السومرية نيوز/ بغداد
كشف
الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس
الجمهورية
جلال الطالباني، الجمعة، أن قيادة عمليات دجلة تقوم بتحركات
"مريبة" على حدود
محافظة كركوك، مؤكداً أنها استقدمت أكثر من 30 مدفعاً بعيد المدى من تكريت، فيما اعتبرت تحرك تلك
القوات "خرقا" للاتفاقات المشتركة.
ونقل الموقع الالكتروني للاتحاد الوطني الكردستاني في خبر نشر، اليوم، أن "تحركات مريبة تدور في
حدود محافظة كركوك يقوم بها الجيش العراقي وفي مقدمته قيادة عمليات دجلة"،
مبيناً أن "
قائد عمليات دجلة اجتمع مع مسؤول الفرقة الـ12 من الجيش العراقي
في كركوك وطالب بجمع المعلومات حول المقرات الحزبية الكردستانية في
المحافظة".
وأضاف
الاتحاد أن "الليلة الماضية شهدت استقدام أكثر من 30 مدفعاً بعيد المدى من
نوع 155 ملم عبر طريق تكريت نحو كركوك وتم استلامها في قرية تل الورد من قبل
الكتيبة 112 التابعة للفرقة 12 من الجيش العراقي"، مؤكداً "عدم تحديد
وجهة هذه المدافع حتى الآن حيث أن احد مقرات قيادة عمليات دجلة تتمركز قريباً من
قرية تل الورد".
وتابع
الاتحاد أن "قوة تابعة للفرقة 12 للجيش العراقي جاءت إلى شمال مدينة كركوك
دون تنسيق مع القوات الأمنية في كركوك ويرافقها
قائد الفرقة 12 اجتازت سيطرة
السليمانية عبر طريق خالوبازياني، ومن ثم عن طريق ناحية ليلان لتتوجه نحو ناحية
تازه".
واعتبر
الاتحاد أن "تحركات هذه القوة حول المنطقة تعد خرقاً للاتفاقات المشتركة من
قبل الجيش العراقي كون منطقة شمال مدينة كركوك ووفقاً للاتفاقات المشتركة ضمن
صلاحية قوات البيشمركة".
وكانت
وزارة الدفاع أعلنت، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة"
برئاسة قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في
محافظتي ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس كركوك رفضها القرار
"لأن المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أنه سيفشل من
دون تنسيق مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
ولاقى
هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن
التحالف الكردستاني محما خليل،
في (4 تموز 2012)، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش
العراقي "الذين يحملون إرث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على
الدستور والاستحقاقات، فيما أكد رئيس كتلة الأحرار النيابية
بهاء الأعرجي، في (10
أيلول 2012)، أن مكتب للقائد العام للقوات المسلحة ومجلس الوزراء هما اللذان يضعان
سياسة البلاد، معتبراً أن تشكيل قيادة عمليات دجلة قرار يجب أن لا يغيض الغير.
يذكر
أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر لكنها اشتدت في
الآونة الأخيرة اثر الخلافات على انتشار القوات على الحدود بين
العراق وسوريا في
الشمال، واخرى تخص عقود النفط التي ابرمها
إقليم كردستان مع عدد من الشركات
الأجنبية والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى
الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.