
سوريا، وتدعو كذلك الى دعم جهود المبعوث الاممي الاخضر
الابراهيمي، من اجل تقبل الحل
السلمي.
واقترح العراق آنذاك آلية محددة لتحقيق هذه المبادرة، تتلخص في تشكيل لجنة من
دول عربية واقليمية يتم اختيارها بالتنسيق مع الجامعة العربية ومنظمة التعاون الاسلامي
ودول عدم الانحياز لاقناع الاطراف المعنية في الازمة السورية بالوصول الى افضل الصيغ
لتأسيس نظام ديموقراطي يلبي تطلعات الشعب.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح
والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام
و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما يزيد عن 30 ألف قتيل واكثر من 100 ألف جريح
بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان في حين فاق عدد المعتقلين في السجون
25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما
تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة من العقوبات العربية والدولية،
كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية
التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن
ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى جانب انواع الدعم الذي تقدمه ايران
مما أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار.