السومرية نيوز/ بغداد
اكدت الحكومة البريطانية، الخميس، أن قضية نائب رئيس
الجمهورية المحكوم غيابيا بالإعدام
طارق الهاشمي تتبع لآليات الاستئناف والتمييز
ولها علاقة أيضا بالعلاقات الثنائية بين
العراق وتركيا، فيما أشارت إلى أن خروج
العراق من الفصل السابع يعتمد فقط على مدى الايفاء بالالتزامات.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في مؤتمر
صحافي مشترك عقده، اليوم، ببغداد مع نظيره العراقي
هوشيار زيباري، وحضرته
"السومرية نيوز"، إن "قضية نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي قضائية
وتابعة لآليات الاستئناف والتمييز"، مشيرا إلى أن "هذه القضية لها علاقة
أيضا بالعلاقات الثنائية بين العراق وتركيا".
وكانت
محكمة الجنايات المركزية في بغداد أصدرت،
في (9 أيلول 2012) حكمين بالإعدام شنقاً حتى الموت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي
الذي يتواجد حاليا في تركيا ومدير مكتبه احمد قحطان لإدانتهما بقضايا "إرهابية".
فيما أكد
رئيس الوزراء التركي
رجب طيب أردوغان
في تصريحات صحافية، في (11 أيلول 2012)، إن تركيا لن تسلم الهاشمي، مضيفاً أن بإمكان
الهاشمي البقاء في تركيا المدة التي يريدها.
وفي شأن آخر أوضح هيغ أن "مساعدة
بريطانيا
لخروج العراق من الفصل السابع ستكون فاعلة فقط اذا ما قام العراق والكويت بالإيفاء
بالتزاماتهم"، مؤكدا أن "موقفنا حينها سيكون داعم لحصول تقدم في هذا الموضوع".
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون
أكد، في (13 تموز 2012) أن العلاقات العراقية
الكويتية شهدت تحسنا ملموسا، داعيا إياهما
إلى الحفاظ عليها وتسوية القضايا العالقة وتطبيع العلاقات بينهما بشكل كامل، فيما أشار
إلى التزام المنظمة الأممية بتقديم الدعم اللازم لتسهيل خروج العراق من الفصل السابع.
ويخضع العراق منذ العام 1990 للفصل السابع من
ميثاق
الأمم المتحدة الذي فرض عليه بعد غزو نظام الرئيس السابق
صدام حسين دولة
الكويت
في آب من العام نفسه، ويسمح هذا البند باستخدام القوة ضد العراق باعتباره يشكل تهديداً
للأمن الدولي، بالإضافة إلى تجميد مبالغ كبيرة من أرصدته المالية في البنوك العالمية
لدفع تعويضات للمتضررين جراء الغزو.
وتشهد العلاقات العراقية الكويتية تطورات إيجابية
إذ أعلن سفير الكويت في العراق علي المؤمن في 30 نيسان 2012 أن بلاده ستفتتح قريبا
قنصليتين لها في مدينتي أربيل والبصرة فضلا عن مكاتب للسفارة في عدد من المحافظات العراقية،
وأكد أن الجانب
الكويتي أنه يلمس جدية من الحكومة العراقية في إغلاق الملفات العالقة
بين البلدين منذ تسعينات القرن الماضي.
وكانت اللجنة الوزارية العراقية الكويتية المشتركة
قد اجتمعت في بغداد في 29 نيسان 2012 وأعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري حينها
عن توقيع بروتوكولا مع الكويت لتنظيم الملاحة في خور عبدالله، مؤكدا أن العراق سيوقع
العديد من البرتوكولات مع الكويت خلال زيارة رئيس الوزراء الكويتي جابر المبارك الحمد
الصباح إلى العراق في الربع الأخير من العام الحالي، فيما أشار إلى أن الدورة الثالثة
للجنة الوزارية المشتركة ستعقد في الكويت في آذار من العام 2013.
وتشكلت اللجنة الوزارية العراقية الكويتية المشتركة
في الـ12 من كانون الثاني 2011، لحسم القضايا العالقة بين العراق والكويت وفق القرارات
الدولية، بعد أن عقدت أولى اجتماعاتها في الـ27 من آذار2011، مباحثاتها في الكويت لحل
القضايا العالقة بين الطرفين.
وكنتيجة لتحسن العلاقات اتفقت الكويت مع العراق
على إلقاء تعويضاته لصالح الخطوط الجوية الكويتية على أن يتم إنشاء خطوك جوية مشتركة
بقيمة مبلغ التعويض التي بلغت نحو 300 مليون دولار، كما أعادت الكويت تسيير رحلات جوية
إلى العراق، إذ هبطت في مطار النجف في (17 نيسان 2012)، أول طائرة كويتية بعد مرور
22 سنة على آخر رحلة للعراق، فيما أكدت شركة (طيران الجزيرة) أنها ستقوم برحلتين أسبوعياً
إلى المطار قابلة للزيادة، فضلا عن رحلات أخرى إلى بقية المطارات في البلاد.
كما أدت زيارة رئيس الحكومة
نوري المالكي للكويت
في (14 آذار 2012) إلى اتفاق الطرفان على صيانة العلامات الحدودية، ووضع الأسس والأطر
المشتركة لحل جميع الملفات، ضمن جداول زمنية قصيرة، فيما اعتبر وزير الخارجية هوشيار
زيباري الذي رافق
المالكي في زيارته أن ما تم الاتفاق عليه يعد تقدماً كبيراً فيما
يتعلق بخروج العراق من الفصل السابع.