السومرية نيوز/بغداد
اكد رئيس الحكومة
نوري المالكي،الاربعاء، على ضرورة التعاون بين
العراق وايران لتثبيت الامن والاستقرار ومكافحة الارهاب في المنطقة، فيما ابدت
طهران
استعدادها للتعاون مع
بغداد في مختلف المجالات.
وقال
المالكي في بيان له،تلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه،
على هامش استقباله
وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي، إن " العراق يسعى الى علاقات
جيدة مع الدول كافة، لاسيما الجمهورية الإسلامية الإيرانية، موكدا " ضرورة التعاون الثنائي بين البلدين لتثبيت الأمن والإستقرار في المنطقة ومكافحة
الإرهاب".
وشدد المالكي على أن "ما تشهده المنطقة يتطلب المزيد من التفاهم
والتنسيق بما يحمي بلدانها من التحديات التي تواجهها.
من جهته أكد وزير
الدفاع الإيراني احمد وحيدي إستعداد الجانب الإيراني للتعاون مع العراق في المجالات
كافة، بما يخدم الأمن والإستقرار في المنطقة.
وتعد
زيارة وحيدي هي الاولى من نوعها لوزير دفاع ايراني الى العراق منذ سقوط نظام صدام
حسين في عام 2003، فعلى الرغم من زيارة العديد للمسؤولين الايرانيين وعلى راسهم
الرئيس الايراني احمد نجاد للعراق في عام 2007 الا أن المسؤولين العسكريين
الايرانيين لم يقدموا على زيارة البلاد باستثناء حديث بعض وسائل الاعلام عن زيارات
مسؤول ملف العراق في الحرس الثوري وقائد
فيلق القدس الجنرال
قاسم سليماني.
وتاتي
زيارة وحيدي بعد يوم واحد من اعلان
الحكومة العراقية عن السماح لطائرة شحن إيرانية بالتوجه إلى سوريا بعد
تفتيشها في
مطار بغداد الدولي، والتأكد من عدم نقلها اسلحة إلى دمشق.
وعلى الرغم من تحسن العلاقات العراقية الايرانية في المجالات
السياسية والاقتصادية عقب سقوط نظام
صدام حسين الا انها المشكال المتوارثة من حرب
السنوات الثمان بين البلين لاتزال عالقة خصوصا في قضايا الحدود والممرات المائية.
وشهدت العلاقات العراقية الإيرانية خلافات كثيرة ترجع إلى عقود من الزمن،
ومعظمها تتركز على عائدية
شط العرب الذي يصب في
الخليج، وكان شاه
إيران محمد رضا بهلوي
ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام 1937، وطالب آنذاك بأن يكون
خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل بين البلدين، وفي عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية
متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية وقع البلدان اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي
يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو الحد الفاصل بين إيران والعراق.
وشهد عام 1979 تدهوراً حاداً في العلاقات بين العراق وإيران إثر انتصار
الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وألغى رئيس النظام السابق صدام حسين اتفاقية
الجزائر في 17 أيلول 1980، واعتبر كل مياه شط العرب جزءاً من المياه العراقية، وفي
22 سبتمبر 1980 دخل البلدان حربا استمرت حتى عام 1988، أسفرت عن سقوط مئات الآلاف بين
قتيل وجريح من الطرفين.
وخلال التسعينيات استمر العداء بين البلدين في ظل احتضان إيران لبعض قوة
المعارضة العراقية وأهمها
منظمة بدر التي كانت تمثل الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة
الإسلامية في العراق، فيما كان النظام السابق يقدم الدعم والتسهيلات لمنظمة مجاهدي
خلق المعارضة للنظام الإيراني المتواجدة في العراق.