السومرية نيوز/ صلاح
الدين
انتقد مجلس محافظة صلاح
الدين، الثلاثاء، تصويت البرلمان على اختيار أعضاء
المفوضية العليا المستقلة
للانتخابات، داعية رئيس الجمهورية
جلال طالباني إلى عدم المصادقة على قرار تشكيلة
المفوضية الجديد، فيما طالبت بتشكيل مجلس سياسي خاص بها.
وقال نائب رئيس مجلس
المحافظة سبهان ملا جياد في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تصويت
البرلمان على اختيار أعضاء
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات هز صورة مجلس
النواب في أذهاننا، وكنا نأمل أن يتعامل النواب بصورة مهنية في عملية
الاختيار"، داعيا رئيس الجمهورية جلال
طالباني إلى "عدم المصادقة على
قرار تشكيل مجلس المفوضية الجديد".
واعتبر ملا جياد أن
"ما حصل يؤكد وجود حكما عائليا ومناطقيا لا يخدم المصلحة العامة"، معربا
عن مخاوفه من "نزاهة الانتخابات المقلبة في ظل المفوضية الجديدة".
وشدد ملا جياد على ضرورة
"أن يكون القضاة هم المسؤولين عن المراكز الانتخابية وليس الموظفين"،
مشيرا إلى أنه "في حال عدم وجود عدد كاف منهم فيمكن الاستعانة بقضاة إقليم
كردستان لحماية صوت الناخب".
وكانت
محافظة صلاح الدين
اتهمت، أمس الاثنين (17 أيلول
2012)،
القائمة العراقية بسرقة استحقاق المحافظة وحرمان العراق من كفاءات مهنية في عدم اختيار مرشح كفء لعضوية
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات،
معتبرة أن عملية ترشيح الأعضاء إلى المفوضية العليا لمستقلة للانتخابات من قبل القائمة العراقية معيب ولا يرتقي لأدنى درجات
المهنية.
من جهة أخرى طالب ملا
جياد القوى السياسية في المحافظة بـ"توحيد صفوفها وتشكيل مجلس سياسي يرمي إلى
تكوين قوة فاعلة وجبهة خاصة للمحافظة"، لافتا إلى أن "الهدف من هذا
المجلس هو بلورة موقف مؤثر، بعد أن أصبح العمل السياسي في العراق تديره العوائل وليس
الأحزاب".
وصوت
مجلس النواب العراقي
في جلسته الـ 23 ، أمس الاثنين (17 أيلول 2012)، على ثمانية أعضاء جدد لمجلس
المفوضية العليا المستقلة للانتخابات وهم سربت مصطفى رشيد، وسيروان احمد رشيد،
كمرشحين عن
التحالف الكردستاني، وسرور عبد حنتوش، وكاطع مخلف كاطع الزوبعي،
كمرشحين عن القائمة العراقية.
كما صوت المجلس على مرشحي
التحالف الوطني وهم صفاء إبراهيم جاسم حسن، ومقداد حسن صالح، ووائل
محمد عبد علي،
ومحسن جباري محسن.
ولم يصوت المجلس على
المرشح التاسع لشغل عضوية مجلس المفوضية العليا المستقلة للانتخابات لوجود خلافات
بين الكتل السياسية وهما المرشحين يوبرت بونيل ايلية مرشح المكون المسيحي من
محافظة كركوك وكلشان كمال علي مرشح المكون التركماني من
محافظة بغداد.
ولاقى التصويت على أعضاء
المفوضية انتقادات كبيرة، إذ انتقد النائب عن التحالف الوطني شيروان الوائلي، أمس
الاثنين، آلية التصويت، محملا رئاسة البرلمان مسؤولية الموضوع، فيما أشار إلى أن
التصويت لشخص غير معروف مخالف للدستور العراقي.
كما انتقد نائب عن محافظة
البصرة، عدم تمثيل المحافظة ضمن أعضاء المفوضية العليا المستقلة للانتخابات،
مطالباً باختيار مرشح عن البصرة ضمن أعضاء المفوضية، وأعلنت لجنة المرأة والطفل في
مجلس النواب، عن انسحابها من جلسة التصويت على الأعضاء الجدد لمفوضية الانتخابات
لعدم وجود امرأة بين المرشحين، فيما حملت مجلس النواب المسؤولية.
وانتقد أيضاً النائب عن
كتلة التغيير الكردية سردار عبد الله، تصويت مجلس النواب على أعضاء مفوضية
الانتخابات، وفيما دعا أعضاء لجنة الخبراء الخاصة باختيار أعضاء المفوضية إلى
الاعتراض على هذا الأمر، اعتبر أن عملية الاختيار تمت من قبل رؤساء الكتل.
كما اعتبر عضو مجلس
النواب عن المكون المسيحي عماد يوخنا، اليوم الثلاثاء، أن تصويت البرلمان على
ثمانية أعضاء لمفوضية الانتخابات جرى بشكل "حزبي وطائفي"، مطالبا بزيادة
المقاعد لـ"إعطاء" حق الأقليات والمرأة.
فيما اعتبرت كتلة الأحرار
النيابية التابعة للتيار الصدري، اليوم الثلاثاء (18 أيلول 2012)، أن جميع
المكونات ممثلة في مفوضية الانتخابات، وفيما تعهد بدعم تخصيص المقعد التاسع للمكون
المسيحي، لفت إلى أنه يمكن للمفوضين الجدد أن يجتمعوا ويختاروا رئيسهم.
واعتبر النواب المنسحبون
من جلسة التصويت التي عقدت أمس، أن التصويت على تسمية تسعة أعضاء للمفوضية العليا
المستقلة للانتخابات بغيابهم "مؤامرة"، وفي حين وصفوا ما جرى
بـ"تزوير" إرادة الكتل السياسية، هددوا بالطعن أمام
المحكمة الاتحادية.
وكشفت
كتلة بدر في مجلس
النواب، أول أمس الأحد (16 أيلول 2012)، عن تقديم الكتل المعترضة على قانون مفوضية
الانتخابات طعناً إلى المحكمة الاتحادية بشأن التصويت على تسعة أعضاء للمفوضية
بدلاً من 15، متهمة
رئيس البرلمان أسامة النجيفي بالتعامل بـ"انتقائية"
مع القوانين.
وصوت مجلس النواب، في (13
أيلول 2012)، على تسمية تسعة أعضاء للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات، بغياب
نواب دولة القانون والبيضاء والمعارضة الكردية الذين انسحبوا من الجلسة احتجاجاً
على عدم زيادة عدد الأعضاء إلى 15 عضواً.
يذكر أن المفوضية العليا
المستقلة للانتخابات في العراق تشكلت بأمر من سلطة الائتلاف المؤقتة رقم 92 في (31
أيار 2004)، لتكون حصراً السلطة الانتخابية الوحيدة في العراق، والمفوضية هيئة
مهنية مستقلة غير حزبية تدار ذاتياً وتابعة للدولة ولكنها مستقلة عن السلطات
التنفيذية والتشريعية والقضائية، وتملك بالقوة المطلقة للقانون، سلطة إعلان وتطبيق
وتنفيذ الأنظمة والقواعد والإجراءات المتعلقة بالانتخابات خلال المرحلة
الانتقالية، ولم تكن للقوى السياسية العراقية يد في اختيار أعضاء مجلس المفوضية في
المرحلة الانتقالية، بخلاف أعضاء المفوضية الحاليين الذين تم اختيارهم من قبل مجلس
النواب.