السومرية نيوز/
بغداد
دعا زعيم
المجلس الأعلى الإسلامي عمار الحكيم، الخميس، شباب الثورات العربية إلى قيادة ثورة الكترونية كبرى لنصرة
الرسول (ص)، فيما طالب
المجتمع الدولي بتشريع قانون دولي يجرم الاساءة الأديان
السماوية.
وقال عمار
الحكيم خلال الملتقى الثقافي الأسبوعي، إن
"على شباب الثورات العربية وهم الشباب
المسلم الواعي أن يقودوا ثورة الكترونية كبرى لنصرة الرسول الكريم (ص) واستخدام
التقنيات الحديثة في رد واع وحضاري بالكلمة والموعظة الحسنة"، مؤكداً على ضرورة
"العمل على بلورة عمل إسلامي وموقف دولي بحق ممارسات الإساءة التي
يتعرض لها الإسلام".
وحذر
الحكيم من "الممارسات التي تعمل على زرع الحقد والكراهية بين الشعوب وتوفر
فرصة يغتنمها أولئك المنحرفون في كلا الطرفين"، معتبراً أن "ذلك يؤدي
إلى إشعال حرب على أساس العقيدة والدين بين الشعوب".
وأشاد
الحكيم بـ"التظاهرات السلمية والحضارية التي عمت العالم العربي والإسلامي
للتعبير عن الاستهجان الشديد بالعمل المشين والمخجل في الإساءة إلى الذات
المقدسة
لرسول الرحمة والإنسانية"، معرباً عن شكره لـ"وقوف أبناء الشعب العراقي
ومعهم تنظيمات تيار شهيد المحراب في عموم المحافظات في إدانتهم لمثل هذه
الممارسات".
كما
أعرب الحكيم عن شكره "للإخوة المسيحيين في
العراق وفي الشرق الأوسط"،
مشيداً بـ"موقفهم الواضح في الإدانة والاستنكار".
وطالب
الحكيم منظمات المؤتمر الإسلامي والتعاون الإسلامي ودول عدم الانحياز والأمم
المتحدة بـ"تشريع قانون دولي يجرم ازدراء الأديان السماوية تحت أي ذريعة
كانت"، داعياً الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى "العمل الجاد
لوضع حد لمثل هذه الإساءة البليغة وما تخلفها من حقد وكراهية في المجتمعات".
ولاقى
الفيلم الأميركي المسيء لشخص الرسول محمد (ص) ردود فعل غاضبة في العديد من الدول
الإسلامية والمراجع الدينية، كما أدان رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي
الإساءات المتكررة للمقدسات الدينية وخاصة ما تضمنه الفيلم الأميركي "المسيء
للمسلمين وقيمهم النبيلة"، داعياً أتباع الديانات السماوية إلى محاصرة
"العنصرين وعدم نشر أفكارهم الخطرة، فيما حذر من فتح أبواب "العنف
والفوضى" بين الشعوب بسبب الفيلم.
وتظاهر
العشرات من المواطنين وأتباع التيار الصدري بزعامة
مقتدى الصدر في محافظات
نينوى
والأنبار والبصرة وواسط
الديوانية وديالى والنجف، للتنديد بالفيلم والمطالبة بطرد
السفير الأميركي من العراق ومقاطعة البضائع الأميركية والإسرائيلية، وسن قوانين
تمنع التعامل مع الدول التي تسيء إلى الإسلام ورموزه.
وكان
آلاف المصريين تظاهروا أمام السفارة الأميركية في القاهرة وأنزلوا العلم المرفوع
فوقها وأحرقوه ورفعوا مكانه راية سوداء تنديداً بالفيلم، كما شهدت تونس واليمن
والمغرب ودول أخرى تظاهرات مماثلة.
لكن
الاحتجاجات تحولت إلى تظاهرات دموية في ليبيا حيث قتل السفير الأميركي كريس
ستيفينز واثنان من حراسه وموظف مالي قتلوا بهجوم مسلح استهدف القنصلية الأميركية
في بنغازي شرق البلاد في (11 أيلول 2012).
وأدانت
وزارة الخارجية العراقية الحادثة معتبرة أنها اعتداء على حرمة البعثات الدبلوماسية
وانتهاك صارخ لمبادئ العلاقات الدولية، فيما شددت على أن المهاجمين لا يمثلون
الشعب الليبي.
وعنوان
الفيلم الذي أثار غضب العديد من
المسلمين في العالم هو "براءة المسلمين"
من إخراج الأميركي الإسرائيلي سام باسيل، وهو مستثمر عقاري 54 عاماً، وقد اعتبر في
حديث لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن "الإسلام
سرطان".
يذكر
أن هذا الفيلم لقي دعم القس الأميركي تيري جونس الذي كان أقدم على حرق نسخ من
القرآن الكريم في نيسان 2012، وأثار حفيظة المسلمين والمسيحيين في آن الذين رفضوا
المس بأي معتقدات دينية.