السومرية نيوز/بغداد
اكد رئيس الحكومة
نوري المالكي،الخميس،
ضرورة ايجاد حل سلمي للازمة السورية من خلال تشكيل حكومة انتقالية تدعو الى
انتخابات حرة ونزيهة،فيما ابدى وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ تاييد
لرؤية
العراق بشان الازمة السورية.
وقال
المالكي في بيان له تلقت "السومرية
نيوز"، نسخة منه، على هامش استقباله وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ
ببغداد،اليوم الخميس،إن "العراق يدعم اي حل سلمي للازمة السورية يضمن تحقيق اهداف الشعب السوري عبر حكومة انتقالية تدعو
الى انتخابات حرة ونزيهة"،محذرا من انتشار السلاح والعنف".
واعرب المالكي عن رغبة العراق بتطوير العلاقات
الثنائية مع
بريطانيا في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية" ، مؤكدا "ثقة العراقيين
بكفاءة وقدرة الشركات البريطانية".
من جانبه اكد وزير الخارجية البريطاني رغبة بلاده
بتطوير العلاقات مع العراق"، مشيرا الى أن "زيارته
الى
بغداد تهدف ارسال مثل هذه الرسالة وحث الشركات البريطانية على مضاعفة نشاطها بالسوق
العراقية.
وقال هيغ إن " هناك شركات ضخمة تريد العمل
في العراق كشركات بناء المستشفيات والفنادق
وشركة
روز رايز وغيرها"، لافتا الى إن " الحكومة البريطانية تعمل على تشجيع
هذه الشركات للعمل بالعراق".
واكد هيغ "مشاركة بلاده لرؤية العراق في
ايجاد حل سلمي للازمة السورية"، مشيرا الى ضرورة تشكيل حكومة انتقالية تضم اطرافا
من المعارضة والحكومة الحالية للوصول الى الاهداف المطلوبة".
وكان وزير الخارجية
البريطاني وليام هيغ وصل،
اليوم الخميس (13 ايلول 2012)، الى بغداد في زيارة رسمية للعراق بحسب مصدر في وزارة
الخارجية العراقية، فيما وصل أمس الأربعاء (12 ايلول 2012)، بغداد أيضا نائب وزيرة
الخارجية الاميركية وليم بيرنز أمس الاربعاء
في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها مسبقا حيث التقى فور وصوله مع
رئيس الوزراء نوري المالكي
وبحث معه الوضع بالعراق والمنطقة وبخاصة مستجدات الازمة السورية.
وكان العراق تقدم بمبادرة لحل الازمة السورية
في مؤتمر دول عدم الانحياز الذي عقد في
طهران في 30 آب الماضي (2012) تتضمن تشكيل حكومة انتقالية تضم جميع مكونات الشعب
السوري تتفق الاطراف على الشخصية التي تترأسها، كما تدعو الى وقف العنف من جميع الاطراف
ودعوة البلدان لعدم التدخل في الشان السوري الداخلي، والجلوس الى طاولة حوار وطني تحت
اشراف
الجامعة العربية، ودعوة مختلف الاطراف المؤثرة في
سوريا من اجل قبول مشروع تشكيل
مفوضية مستقلة للانتخابات، واجراء انتخابات تحت اشراف دولي وعربي، وتبني
ميثاق اقليمي
ودولي يتعهد بعدم السماح بالتطرف الديني او القومي او الطائفي، واعتماد المواطنة اساسا
لتشكيل الحكومة الانتقالية في سوريا، وتدعو كذلك الى دعم جهود المبعوث الاممي الاخضر
الابراهيمي، من اجل تقبل الحل السلمي.
واقترح العراق آنذاك آلية محددة لتحقيق هذه المبادرة،
تتلخص في تشكيل لجنة من دول عربية واقليمية يتم اختيارها بالتنسيق مع الجامعة العربية
ومنظمة التعاون الاسلامي ودول عدم الانحياز لاقناع الاطراف المعنية في الازمة السورية
بالوصول الى افضل الصيغ لتأسيس نظام ديموقراطي يلبي تطلعات الشعب.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما قمعت بعنف دموي من قبل قوات النظام و"الشبيحة"، ما أسفر عن سقوط ما
يزيد عن 30 ألف قتيل واكثر من 100 ألف جريح بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الإنسان
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون 25 ألف معتقل بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجموعات "إرهابية"
بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة، الى
جانب انواع الدعم الذي تقدمه
ايران مما أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي بشكل خطير يُخشى
أن يتمدد تأثيره الى دول الجوار.