السومرية نيوز/ بغداد
كشفت لجنة النزاهة
البرلمانية، الثلاثاء، عن الحكم على مدير المصرف العراقي التجاري السابق حسين الأزري
الهارب إلى بيروت ومستشارة المصرف بالسجن لمدة 15 عاماً، مؤكدة في الوقت نفسه صدور
أوامر قبض على سبعة تجار عراقيين.
وقال رئيس اللجنة بهاء
الأعرجي
خلال مؤتمر صحافي مشترك مع أعضاء اللجنة في
مبنى البرلمان، وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "القضاء العراقي أصدر حكمين بالسجن لمدة 15 عاماً على مدير
المصرف العراقي التجاري السابق حسين الأزري ومستشارة المصرف التي تحمل الجنسية
الأردنية".
وكان مدير البنك
التجاري العراقي حسين الأزري الذي له صلة بالسياسي أحمد الجلبي هرب إلى بيروت في
الرابع من حزيران 2011، على خلفية اتهام
مجلس إدارة البنك بالفساد من قبل رئيس
الحكومة
نوري المالكي، وفيما رد مقربون من المصرف أن الموضوع يندرج ضمن التصفية
السياسية، حملت لجنة النزاهة البرلمانية الحكومة مسؤولية هروب الأزري، وأكدت أنها
شددت مراراً على عدم السماح لأي مسؤول بالسفر إلا بعد موافقتها.
وفي سياق متصل، ذكر الأعرجي أن
"
هيئة النزاهة أصدرت قائمة تتضمن أوامر قبض على سبعة تجار عراقيين استلموا
قروضاً كبيرة من المصرف التجاري من دون تقديم ضمانات"، موضحاً أنهم "لم
يسددوا أي قسط من هذه القروض على الرغم من مضي فترة طويلة".
وأكد الأعرجي أن "لجنة
النزاهة ستصدر قائمة جديدة تتضمن أسماء تجار آخرين أخذوا قروضاً ولم يسددوها".
وكشفت لجنة النزاهة
النيابية، في 23 أيلول 2012، عن صدور أوامر قبض واستقدام بحق ثلاثة محافظين واثنين
من أعضاء
مجلس النواب، وعدد من المديرين العامين وأساتذة جامعة على خلفية ملفات
فساد، داعية الجهات التنفيذية إلى تنفيذ تلك الأوامر، فيما لفتت إلى أن الأسماء
الصادرة بحقهم أوامر إلقاء قبض هم مدير
الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية سبتي
جمعة حسان ومدير تربية النجف إسماعيل خليل الماضي وفق المادة 319 ومحافظ النجف
السابق أسعد سلطان أبو كلل ورئيس إعمار النجف حيدر مهدي وفق المادة 319، وثلاثة
أساتذة في جامعة الكوفة هم كل من ماجد حميد ومحمد علي ومحسن سلطان، إضافة إلى صدور
أوامر استقدام بحق مدير عام
الطاقة الكهربائية في
الناصرية جواد بدر كاطع وعضو
مجلس محافظة البصرة حسين كاظم ومدير عام دائرة السينما والمسرح شفيق المهدي ومدير
عام صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية سعد كمال الدين.
وكانت لجنة النزاهة
النيابية أكدت، في تشرين الأول 2011، أنها تتابع مجريات التحقيق بشأن 24 مسؤولاً
متهماً بقضايا فساد مالي وإداري.
وتفشت ظاهرة الفساد
الإداري والمالي في
العراق أواخر عهد النظام السابق، وازدادت نسبتها بعد العام
2003 في مختلف الدوائر والوزارات العراقية على الرغم من وجود هيئة للنزاهة ودائرة
المفتش العام، وديوان الرقابة المالية، ولجان خاصة بمكافحة الفساد في الحكومات
المحلية ودوائر الدولة كافة.
وطالت تهم الفساد عدداً
من كبار مسؤولي الدولة العراقية من بينهم وزير الكهرباء الأسبق أيهم السامرائي في
عام 2006، والنائب السابق مشعان
الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء على
مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع، ووزير التجارة
السابق عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار في
القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد شلال الذي أقيل من منصبه في آب 2011، على
خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ مليار و700 مليون دولار.
وكان التقرير السنوي
لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة
الثالثة من حيث الفساد في العالم، فيما احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير
تبعته أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة
فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في نهب ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون،
في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية عام 2006، أن العراق
وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من بين أكثر الدول فساداً في العالم.
يذكر أن
مجلس الوزراء
وافق في كانون الثاني من عام 2010، على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد
للسنوات 2010-2014 التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في
العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في الاستراتيجية،
بعد أن صادق مجلس النواب على اتفاقية
الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في
آب 2007.