السومرية نيوز/ بغداد
أكد نائب
رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح
المطلك، الأربعاء، عدم إبدائه اي رأي رسمي في استقالة
أمين بغداد صابر
العيساوي، مشيرا إلى أن أمر
الاستقالة مرتبط تماما بمكتب رئيس الحكومة نوري
المالكي.
وقال بيان صدر، اليوم، عن مكتب المطلك، وتلقت
"السومرية نيوز"، نسخة منه إن "بعض وسائل الاعلام تناقلت انباءً عن
رفض او احتجاج نائب رئيس الوزراء
صالح المطلك على استقالة امين بغداد صابر العيساوي
وراحت تتوقع وتحلل وترسم صورا غريبة وغير منطقية"، مبينا أن "امين بغداد
قدم استقالته الى رئيس الحكومة، ولم يبدي المطلك اي رأي رسمي في الاستقالة لا بالرفض
ولا بالقبول".
وأضاف البيان أن "أمر الاستقالة مرتبط تماما بمكتب رئيس
مجلس الوزراء بوصفه
رئيس المجلس ولم يصرح نائب رئيس الوزراء لاية وسيلة اعلامية
بهذا الشأن"، داعيا "وسائل الاعلام إلى توخي الدقة في نقل المعلومات وأخذها
من مصادرها الصحيحة".
وشدد بيان مكتب المطلك على ضرورة "عدم الاعتماد
على التوقعات والتكهنات التي تدفع بالاخرين الى التهجم والتطاول على هذه الشخصية او
تلك وفقا لاجندات سياسية او ضغائن شخصية"، مؤكدا أن "الاولى بوسائل الاعلام
البحث عن اسباب استقالة امين بغداد منه شخصيا لتقف على حقيقة الامر ومن مصدره الطبيعي".
وكان النائب عن
المجلس الأعلى الإسلامي عبد
الحسين عبطان أكد، الثلاثاء (10 ايلول 2012)، أن أمين بغداد صابر العيساوي لا يزال
يمارس مهامه على الرغم من تقديم استقالته، لافتاً إلى أنه لم يبت بأمر الاستقالة حتى
الآن، وعزا السبب إلى أن رئيس الوزراء
نوري المالكي كتب لنائبه لشؤون الخدمات صالح
المطلك ليتابع الموضوع حسب المستندات ولم يبت باستقالته حتى الآن.
وأكدت أمانة بغداد، أمس الأول (10 ايلول
2012)، أن الاستقالة التي قدمها أمينها صابر العيساوي شخصية ولا علاقة لها بملف الاستجواب
الذي تبناه النائب شيروان الوائلي، وفي حين أشارت إلى أن الاستقالة هي الرابعة التي
يقدمها العيساوي، دعت النائب الوائلي إلى أن التوقف عن سرد معلومات "كاذبة".
وكان أمين بغداد صابر العيساوي قدم استقالته،
في (8 أيلول 2012)، إلى رئيس الحكومة نوري المالكي الذي وافق عليها.
وكان عضو
لجنة النزاهة البرلمانية جواد الشهيلي
طالب، في 8 أيلول الجاري،
الأمانة العامة لمجلس الوزراء بتشكيل لجنة للحفاظ على الوثائق
والمستندات في أمانة بغداد، وفيما رجح قيام بعض الشخصيات المتنفذة بإحراق بعضها وإتلافها
وسرقتها بعد استقالة العيساوي، وصف قبول رئيس الحكومة نوري المالكي الاستقالة بـ"الايجابي".
وبدأ
مجلس النواب العراقي، في (28 تشرين الثاني
2011)، باستجواب أمين بغداد صابر العيساوي بتهم تتعلق بملفات فساد، وأنهى الاستجواب
في (17 كانون الأول 2011)، دون أن يتخذ أي قرار، فيما أكد عضو
لجنة النزاهة البرلمانية
شيروان الوائلي أنه تم الإثبات بالدليل القاطع أن ملف مشروع تطوير قناة الجيش عملية
وهمية، لكن لجنة النزاهة النيابية أعلنت، في (16 شباط 2012)، عن تأجيل التصويت على
إقالة العيساوي، مشيرة إلى أن التأجيل تم بطلب من
التحالف الوطني.
وكشفت لجنة النزاهة في
مجلس النواب، في (11 نيسان
2011)، أن القاضي المختص في
هيئة النزاهة أصدر سبع مذكرات اعتقال بحق مسؤولين في أمانة
بغداد بتهمة "الهدر المالي" في تنفيذ مشروع
طريق بغداد الدولي، فيما دعت
إلى محاسبة لجنة العقود المركزية في الأمانة.
وأعلنت أمانة بغداد، في الثالث من آذار 2011،
أن أمينها صابر العيساوي قدم استقالته رسميا لرئيس الوزراء نوري المالكي على خلفية
التظاهرات والاحتجاجات التي شهدتها العاصمة في الـ25 من شباط 2011، إلا أنها أعلنت،
في الـ11 من نيسان من العام ذاته، أن المالكي رفض الاستقالة، مؤكدة أنها الثالثة التي
يقدمها العيساوي منذ توليه منصبه ويرفضها المالكي.
يذكر أن العاصمة العراقية بغداد تعاني منذ أعوام
عدة خاصة بعد 2003، من مشاكل كبيرة على الصعيد الخدماتي، كبقية مناطق العراق، ويأتي
في رأس الخدمات غير المؤمنة الكهرباء ومياه الشرب والصرف الصحي وزحمة السير الخانقة
وغيرها من المشاكل، وأدى التقصير الحكومي في توفير الخدمات إلى خروج المواطنين في تظاهرات
في عدد من المحافظات من بينها بغداد، لم تحقق نتائج تذكر على الرغم من تأكيد الحكومة
أنها تبذل جهوداً في هذا الاتجاه.