السومرية نيوز/ بغداد
اتهم رئيس الحكومة
نوري المالكي، الجمعة، بعض السياسيين بـ"الضغط" على القضاة، وفي حين أكد أن القاضي لا يستطيع العمل مع وجود تلك الضغوطات، اعتبر أن
السلطة التنفيذية "ضعيفة" من دون وجود القضاء.
وقال نوري
المالكي خلال كلمة ألقاها في الاحتفالية المركزية بمناسبة الذكرى
السنوية الـ79 لتأسيس نقابة المحامين، التي أقيمت في بغداد، وحضرتها
"السومرية نيوز"، إن "القاضي يكون ضعيفا ما لم يكن إلى جنبه ثقة
الدولة وثقة نقابة المحامين وثقة جميع الشرفاء لامساك المتجاوزين في أجهزة الدولة
التنفيذية أو السياسية أو التشريعية"، متهما بعض السياسيين بـ"الضغط على
القضاة".
وأضاف المالكي أن "القاضي لا يستطيع أن يمارس عمله مع وجود تلك
الضغوطات"، مشيرا إلى أن "قضاءنا مستقل وعادل ولكن فيه شدة على السلطة
التنفيذية".
واعتبر المالكي أن "السلطة التنفيذية ضعيفة من دون وجود القضاء"،
لافتا إلى أن "الحكومة وقفت إلى جانب نقابة المحامين، وستقف معها كونها ارث
ضخم تاريخي نعتز به".
وأكد المالكي أنه تم "توجيه أجهزة الدولة بالالتزام بتنفيذ النظام
الداخلي وقانون نقابة المحامين"، لافتا إلى أن "
مجلس الوزراء وافق على
إعادة تأهيل بناية النقابة حتى تليق بها".
وتابع المالكي أن الحكومة "ستضع مبلغ قليل من إيداع صندوق التقاعد في
نقابة المحامين"، مؤكدا أنه "من دون مساعدة المحامي المنصف العادل
والقاضي العادل الشجاع القوي لا يمكن للعراق أن يتقدم".
وكان رئيس الجمهورية
جلال الطالباني أكد خلال لقاءه زعيم
القائمة العراقية
اياد علاوي، اليوم الجمعة (5 تشرين الأول 2012)، على أهمية احترام القضاء وسيادته
وصون حقوق الإنسان وتجنب المعتقلين "الاضطهاد والحيف"، داعيا إلى البدء
بالخطوات العملية لتجاوز الخلافات السياسية، فيما اعتبر علاوي أن الطالباني
"صمام" أمان للعراق.
واتهمت القائمة العراقية اتهمت في مناسبات عدة القضاء بالخضوع للسلطة
التنفيذية والعمل بشكل مسيس مع القضايا التي تخص الأطراف المعارضة للحكومة، حيث
انتقدت في (10 أيلول 2012) الحكم بالإعدام الذي صدر ضد نائب رئيس الجمهورية طارق
الهاشمي، معتبرة إياه "مسيساً ومتوقعاً"، فيما دعت الشركاء بالعملية
السياسية إلى اتخاذ مواقف تتناسب وحجم "المحنة".
فيما أكد
رئيس الوزراء نوري المالكي في (21 كانون الاول 2011)، أن القضاء
العراقي ليس متكاملاً لكنه ليس مسيساً أو مهمشاً، داعياً في الوقت نفسه إلى
الاحتكام للقضاء لحل الخلافات العالقة، فيما شدد من جهة أخرى أنه لا مجال للتفاوض
على ما يتلق بأمن البلاد.
يشار إلى أن
السلطة القضائية في
العراق تتألف من
مجلس القضاء الأعلى،
والمحكمة العليا ومحكمة النقض، وجهاز الادعاء العام، وهيئة الإشراف القضائي،
والمحاكم الاتحادية الأخرى التي ينظمها القانون، في حين يطلق عدد من الكتل
السياسية اتهامات للسلطات القضائية بأنها "مسيسة وغير حيادية".
وفي العراق ثلاث سلطات هي التشريعية والتنفيذية والقضائية وفقاً لما جاء في
نص المادة (47) من الدستور التي تنص على "تتكون السلطات الاتحادية من السلطات
التشريعية والتنفيذية والقضائية، تمارس اختصاصاتها ومهماتها على أساس مبدأ الفصل
بين السلطات، وتمارس أعمالها باستقلالية تامة عن السلطات الأخرى وفق ما مرسوم لها
في الدستور.
ويشهد العراق أزمة سياسية منذ شهر نيسان الماضي، تمثلت بمطالبات سحب الثقة
من حكومة الرئيس نوري المالكي من قبل
التحالف الكردستاني والقائمة العراقية
والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن هذه الأزمة بدأت بالحل بعد أن أعلن
التحالف الوطني عن تشكيل لجنة الإصلاح قدمت ورقة تتضمن 70 مادة أبرزها حسم ولاية
الرئاسات الثلاث والوزارات الأمنية والتوازن في القوات المسلحة والهيئات المستقلة
وأجهزة الدولة المختلفة.