السومرية
نيوز/
بغداد
اعتبرت
وزارة الداخلية، الاثنين، أن تشكيل فوج من الشبك في
نينوى مطلباً جماهيرياً رفع عن طريق مجلس المحافظة، مؤكدة أن ليس لديها أي نظرة طائفية أو
أثنية أو مناطقية بهذا الشأن.
وقال
المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية العقيد
سعد معن في حديث لـ"السومرية
نيوز"، إن "موضوع تعيين مجموعة من الأشخاص على
ملاك وزارة الداخلية أثير
أكثر من مرة وهو طبيعي جداً"، معتبراً أن "تشكيل فوج من الشبك في جملته
هو مطلب جماهيري لفئة معينة من المواطنين حسب الرقعة الجغرافية".
وأضاف
معن أن "هذا المطلب رفع عن طريق مجلس المحافظة وتم تلبيته بطريقة أصولية وحسب
ما جاء في قانون رقم 18 لسنة 2011"، مؤكداً أن "الوزارة ليس لديها أي
نظرة طائفية أو أثنية أو مناطقية للموضوع وكل ما في الأمر توفير فرصة عمل وغطاء
أمني تحتاجه هذه المنطقة".
وكان محافظ نينوى أثيل
النجيفي هدد، أمس الأحد (30 أيلول الحالي)، برفع دعوى قضائية ضد وزارة الداخلية
بسبب تشكيل فوج من الشبك، وفيما اعتبر أن ذلك خطا فادحاً سيعزز الانقسام الطائفي
والعرقي في المحافظة، أكد أن المحافظة لن تسكت عن مثل هذه المخالفات القانونية.
فيما أكد ممثل الشبك في
مجلس محافظة نينوى، أن تطويع 500 شخص من أبناء القومية الشبكية لتشكيل فوج من
الشرطة أمر "قانوني"، معتبراً ما تم إثارته بشأن الموضوع هو تحريف
وتشويه للحقيقة، فيما أشار إلى وجود "ميلشيات مسلحة" تضم أكثر من 2500
عنصر من المسيحيين في
سهل نينوى ولا احد يتطرق لهم.
يشار إلى أن محافظ نينوى
اثيل النجيفي أكد، في 24 أيلول
2012، أن لجنة من وزارة الداخلية جاءت إلى
الموصل لتشكيل فوج خاص بالشبك في قضاء
الحمدانية، وفيما أبدى رفضه تشكيل أي أفواج على أسس طائفية أو دينية، دعا مجلس
المحافظة ونوابها في
مجلس النواب إلى إبطال هذا الإجراء وتحويل التطوع لجميع أبناء
القضاء دون تمييز.
وسبق أن كشف النجيفي،
في (13 أيلول 2012)، عن تواجد جماعات "إرهابية" في سهل نينوى انتقلت من
وسط وجنوب
العراق، مشيراً إلى أن تلك الجماعات قد حظيت بعفو من الدولة وتعمل الآن
في نينوى بشكل علني، فيما دعا
الأجهزة الأمنية إلى متابعة أنشطتها، إلا أن تجمع الشبك الديمقراطي اعتبرها، تحريضية
وورائها دوافع طائفية، وفيما حمل النجيفي ما قد يتعرض له أبناء القومية الشبكية من
استهدافات، أكد أن المنطقة آمنة ولا توجد فيها جماعات مسلحة.
وكانت الهيئة
الاستشارية للشبك، أكدت في (11 كانون الثاني 2011)، أن هناك عمليات استهداف مستمرة
للمواطنين الشبك على أيدي الجماعات المسلحة في الموصل، تهدف إلى إفراغ نينوى من
الأقليات قبل إجراء التعداد السكاني، ودعت إلى استقدام قوات حرس
إقليم كردستان
العراق (البيشمركة)، لحمايتهم بعد مقتل العديد منهم على أيدي مسلحين، متهماً
الأجهزة الأمنية بالفشل في حماية الشبك والأقليات الأخرى في المحافظة نتيجة
اختراقها من قبل "الإرهابيين".
ويعتبر الشبك مجموعة
سكانية عراقية، ويرى باحثون أنهم جزء من القومية الكردية، إلا أن باحثين آخرين
يعتقدون أنهم أحدى القوميات العراقية المستقلة، وينتشرون في نحو 72 قرية وبلدة في
سهل نينوى وما جاورها، ويقدر عددهم بـ450 ألف نسمة بحسب مصادر
الأمم المتحدة.
يذكر أن
محافظة نينوى
ومركزها مدينة الموصل، نحو 405 كم شمال بغداد، تعد من المحافظات المتوترة أمنياً
وتشهد هجمات مستمرة من قبل الجماعات المسلحة ضد القوات الأمنية، وضد المدنيين، على
اختلاف مرجعياتهم الدينية والقومية.