السومرية نيوز/بغداد
اكد وزير الخارجية
هوشيار زيباري،الجمعة، أن العراق يتوقع من تركيا
احترام سيادته وحكومته المنتخبة ،واحترام سياقات التعامل الدبلوماسي بين البلدين،فيما
تم الاتفاق بين بغداد وانقرة على اجراءات لتعزيز الثقة المتبادلة.
وقال زيباري في بيان له تلقت "السومرية نيوز" نسخة منه على
هامش لقائه وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو والذي جاء بطلب من الاخير، إن "
الحكومة العراقية تتوقع من تركيا ودول الجوار احترام سيادة العراق
وحكومة المنتخبة وفق مبادئ حسن الجوار، فضلا عن احترام سياقات التعامل الرسمي والدبلوماسي
بين البلدين .
واضاف زيباري أن " العراق وحكومته
حريصة كل الحرص على التعاون البناء وارساء قواعد المصالح المشتركة وفق سياسة عدم التدخل
في الشؤون الداخلية" .
وذكر البيان أن " زيباري واوغلو اتفقا خلال اللقاء على عدد من الاجراءات لتعزيز بناء الثقة المتبادلة
والتشاور حول سبل تطوير العلاقات الثنائية والازمات الاقليمية في المنطقة ،مبينا
إن" الطرفين اتفقا ايضا على ادامة الاتصال الجانبين لتعزيز العلاقات العراقية
- التركية وتجاوز كل ما من شأنه تعكير صفوها".
وجاء لقاء زيباري مع اوغلوا بعد ساعات من اعتذار رئيس الحكومة
نوري المالكي عن تلبية دعوة نظيره التركي
رجب طيب اوردغان
لزيارة تركيا، والتي اكدت استمرار المشاكل بين البلدين على خلفية القضية السورية واستضافة
انقرة لنائب الرئيس
طارق الهاشمي المحكوم بالاعدام، كما يشير اللقاء الى رغبة
انقرة الى عدم التصعيد مع العراق خصوصا مع استمرار العنف في سوريا وارتفاع معدل
هجمات حزب
العمال الكردستاني على القوات التركية انطلاقا من الاراضي العراق.
وتشهد العلاقات العراقية التركية توتراً
ملحوظاً منذ أشهر عدة، حين لجأ نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي الذي صدر بحقه حكم
بالإعدام إلى تركيا، وبلغت ذروتها بمنحه إقامة دائمة على أراضيها.
وسبق ذلك سلسلة اتهامات بين
رئيس الوزراء
التركي
رجب طيب أردوغان ونظيره العراقي نوري
المالكي، فقد اتهم الأول الثاني عقب لقائه
رئيس إقليم
كردستان العراق مسعود البارزاني (في 19 نيسان 2012) في
اسطنبول، بإذكاء التوتر بين السنة والشيعة والكرد
في العراق بسبب استحواذه على السلطة، مما استدعى رداً من المالكي الذي وصف تصريحات
نظيره بـ"الطائفية" ومنافية لأبسط قواعد التخاطب بين الدول، واعتبر أن إصرار
الأخير على مواصلة هذه السياسات سيلحق الضرر بتركيا ويجعلها دولة "عدائية".
وازدادت حدة التوتر في آب الماضي، بعد زيارة
وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو إلى شمال العراق من دون التنسيق مع
الحكومة المركزية،
الخطوة التي أدانها العديد من القوى السياسية بشدة، وخصوصاً
وزارة الخارجية العراقية
التي اعتبرتها "انتهاكاً" لا يليق بدولة جارة ويشكل "تدخلاً سافراً"
بالشأن الداخلي العراقي.
كما دعا النائب عن ائتلاف دولة القانون
علي الشلاه، وهو أيضاً مقرب من المالكي، رئيس الوزراء التركي رجب طيب
أردوغان إلى الاعتراف
بـ"خطأ" إرساله وزير الخارجية أحمد داود أغلو من دون التنسيق مع حكومة بغداد،
واتهمه بالتصرف كـ"خليفة عثماني"، كما اتهم تركيا بمحاولة شق الوحدة الوطنية
في العراق.
وبرزت قضية خلافية أخرى في تموز الماضي
بين البلدين على خلفية تصدير حكومة
إقليم كردستان العراق النفط إلى تركيا من دون موافقة
الحكومة المركزية، فقد أعلن وزير الطاقة التركي تانر يلدز في (13 تموز 2012) أن تركيا
بدأت باستيراد ما بين 5 و10 شاحنات من النفط الخام يومياً من شمال العراق، مبيناً أن
تلك الكميات قد تزيد إلى ما بين 100 و200 شاحنة يومياً، كما كشف عن محادثات تجريها
بلاده مع حكومة الإقليم بشأن شراء الغاز الطبيعي مباشرة.