السومرية نيوز/ بغداد
أعلن
مجلس محافظة النجف، الجمعة، أن وزير
الدفاع الإيراني احمد وحيدي وصل إلى المحافظة في زيارة غير رسمية، فيما أكد مصدر
في المحافظة أن وحيدي لن يلتقي المرجعية الدينية.
وقال رئيس
اللجنة الأمنية في مجلس محافظة
النجف لؤي الياسري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "
وزير الدفاع
الإيراني احمد وحيدي وصل، ظهر اليوم، إلى النجف في زيارة خاصة"، لافتاً إلى
أنها تهدف إلى زيارة العتبات
المقدسة.
وأضاف الياسري أن "زيارة وحيدي لا
تتضمن أي نشاطات سياسية أو لقاءات رسمية".
وفي السياق نفسه، أكد مصدر مقرب من المرجعية
الدينية في النجف في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزير الدفاع
الإيراني لن يلتقي مراجع الدين في المحافظة".
وشهدت النجف إجراءات أمنية إضافية تزامناً
مع زيارة الوزير الإيراني للمدينة.
وكان وزير الدفاع الإيراني احمد وحيدي وصل إلى بغداد أول أمس الأربعاء (3 تشرين الأول 2012)، وزار أمس الخميس (4
تشرين الأول 2012) العتبة المقدسة للإمامين العسكريين في مدينة
سامراء شمال
العاصمة بغداد، كما التقى رئيس الجمهورية
جلال الطالباني.
وتأتي زيارة وحيدي بعد يوم واحد من إعلان
الحكومة العراقية عن السماح لطائرة شحن إيرانية بالتوجه إلى سوريا بعد تفتيشها في
مطار بغداد الدولي، والتأكد من عدم نقلها أسلحة إلى دمشق.
وشدد رئيس الحكومة العراقية
نوري المالكي
خلال لقائه وحيدي على ضرورة التعاون بين
العراق وإيران لتثبيت الأمن والاستقرار
ومكافحة الإرهاب في المنطقة، فيما أبدت طهران استعدادها للتعاون مع بغداد في مختلف
المجالات.
وتعد زيارة وحيدي الأولى من نوعها لوزير
دفاع إيراني إلى العراق منذ سقوط نظام
صدام حسين في عام 2003، فعلى الرغم من زيارة
العديد من المسؤولين الإيرانيين وعلى رأسهم الرئيس الإيراني أحمدي نجاد للعراق في
عام 2007 إلا أن المسؤولين العسكريين لم يقدموا على زيارة البلاد باستثناء حديث
بعض وسائل الإعلام عن زيارات مسؤول ملف العراق في الحرس الثوري وقائد
فيلق القدس
الجنرال
قاسم سليماني.
وعلى الرغم من تحسن العلاقات العراقية
الإيرانية في المجالات السياسية والاقتصادية عقب سقوط نظام صدام حسين، إلا أن
المشاكل المتوارثة من حرب السنوات الثماني بين البلدين ما تزال عالقة لاسيما في
قضايا الحدود والممرات المائية.
وشهدت العلاقات العراقية الإيرانية خلافات
كثيرة ترجع إلى عقود من الزمن، ومعظمها تتركز على عائدية
شط العرب الذي يصب في
الخليج، وكان شاه إيران محمد رضا بهلوي ألغى عام 1969 اتفاقية الحدود المبرمة بين
البلدين عام 1937، وطالب آنذاك بأن يكون خط منتصف النهر (التالوك) الحد الفاصل بين
البلدين، وفي عام 1972 وقعت اشتباكات عسكرية متقطعة على الحدود، وبعد وساطات عربية
وقع البلدان اتفاقية الجزائر سنة 1975، التي يعتبر بموجبها خط منتصف شط العرب هو
الحد الفاصل بين إيران والعراق.
وشهد عام 1979 تدهوراً حاداً في العلاقات
بين العراق وإيران إثر انتصار الثورة الإسلامية الإيرانية عام 1979، وألغى رئيس
النظام السابق صدام حسين اتفاقية الجزائر في 17 أيلول 1980، واعتبر كل مياه شط
العرب جزءاً من المياه العراقية، وفي 22 سبتمبر 1980 دخل البلدان حرباً استمرت حتى
عام 1988، أسفرت عن سقوط مئات الآلاف بين قتيل وجريح من الطرفين.
وخلال التسعينيات استمر العداء بين البلدين
في ظل احتضان إيران لبعض قوة المعارضة العراقية وأهمها
منظمة بدر التي كانت تمثل
الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، فيما كان النظام السابق
يقدم الدعم والتسهيلات لمنظمة مجاهدي خلق المعارضة للنظام الإيراني المتواجدة في
العراق.