السومرية نيوز/بغداد
اكد رئيس الحكومة
نوري المالكي،الجمعة، خلال استقالبه
وزير الدفاع
الموريتاني، ولد ادي ولد محمد الراضي، استعداد
العراق لدعم الجهود التي تبذل
لمكافحة التطرف في المنطقة، وفيما اعلن قرب زيارته لموريتانيا ،ابدى الوزير الموريتاني قلقه من انتشار التطرف والجماعات
الارهابية في دول
المغرب العربي.
وقال
المالكي في بيان له على هامش استقباله الراضي بمكتبه
ببغداد،اليوم الجمعة، إن"القضاء على ظاهرة التطرف في المنطقة يتطلب المزيد من
التعاون بين
الدول العربية والاسلامية"، مؤكدا إن "العراق على استعداد لدعم كل
الجهود التي تبذل في هذا المجال".
وحذر المالكي من انتشار موجة التطرف والعنف في المنطقة"، لافتا
الى أن "العراق يمتلك تجربة كبيرة في محاربة التطرف والطائفية، واستطاع ان يخرج
منها بفضل تلاحم اهله" .
من جانبه ابدى وزير الدفاع المورتاني ولد ادي ولد محمد الراضي قلقه من
انتشار التطرف والجماعات الارهابية في دول المغرب العربي، مشيرا الى تزايد حالات اختطاف
الاجانب وانتشار العنف".
ودعا الراضي الى "التنسيق والتعاون بين العراق ومورتانيا في هذا
المجال.
وذكر
مكتب رئيس الوزراء في بيانه أن "رئيس الحكومة نوري المالكي تسلم خلال اللقاء دعوة من الرئيس الموريتاني محمد ولد
عبد العزيز لزيارة نواكشوط"، لافتا الى
أن "المالكي وعد بتلبيتها باقرب وقت".
وشهدت المنطقة العربية بصورة عامة حركة احتجاجات شعبية واسعة خلال عام
2011 للمطالبة بالتغيير والإصلاح ومكافحة الفساد، وباتت تعرف بتسمية "الربيع العربي"،
حيث أسهمت في إسقاط نظم الحكم التي كان يتربع على سدتها زين العابدين بن علي في تونس،
وحسني مبارك في مصر، ومعمر القذافي في ليبيا، وإجبار الرئيس اليمني
علي عبد الله صالح
على التخلي عن الحكم، في حين تتواصل حركة الاحتجاجات والعنف في سوريا مما أسفر عن سقوط
أكثر من 21 ألف قتيل حتى الآن، كما كان لهذه الحركة امتدادها في العديد من الدول العربية
الأخرى، ومنها
البحرين والأردن والجزائر والمغرب والسعودية، لكن دول الربيع العربي
بعامة ولاسيما ليبيا ومصر واليمن وسوريا بخاصة، تشهد حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار
فضلاً عن أعمال العنف لم تتمكن من السيطرة عليها حتى الآن.
كما لاقى الفيلم الأميركي المسيء لشخص
الرسول
محمد (ص) ردود فعل غاضبة في العديد من الدول الإسلامية والمراجع الدينية، كما أدان
رئيس
الحكومة العراقية نوري المالكي الإساءات المتكررة للمقدسات الدينية وخاصة ما تضمنه
الفيلم الأميركي "المسيء للمسلمين وقيمهم النبيلة"، داعياً أتباع الديانات
السماوية إلى محاصرة "العنصرين وعدم نشر
أفكارهم الخطرة، فيما حذر من فتح أبواب "العنف والفوضى" بين الشعوب بسبب
الفيلم.
لكن الاحتجاجات تحولت إلى تظاهرات دموية في ليبيا حيث قتل السفير الأميركي
كريس ستيفينز واثنان من حراسه وموظف مالي قتلوا بهجوم مسلح استهدف القنصلية الأميركية
في بنغازي شرق البلاد في (11 أيلول 2012).
وأدانت
وزارة الخارجية العراقية الحادثة معتبرة أنها اعتداء على حرمة
البعثات الدبلوماسية وانتهاك صارخ لمبادئ العلاقات الدولية، فيما شددت على أن المهاجمين
لا يمثلون الشعب الليبي.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي قد حذر، في الخامس من أيلول 2012، خلال
لقائه وفداً من
الكونغرس الأميركي ضم السيناتور جون ماكين وجوزيف ليبرمان وليندزي غراهام،
من خطورة الأوضاع الجارية في المنطقة.