السومرية نيوز/ بغداد
طالب
القيادي في
التحالف الكردستاني محمود عثمان، الثلاثاء، رئيس الجمهورية جلال
الطالباني بتوحيد مواقف القوى الكردية قبل عودته إلى العاصمة بغداد، وفي حين أكد
أن توحيد المواقف يجب أن لا يكون على حساب الطرف الآخر، أشار إلى أن الطالباني
سيزور اربيل اليوم.
وقال محمود
عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "رئيس الجمهورية جلال
الطالباني مطالب بتوحيد مواقف القوى الكردية قبل العودة إلى العاصمة بغداد للخروج
بموقف موحد تجاه القضايا السياسية المشتركة والخلافات بين حكومة
إقليم كردستان
والحكومة المركزية".
وأضاف
عثمان أن "توحيد المواقف مع بعض القوى يجب أن لا يكون على حساب الطرف الآخر"،
مشيرا إلى أن "رئيس الجمهورية سيزور اربيل اليوم، لعقد اجتماعات مع القوى
السياسية فيها".
وكان رئيس الجمهورية الأمين العام للاتحاد
الوطني الكردستاني
جلال الطالباني و منسق
حركة التغيير المعارضة نوشيروان مصطفى
اتفقا، أمس الاثنين، (24 ايلول الحالي)، على تعديل دستور إقليم
كردستان وجعله
ملائما لأسس النظام السياسي في
العراق، مؤكدان على جعل نظام الإقليم برلمانيا، كما
اتفقا على تطبيع علاقاتهما الثنائية وإجراء حوارات ومشاورات مع الأطراف الأخرى.
ويعتبر
لقاء الطالباني مع نوشيروان مصطفى الأول من نوعه منذ نحو أربع سنوات، حيث كان أخر
لقاء في حزيران من العام 2008.
وقدمت الحركة أواسط آب 2010، مشروعا للإصلاح
السياسي في إقليم كردستان حول رئاسة الإقليم ورئاسة
مجلس الوزراء، طالبت فيه
بتعديل النظام الداخلي للبرلمان وتنشيطه وتنظيم عمل القوات المسلحة في كردستان
بتحويل عمل القوات المسلحة الحزبية إلى قوات وطنية ومنع التحزب داخل تلك المؤسسة
والتدخل الحزبي في المؤسسات الحكومية وتنظيم المنح المالية للأحزاب بقانون وضمان
حرية التعبير.
ويرى
مراقبون أن العلاقة بين
الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الطالباني والحزب
الديمقراطي الكردستاني بزعامة
مسعود البارزاني شبه متوترة خاصة بعد مغادرة
البارزاني إلى أوروبا مع وصول رئيس الجمهورية جلال الطالباني،
في الـ17 أيلول 2012، إلى مطار
السليمانية قادماً من
ألمانيا بعد رحلة علاجية
استمرت ثلاثة أشهر، تضمنت إجراء عملية جراحية ناجحة لركبته في إحدى مستشفيات
ألمانيا.
وظهرت تلك الخلافات بشكل واضح بعد انتقاد القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني
ادهم البارزاني، في الـ20 من أيار الحالي، بعض قيادات
الاتحاد الوطني الكردستاني
لاستقبالهم رئيس الحكومة
نوري المالكي الذي وصل إلى
مدينة السليمانية في الـ19 من
ايلول الحالي، معتبرا ذلك "تلونا" في المواقف، فيما وصف رئيس الحكومة
نوري
المالكي بـ"المعادي" لإقليم كردستان.
وكان التحالف الكردستاني أكد في (11 أيلول
2012)، أن الطالباني لديه خارطة طريق لعقد اجتماعات ثنائية مع قادة الكتل السياسية
بعد عودته من ألمانيا، وفيما أكد أنه يعمل من أجل وضع العملية السياسية على سكتها
الصحيحة، اعتبر أن المشاكل بين المركز وإقليم كردستان ليست شخصية.
ومن المؤمل أن يعود رئيس الجمهورية جلال
الطالباني إلى العاصمة بغداد، يوم غد الثلاثاء، (26 أيلول الحالي) للبدء بعقد
اجتماعات مع الكتل السياسية استعدادا للمؤتمر الوطني المرتقب.