السومرية نيوز/ بغداد
حذر
رئيس الحكومة
نوري المالكي، الجمعة، من فقدان الاستقرار في العملية السياسية في
حال تسييس القضاء، فيما اعتبر إطلاق سراح سجين تحفظ عليه القضاء "جريمة كبرى".
وقال نوري
المالكي خلال كلمة ألقاها في
الاحتفالية المركزية بمناسبة الذكرى السنوية الـ79 لتأسيس نقابة المحامين، التي
أقيمت في بغداد، وحضرتها "السومرية نيوز"، إن "
العراق بسيادته وثرواته
وموقعه قدم مئات الآلاف من الشهداء، في وقت يجب أن يكون أفضل دول المنطقة أن لم
يكن دول العالم، بإرثه الثقافي والتاريخي وقدراته البشرية والمالية
والاقتصادية".
وحذر المالكي من "فقدان الاستقرار في العملية السياسية وأساسيات
بناء الدولة في حال تسييس القضاء"، معتبرا أن
"إطلاق سراح سجين تحفظ عليه القضاء جريمة كبرى".
وجاءت
تصريحات المالكي في ظل احتدام الخلافات السياسية على إقرار
قانون العفو العام، حيث
دعا الأمين العام لتيار الشعب علي الصجري، أمس الخميس (4 تشرين الأول 2012)، إلى
وضع آليات لتحديد المشمولين بهذا القانون بعيداً عن الميول السياسية، مطالباً
بإطلاق سراح من لم تثبت إدانتهم خلال فترة ستة أشهر.
كما نفى
النائب عن ائتلاف دولة القانون
محمد الصيهود ، في 26 أيلول 2012، وجود أي صفقة
لتمرير قانوني العفو العام والبنى التحتية، فيما أكد أن دولة القانون لن يصوت على
قانون العفو العام كونه سيسمح بخروج "القتلة والإرهابيين والمفسدين".
وأكد
النائب عن ائتلاف دولة القانون
حسين الاسدي، في 26 أيلول 2012، أن قانون العفو
العام بصيغته الحالية "خطير ويهدد للسلم الأهلي"، فيما أعرب عن رفضه
ربطه بقانون البنى التحتية.
فيما وصفت
النائبة عن
القائمة العراقية أزهار الشيخلي، في 23 أيلول 2012، قانون العفو العام
بـ"السياسي"، وفي حين اعتبرت أن التريث فيه ودراسة جدواه من الناحيتين
الاجتماعية والسياسية أفضل من الإسراع بتمريره، دعت إلى الإسراع بالإفراج عن
الأبرياء في السجون.
وكان رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني أكد خلال لقاءه زعيم القائمة العراقية أياد علاوي، اليوم
الجمعة (5 تشرين الأول 2012)، على أهمية احترام القضاء وسيادته وصون حقوق الإنسان
وتجنب المعتقلين "الاضطهاد والحيف"، داعيا إلى البدء بالخطوات العملية
لتجاوز الخلافات السياسية، فيما اعتبر علاوي أن الطالباني "صمام" أمان
للعراق.
واتهمت
القائمة العراقية اتهمت في مناسبات عدة القضاء بالخضوع للسلطة التنفيذية والعمل
بشكل مسيس مع القضايا التي تخص الأطراف المعارضة للحكومة، حيث انتقدت في (10 أيلول
2012) الحكم بالإعدام الذي صدر ضد نائب رئيس الجمهورية
طارق الهاشمي، معتبرة إياه
"مسيساً ومتوقعاً"، فيما دعت الشركاء بالعملية السياسية إلى اتخاذ مواقف
تتناسب وحجم "المحنة".
فيما أكد
رئيس الوزراء نوري المالكي في (21 كانون الأول 2011)، أن القضاء العراقي ليس
متكاملاً لكنه ليس مسيساً أو مهمشاً، داعياً في الوقت نفسه إلى الاحتكام للقضاء
لحل الخلافات العالقة، فيما شدد من جهة أخرى أنه لا مجال للتفاوض على ما يتلق بأمن
البلاد.
يشار إلى
أن
السلطة القضائية في العراق تتألف من
مجلس القضاء الأعلى، والمحكمة العليا
ومحكمة النقض، وجهاز الادعاء العام، وهيئة الإشراف القضائي، والمحاكم الاتحادية
الأخرى التي ينظمها القانون، في حين يطلق عدد من الكتل السياسية اتهامات للسلطات
القضائية بأنها "مسيسة وغير حيادية".