السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبر
القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، الأربعاء، توقيت صدور حكم الإعدام ضد نائب رئيس
الجمهورية
طارق الهاشمي لن يخدم أي طرف وسيعقد الأمور أكثر وسيزيد التوتر الطائفي، مؤكدا أنه سيسهم بتوتر
العلاقات بين
العراق وتركيا لرفض الأخيرة تسليمه لبغداد.
وقال عثمان
في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "صدور حكم الإعدام ضد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في هذا الوقت المشحون بالخلافات السياسية المستمرة بين الكتل لن
يخدم أي من الأطراف وسوف يعقد الأزمة أكثر"، لافتا إلى أنه "كان على
المحكمة أن تراعي الوضع الراهن بين الكتل والتأجيل بنطق الحكم إلى ما بعد عقد
الاجتماع الوطني".
وأشار عثمان
إلى أن "قرار المحكمة سيؤثر على موقف القائمة العراقية من الاجتماع الوطني،
وعلى العرب السنة بشكل عام، ويخلق حالة من التوتر الطائفي، ما يؤثر على الجانب
الأمني، وسيزيد التوتر في العلاقات بين العراق وتركيا لرفض الأخيرة تسليمه إلى
بغداد".
وكانت محكمة
الجنايات المركزية في بغداد أصدرت، في (9 أيلول 2012) حكمين بالإعدام شنقاً حتى
الموت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي ومدير مكتبه احمد قحطان لإدانتهما
بقضايا "إرهابية".
وكان رئيس
الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان أكد في تصريحات صحافية، في (11 أيلول 2012)، إن
تركيا لن تسلم الهاشمي، مضيفاً أن بإمكان الهاشمي البقاء في تركيا المدة التي
يريدها.
ودعا القيادي
في ائتلاف دولة القانون علي الشلاه في (12 أيلول 2012)، إلى فرض عقوبات اقتصادية
على تركيا وشركاتها العاملة في العراق على خلفية تصريحات
رئيس الوزراء التركي رجب
طيب
أردوغان بشان رفضه تسليم نائب رئيس الجمهورية المحكوم بالإعدام طارق الهاشمي،
فيما أكد أن تركيا لا تمتلك حق الطعن في القضاء العراقي.
وأعرب رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني، أول أمس الاثنين، (10 أيلول 2012)، عن أسفه لصدور حكم
الإعدام بحق نائبه الهاشمي، معتبرا أن الهاشمي ما زال يشغل منصب نائب رئيس
الجمهورية رسمياً، حذر من تحول هذا الأمر إلى عامل يعقد الجهود الرامية إلى تحقيق
المصالحة الوطنية الشاملة.
وأعلن
الهاشمي في أول رد له على الحكم، رفضه حكم الإعدام الذي صدر بحقه، مؤكداً أنه لن
يعود إلى العراق إلا إذا قدمت له ضمانات "تكفل له الأمن ومحاكمة عادلة"،
ودعا أنصاره في مؤتمر صحافي عقده بمقر أقامته بمدينة
اسطنبول التركية إلى الرد على
حكم الإعدام الصادر بحقه بسلوك حضاري هادئ مبني على اعلي درجات المسؤولية، مطالبا
إياهم برفع أغصان الزيتون.
ويقيم
الهاشمي الذي صدرت بحقه مذكرة اعتقال بتهمة "الإرهاب" في تركيا منذ
التاسع من نيسان 2012، بعد مغادرة إقليم
كردستان العراق الذي لجأ إليه بعد أن عرضت
وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011) اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بالقيام
بأعمال عنف بأوامر منه.
ومنحت
الحكومة التركية في (31 تموز 2012)، الهاشمي إقامة دائمة في البلاد لتؤكد بذلك
رفضها تسليمه للسلطات العراقية.
وأصدرت منظمة
الشرطة الدولية (الإنتربول)، في (8 أيار 2012)، مذكرة حمراء بحق الهاشمي بناءً على
شكوك بأنه متورط في قيادة وتمويل جماعات إرهابية في العراق، والتي قالت إنها تحد
بشكل كبير من حريته في التنقل وتتيح للبلدان المتواجد فيها إلقاء القبض عليه، فيما
أكدت أنها ليست مذكرة اعتقال دولية.
يذكر أن
الهيئة التحقيقية بشأن قضية الهاشمي أعلنت في (16 شباط 2012)، عن تورط حماية
الأخير بتنفيذ 150 عملية مسلحة، مؤكدة أن من بينها تفجير سيارات مفخخة وعبوات
ناسفة وإطلاق صواريخ واستهداف زوار عراقيين وإيرانيين وضباط كبار وأعضاء في مجلس
النواب.
وتشهد
العلاقات العراقية التركية توتراً ملحوظاً منذ أشهر عدة، ازدادت حدتها في الفترة
الأخيرة وخاصة بعد تصدير حكومة
إقليم كردستان العراق النفط إلى تركيا من دون
موافقة
الحكومة المركزية، حيث أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز، في (13 تموز
2012) أن تركيا بدأت استيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال
العراق، مبينا أن تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، فيما
أشار إلى أن تركيا تجري محادثات كذلك مع حكومة إقليم
كردستان في شمال العراق بشأن
مبيعات مباشرة للغاز الطبيعي لتركيا.
وتسببت قضية
نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المتهم بـ"الإرهاب" ولجوئه إلى تركيا
بتصاعد الأزمة بين الطرفين، بلغت ذروتها بمنح الهاشمي إقامة دائمة على أراضيها،
بعد سلسلة اتهامات بين رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان ونظيره
العراقي نوري
المالكي.