السومرية نيوز/
صلاح الدين
كشف مصدر أمني في
محافظة صلاح الدين، الخميس، أن وزير
الدفاع الإيراني وصل ،عصر اليوم ، الى مدينة
سامراء شمال العاصمة
بغداد، مشيرا إلى أنه سيؤدي زيارة العتبة
المقدسة للإمامين العسكريين.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"
وزير الدفاع الإيراني أحمد وحيدي وصل، عصر اليوم، مدينة سامراء شمال العاصمة العراقية بغداد برفقة عدد من المسؤولين الايرانيين".
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "وحيدي
سيؤدي زيارة العتبات المقدسة للإمامين العسكريين في المدينة".
وتضم محافظة صلاح الدين ، 170 كم شمال
العاصمة بغداد، إلى جانب مرقدي الإمامين العسكريين في سامراء،
مراقد
السيد محمد في مدينة بلد، ومرقد والدة الإمام المهدي المنتظر، بالإضافة إلى شباك
الغيبة الذي يعتقد
الشيعة أن المهدي قد غاب فيه، بانتظار عودته مرة أخرى في وقت غير
معلوم.
وكان وزير الدفاع الايراني احمد وحيدي وصل،
أمس الاربعاء (3 تشرين الأول 2012)، العاصمة بغداد والتقى رئيس
الحكومة العراقية نوري
المالكي الذي أكد خلال اللقاء على ضرورة التعاون بين
العراق وايران لتثبيت الامن والاستقرار
ومكافحة الارهاب في المنطقة، فيما ابدت
طهران استعدادها للتعاون مع بغداد في مختلف
المجالات.
وتأتي زيارة وحيدي بعد يوم واحد من إعلان الحكومة
العراقية عن السماح لطائرة شحن إيرانية بالتوجه إلى سوريا بعد تفتيشها في
مطار بغداد
الدولي، والتأكد من عدم نقلها اسلحة إلى دمشق.
وتعد زيارة وحيدي هي الأولى من نوعها لوزير دفاع
ايراني الى العراق منذ سقوط نظام
صدام حسين في عام 2003، فعلى الرغم من زيارة العديد
للمسؤولين الايرانيين وعلى راسهم الرئيس الايراني احمد نجاد للعراق في عام 2007 الا
أن المسؤولين العسكريين الايرانيين لم يقدموا على زيارة البلاد باستثناء حديث بعض وسائل
الاعلام عن زيارات مسؤول ملف العراق في الحرس الثوري وقائد
فيلق القدس الجنرال قاسم
سليماني.
وعلى الرغم من تحسن العلاقات العراقية الايرانية
في المجالات السياسية والاقتصادية عقب سقوط نظام صدام حسين الا انها المشكال المتوارثة
من حرب السنوات الثمان بين البلين لاتزال عالقة خصوصا في قضايا الحدود والممرات المائية.
وشهدت العلاقات العراقية الإيرانية خلافات كثيرة
ترجع إلى عقود من الزمن، ومعظمها تتركز على عائدية
شط العرب الذي يصب في
الخليج، وكان
شاه إيران
محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة بين البلدين عام
1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل بين البلدين، وفي
عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية وقع البلدان اتفاقية
الجزائر سنة 1975، التي يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو الحد الفاصل بين إيران
والعراق.
وشهد عام 1979 تدهوراً حاداً في العلاقات بين
العراق وإيران إثر انتصار
الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وألغى رئيس النظام
السابق صدام حسين اتفاقية الجزائر في 17 أيلول 1980، واعتبر كل مياه شط العرب جزءاً
من المياه العراقية، وفي 22 سبتمبر 1980 دخل البلدان حربا استمرت حتى عام 1988، أسفرت
عن سقوط مئات الآلاف بين قتيل وجريح من الطرفين.
وخلال التسعينيات استمر العداء بين البلدين في
ظل احتضان إيران لبعض قوة المعارضة العراقية وأهمها
منظمة بدر التي كانت تمثل الجناح
العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، فيما كان النظام السابق يقدم الدعم
والتسهيلات لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني المتواجدة في العراق.