السومرية نيوز/ بغداد
أعلنت لجنة النزاهة
البرلمانية، الثلاثاء، عن قرب إصدار أوامر اعتقال بحق مسؤولين كبار في الوزارات المختصة
التي ساهمت في التحضيرات لعقد
القمة العربية في بغداد في آذار الماضي.
وقال رئيس اللجنة بهاء
الأعرجي
خلال مؤتمر صحافي مشترك مع أعضاء اللجنة في
مبنى البرلمان، وحضرته "السومرية
نيوز"، إن "القضاء العراقي سيصدر قريباً أوامر قبض بحق مسؤولين كبار في
الوزارات ذات العلاقة في ما يتعلق بموضوع قمة بغداد".
وأوضح الأعرجي أن
"لجنة النزاهة ستصدر قائمة جديدة تتضمن صدور ستة أوامر قبض على مديرين ومهندسين
مقيمين في قضية تأهيل الفنادق لقمة بغداد، فضلاً عن مذكرة قبض على المهندس المقيم
لفندق بغداد والمهندس المقيم لفندق عشتار وبابل وفلسطين".
وفي سياق آخر، ذكر
الأعرجي أنه "تمت إحالة قضية جامعة الإمام الصادق إلى
محكمة الجنايات المختصة،
كما حدد موعد لها خلال الشهر المقبل لكشف الملفات كافة".
وكانت لجنة النزاهة
البرلمانية أعلنت، في 21 آب 2011، عن إحالة ثلاثة ملفات فساد إلى
هيئة النزاهة
أبرزها ترميم فنادق بغداد من قبل
وزارة الخارجية بشأن استضافة القمة العربية بمبلغ
27 مليار دينار.
وأعلنت الحكومة
العراقية عام 2010، عن أعمال تأهيل للفنادق ودور الضيافة والقصور الرئاسية في
العاصمة بغداد التي استضافت القمة العربية، حيث أكدت تخصيصها مبلغ 350 مليون دولار
لهذه الغاية، كما خصصت مبلغ 200 مليار دينار عراقي لإعادة تأهيل شارع
مطار بغداد
وصيانة شوارع وتأهيل شبكات تصريف المياه وبعض المواقع السياحية في العاصمة.
وكشفت لجنة النزاهة
النيابية، في 23 أيلول 2012، عن صدور أوامر قبض واستقدام بحق ثلاثة محافظين واثنين
من أعضاء
مجلس النواب، وعدد من المديرين العامين وأساتذة جامعة على خلفية ملفات
فساد، داعية الجهات التنفيذية إلى تنفيذ تلك الأوامر، فيما لفتت إلى أن الأسماء
الصادرة بحقهم أوامر إلقاء قبض هم مدير
الشركة العامة لتجارة المواد الغذائية سبتي
جمعة حسان ومدير تربية النجف إسماعيل خليل الماضي وفق المادة 319 ومحافظ النجف
السابق أسعد سلطان أبو كلل ورئيس إعمار النجف حيدر مهدي وفق المادة 319، وثلاثة
أساتذة في جامعة الكوفة هم كل من ماجد حميد ومحمد علي ومحسن سلطان، إضافة إلى صدور
أوامر استقدام بحق مدير عام
الطاقة الكهربائية في
الناصرية جواد بدر كاطع وعضو
مجلس محافظة البصرة حسين كاظم ومدير عام دائرة السينما والمسرح شفيق المهدي ومدير
عام صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية سعد كمال الدين.
وكانت لجنة النزاهة
النيابية أكدت، في تشرين الأول 2011، أنها تتابع مجريات التحقيق بشأن 24 مسؤولاً
متهماً بقضايا فساد مالي وإداري.
وتفشت ظاهرة الفساد
الإداري والمالي في العراق أواخر عهد النظام السابق، وازدادت نسبتها بعد العام
2003 في مختلف الدوائر والوزارات العراقية على الرغم من وجود هيئة للنزاهة ودائرة
المفتش العام، وديوان الرقابة المالية، ولجان خاصة بمكافحة الفساد في الحكومات
المحلية ودوائر الدولة كافة.
وطالت تهم الفساد عدداً
من كبار مسؤولي
الدولة العراقية من بينهم وزير الكهرباء الأسبق أيهم السامرائي في
عام 2006، والنائب السابق مشعان
الجبوري في العام نفسه لقيامه بالاستيلاء على
مبالغ إطعام أفواج حماية المنشآت النفطية التابعة لوزارة الدفاع، ووزير التجارة
السابق عبد الفلاح
السوداني الذي اتهم بالفساد المالي عام 2009، كذلك ضباط كبار في
القوات الأمنية، ووزير الكهرباء رعد شلال الذي أقيل من منصبه في آب 2011، على
خلفية توقيع عقود مع شركات وهمية بمبلغ مليار و700 مليون دولار.
وكان التقرير السنوي
لمنظمة الشفافية الدولية لعام 2009 أظهر أن العراق والسودان وبورما احتلوا المرتبة
الثالثة من حيث الفساد في العالم، فيما احتل الصومال المرتبة الأولى في التقرير
تبعته أفغانستان، وأشار التقرير إلى أن الدول التي تشهد نزاعات داخلية تعيش حالة
فساد بعيداً من أي رقابة، وزيادة في نهب ثرواته الطبيعية، وانعدام الأمن والقانون،
في حين كان أكد التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية عام 2006، أن العراق
وهاييتي وبورما احتلوا المراكز الأولى من بين أكثر الدول فساداً في العالم.
يذكر أن
مجلس الوزراء
وافق في كانون الثاني من عام 2010، على الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد
للسنوات 2010-2014 التي تقدم بها المجلس المشترك لمكافحة الفساد في
العراق والعمل بها من قبل الوزارات والمحافظات والجهات المعنية الواردة في الاستراتيجية،
بعد أن صادق مجلس النواب على اتفاقية
الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في العراق في
آب 2007.