السومرية نيوز/ بغداد
كشف عضو
لجنة النزاهة النيابية جواد الشهيلي، الأحد، عن قرب
صدور مذكرات القاء قبض واستقدام بحق شخصيات كبيرة في الدولة، مشيرا إلى أن القرارات
التي صدرت اليوم بحق 24 شخصية قد فتحت الشهية لاستجواب بعض الوزراء الحاليين الذي تدور
حولهم تهم الفساد، معتبرا تلك القرارات ضربات أولى موجعة ونوعية للفساد.
وقال الشهيلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"هناك مذكرات القاء قبض واستقدام ستصدر هذا الاسبوع أو الاسبوع المقبل بحق شخصيات
أكبر من الاسماء التي صدرت بحقها اليوم"، مشيرا إلى أن "قرارات اليوم
فتحت شهية لجنة النزاهة لاستجواب بعض الوزراء الحاليين الذين تدور حولهم ملفات وتهم
فساد".
وأضاف الشهيلي أن "لجنة النزاهة اقرت اليوم محاور
العمل الاخيرة للتحقيق بشأن تلك الأسماء"، مؤكدا أنه "تم الاتفاق مع
مجلس القضاء الأعلى على فتح التحقيق في ملفات فساد كبيرة ابرزها ملف
القمة العربية
الذي يحوي على استهتار بصرف المال العام من قبل أمانة بغداد ووزارة الخارجية".
ولفت عضو لجنة النزاهة النيابية إلى أن "ملف قمة
بغداد سيكون مفاجئا للجميع"، مؤكدا أن "التحقيق سيتم في موضوع البطاقة
التموينية والشاي الفاسد فضلا عن ملف وزارة الدفاع".
وأوضح الشهيلي أن "أوامر القاء القبض والاستقدام التي صدرت اليوم لم تأتي جزافا، بل تم التحقيق بها من قبل قضاة النزاهة المتخصصين
في هذا الأمر"، معتبرا أن "هذه القرارات من الضربات الأولى الموجعة
والنوعية للفساد على اعتبار أن هذه الشخصيات كبيرة جدا ومتمثلة بأحزاب كبيرة".
واشار الشهيلي إلى أن "رئيس
مجلس القضاء الاعلى
مدحت المحمود أمر بأن يكون هناك قضاة متخصصون في هذا المجال، وحاول اختصار الوقت
لكثير من الملفات التي طال حسمها منذ وقت طويل"، مبينا أن "هذه القرارات
صدرت اثر اجتماعات
هيئة النزاهة مع لجنة النزاهة النيابية".
وأكد عضو لجنة النزاهة النيابية أن "القرارات بحق هذه
الاسماء قد ثبتت دستوريا وقانونيا"، مبديا استغرابه "من استنكار بعض اعضاء
مجلس النواب والمسؤولين الذين
يدافعون عن بعض هذه الشخصيات".
وكانت لجنة النزاهة النيابية
كشفت، اليوم الاحد (23 ايلول 2012)، عن صدور اوامر القاء قبض واستقدام بحق ثلاث محافظين
واثنين من اعضاء مجلس النواب، وعدد من المدراء العامين وأساتذة جامعة على خلفية ملفات
فساد، ودعت الجهات التنفيذية الى تنفيذ تلك الاوامر.
وتفشت ظاهرة الفساد الإداري والمالي في
العراق
أواخر عهد النظام السابق، وازدادت نسبتها بعد العام 2003 في مختلف الدوائر والوزارات
العراقية على الرغم من وجود هيئة للنزاهة ودائرة
المفتش العام، وديوان الرقابة المالية،
ولجان خاصة بمكافحة الفساد في الحكومات المحلية ودوائر الدولة كافة.
وطالت تهم الفساد عدداً من كبار مسؤولي الدولة
العراقية من بينهم وزير الكهرباء الأسبق أيهم
السامرائي في عام 2006، والنائب السابق
مشعان
الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء على مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت
النفطية التابعة لوزارة الدفاع، ووزير التجارة السابق عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم
بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار في القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد شلال
الذي أقيل من منصبه في السابع من آب 2011، على خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ
مليار و700 مليون دولار.
وكان التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية
لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة الثالثة من حيث الفساد في
العالم، فيما احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير تبعته
أفغانستان، وأشار التقرير
إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في
نهب ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون، في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة
الشفافية الدولية عام 2006، أن العراق وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من بين
أكثر الدول فساداً في العالم.
يذكر أن
مجلس الوزراء وافق في كانون الثاني من
عام 2010، على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد للسنوات 2010-2014 التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في
العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في الاستراتيجية،
بعد أن صادق مجلس النواب على اتفاقية
الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في آب
2007.