السومرية نيوز/
بغداد
اعتبر عضو
لجنة الأمن والدفاع
البرلمانية
قاسم الأعرجي، الخميس، أن تقارير أميركا بشأن تهريب الأسلحة والمقاتلين
إلى سوريا بطائرات مدنية إيرانية مدنية عبر
العراق غير دقيقة، مؤكدا أنه سيكون للعراق
موقف
الأمن القومي في حال ثبت ذلك.
وقال عضو اللجنة النائب في حديث
لـ"السومرية نيوز"، إن "تقارير أميركا غير دقيقة بشأن تهريب
الأسلحة والمقاتلين إلى سوريا بطائرات مدنية إيرانية مدنية عبر العراق، لأنها سبق
وأن قالت في تقرير أن العراق فيه أسلحة دمار شامل وبعد سقوط النظام السابق ثبت أن
العراق لا يحوي أسلحة كيماوية"، مؤكدا أن العراق لا يعلم ما تحمل الطائرات
الإيرانية غير المسافرين".
وأضاف الاعرجي أن "الطائرات التي
تمر بأجواء العراق لا تهبط في المطارات العراقية ليتم تفتيشها، والعراق مع منع
تزويد أي طرف من أطراف النزاع في سوريا بالأسلحة، ويدعو دائما للحل السلمي"،
مشددا على أنه "في حال ثبت التهريب وبتقارير محايدة سيكون للعراق موقف منطلق
من الموقف الأمني القومي العراقي، لأننا نروم استقرار البلاد من خلال استقرار
الدول المجاورة".
وكان المتحدث باسم
الحكومة العراقية
علي الدباغ أكد، في 6 أيلول الجاري أن الحديث عن نقل
إيران أسلحة إلى سوريا عبر
العراق ينقصه الدليل والمصداقية، وفيما بين أن العراق لا يمتلك الإمكانية للتحقق
من الشحنات التي تنقل لسوريا، أشار إلى انه مستعد للتعاون مع
المجتمع الدولي لوقف
تزويد السلاح إلى أطراف النزاع هناك.
وكانت صحيفة "
نيويورك
تايمز" الأميركية كشفت، في الخامس من أيلول 2012، أن مسؤولين أميركيين رفيعي
المستوى أعلنوا أن إيران استأنفت شحن التجهيزات العسكرية إلى سوريا عبر الأجواء
العراقية في مسعى لتعزيز وضع حكومة
الرئيس السوري بشار الأسد، فيما رد العراق
بالطلب الى
واشنطن تقديم أدلة على صحة الاتهام.
وأعربت
الولايات المتحدة في 16 شباط
2012 عن قلقها بشان رحلات الشحن الجوي الإيرانية التي تمر عبر العراق إلى سوريا،
لافتة إلى أنها حذرت العراق من أن تلك الشحنات قد تحتوي على أسلحة ربما تستخدمها
دمشق لقمع الاحتجاجات الشعبية ضد النظام.
فيما أكد رئيس الحكومة
نوري المالكي،
في الـ16 من آذار 2012، أن العراق يرفض أن يكون ممرا للسلاح في أي اتجاه ومن أي
مصدر كان، مبينا انه تم وضع آلية للتفتيش والتحقق من أن الشحنات المارة في ارض
العراق وسمائه تحمل بضائع وسلعا إنسانية وليس سلاحا.
كما أعلنت الحكومة العراقية، في 17
تموز 2012، أنها أبلغت إيران من خلال مبعوثين ومن خلال سفيرها في العراق رفضها
السماح لها باستخدام أراضي العراق وأجوائه لمرور أسلحة أو مقاتلين إلى سوريا.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة
احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط
النظام بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان
في حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل
بحسب المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات
السورية مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة
متنوعة من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من
منصبه، إلا أن الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان
لجأتا إلى استخدام حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام
السوري العنيفة أدى إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية،
وبات يهدد بتمدده إلى دول الجوار الإقليمي.