السومرية نيوز/بغداد
أكد النائب عن ائتلاف
دولة القانون عباس البياتي، الثلاثاء، أن الاجراء الذي اتبعته
الحكومة العراقية بتفتيش
الطائرات الايرانية لن يؤثر على علاقات
العراق مع ايران، مشيرا الى ان سياسة العراق مبنية
على اساس بناء علاقات طبية مع
طهران وواشنطن في ان واحد.
وقال البياتي في حديث لـ"السومرية نيوز"
إن "الاجراء الذي اتبعته الحكومة العراقية بتفتيش الطائرات الايرانية لن يؤثر
على علاقاتنا الاقتصادية والسياسية بين العراق والجمهورية الإسلامية الايرانية" ، مبينا أن "العراق
من حقه ان يطلب من اي طائرة سواء ايرانية او تركية او سعودية تمر بأجواءه النزول في
مطاراته وتفتيشها".
وأضاف البياتي أن "هذه الالية تعمل بها
مزيد من الدول اذا تولدت لديها الشكوك بان على متن الطائرات اشياء غير مرغوب بها"، مشيرا إلى أن "سياسة
العراق مبنية على اساس بناء علاقات طبية مع الجمهورية الاسلامية الايرانية والولايات المتحدة
الأميركية في ان واحد".
وأكد النائب عن ائتلاف دولة القانون أن
"الحكومة العراقية لا تريد أن تكون علاقاته الطيبة مع ايران على حساب علاقاته
مع أميركا او علاقاته مع
واشنطن على حساب علاقاته مع طهران"، لافتا إلى أن
"التحوط الامني الذي يقوم به العراق لا يستهدف اي دولة او يكون محور ضد محور اخر".
وكان وزير الخارجية العراقي
هوشيار زيباري اكد
في مقابلة نشرتها صحيفة الحياة في (30 ايلول 20129) أن
بغداد "عازمة"
على اخضاع الطائرات الايرانية المتجهة الى سوريا للتفتيش، وهو ما تطالب به الولايات
المتحدة.
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ
أكد، في (6 أيلول الماضي) أن الحديث عن نقل
إيران أسلحة إلى سوريا عبر العراق ينقصه
الدليل والمصداقية، وفيما بين أن العراق لا يمتلك الإمكانية للتحقق من الشحنات التي
تنقل لسوريا، أشار إلى انه مستعد للتعاون مع
المجتمع الدولي لوقف تزويد السلاح إلى
أطراف النزاع هناك.
وكانت صحيفة "
نيويورك تايمز" الأميركية
كشفت، في الخامس من أيلول 2012، أن مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى أعلنوا أن إيران
استأنفت شحن التجهيزات العسكرية إلى سوريا عبر الأجواء العراقية في مسعى لتعزيز وضع
حكومة
الرئيس السوري بشار الأسد، فيما رد العراق بالطلب الى واشنطن تقديم أدلة على
صحة الاتهام.
وأعربت الولايات
المتحدة في 16 شباط 2012 عن قلقها بشان رحلات الشحن الجوي الإيرانية التي تمر عبر العراق
إلى سوريا، لافتة إلى أنها حذرت العراق من أن تلك الشحنات قد تحتوي على أسلحة ربما
تستخدمها دمشق لقمع الاحتجاجات الشعبية ضد النظام.
فيما أكد رئيس الحكومة
نوري المالكي، في الـ16
من آذار 2012، أن العراق يرفض أن يكون ممرا للسلاح في أي اتجاه ومن أي مصدر كان، مبينا
انه تم وضع آلية للتفتيش والتحقق من أن الشحنات المارة في ارض العراق وسمائه تحمل بضائع
وسلعا إنسانية وليس سلاحا.
كما أعلنت الحكومة العراقية، في 17 تموز
2012، أنها أبلغت إيران من خلال مبعوثين ومن خلال سفيرها في العراق رفضها السماح لها
باستخدام أراضي العراق وأجوائه لمرور أسلحة أو مقاتلين إلى سوريا.
وتشهد سوريا منذ (15 آذار 2011)، حركة احتجاج
شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما ووجهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية وما يعرف بـ"الشبيحة"،
أسفر حتى اليوم عن سقوط ما يزيد عن 20 ألف قتيل بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان في
حين فاق عدد المعتقلين في السجون السورية على خلفية الاحتجاجات الـ25 ألف معتقل بحسب
المرصد، فضلاً عن مئات آلاف اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية
مجموعات "إرهابية" بالوقوف وراء أعمال العنف.
يذكر أن نظام دمشق تعرض ويتعرض لحزمة متنوعة
من العقوبات العربية والدولية، كما تتزايد الضغوط على الأسد للتنحي من منصبه، إلا أن
الحماية السياسية والدبلوماسية التي تقدمها له
روسيا والصين اللتان لجأتا إلى استخدام
حق الفيتو ثلاث مرات حتى الآن، ضد أي قرار يدين ممارسات النظام السوري العنيفة أدى
إلى تفاقم النزاع الداخلي الذي وصل إلى حافة الحرب الأهلية، وبات يهدد بتمدده إلى دول
الجوار الإقليمي.