السومرية نيوز/
بغداد
عزت وزارة العدل العراقية، السبت، هروب السجناء من سجن تسفيرات
تكريت
الشهر الماضي إلى نشاط الجماعات المسلحة خارج البلاد والتوترات السياسية، مشيرة
إلى تعرض حراس السجون لحالات ابتزاز من قبل الجماعات المسلحة.
وقال وزير العدل
حسن الشمري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن
"التوتر السياسي العام الموجود في البلاد والجماعات المسلحة التي تنشط في الخارج
أدت بجميعها إلى حدوث حالات الهروب من السجن وآخرها سجن تسفيرات تكريت".
وأضاف الشمري أن "تلك الجماعات المسلحة تهدد الموظفين والمنتسبين
من حراس السجون بالقتل وتصفية أفراد أسرهم جسديا"، مشيرا إلى أنها "تدفع
بعضهم للخضوع للابتزاز والبعض الآخر يغرر بالمال ما يؤدي إلى حدوث حالات هروب من بعض
السجون".
وتمكن مسلحون مجهولون، في الـ27 أيلول 2012، من تهريب عدد من معتقلي سجن
تسفيرات تكريت وسط المدينة، بعد تفجير سيارة مفخخة واشتباكهم مع حراس السجن، مما أسفر
عن مقتل وإصابة 63 شخصاً غالبيتهم عناصر أمن، فيما أكدت
وزارة الداخلية، في (29 أيلول
2012)، هروب 102 نزيلا من سجن تسفيرات تكريت بينهم 47 من عناصر تنظيم القاعدة محكومون
بالإعدام، في حين أشارت إلى أن
الأجهزة الأمنية في
صلاح الدين قتلت أربعة منهم واعتقلت
25 هارباً.
وأعلنت وزارة الداخلية العراقية، اليوم السبت(6 تشرين الأول 2012)، عن
اعتقال جميع المسؤولين عن سجن تسفيرات تكريت، مؤكدة إحالتهم إلى المحاكمة بعد اكتمال
التحقيق معهم.
فيما أعلنت وزارة الداخلية اليوم السبت عن اعتقال أحد الفارين من سجن
تسفيرات تكريت وسط المدينة، كما اعتقلت قوة من استخبارات قيادة
سامراء فارا آخر في
عملية أمنية نفذت في قضاء سامراء جنوب تكريت.
ويعتبر اعتقال هذا
السجين الهارب هو الخامس خلال الـ24 ساعة الماضية،
حيث أعلنت قيادة الفرقة الرابعة بالجيش العراقي في
محافظة صلاح الدين، أمس الجمعة
(5 تشرين الأول 2012)، عن إلقاء القبض على أحد الفارين من سجن تسفيرات تكريت بعملية
أمنية نفذها
وسط تكريت، كما أعلن مجلس شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين، اليوم السبت
(6 تشرين الأول 2012)، أن أحد الفارين من سجن تسفيرات تكريت سلم نفسه إليه، مبينا أنه
بدوره سلم السجين إلى
قيادة شرطة صلاح الدين بناءا على رغبته.
ويضم سجن التسفيرات في تكريت، قبل عملية
الهروب، أكثر من 350 نزيلاً بينهم محكومون بالإعدام، قبل أن تقرر الجهات المسؤولة توزيع
المعتقلين على مراكز أخرى اثر أعمال شغب اندلعت خلال العام الماضي 2011.
وشهد سجن التسفيرات في تكريت خلال شهر نيسان
2012، إحباط محاولة هروب جماعي لنزلاء السجن من خلال نفق حفروه، كما شهد (في 23 آذار
2011)، أعمال شغب واضطرابات أحرق خلالها عدد من الموقوفين بعض أقسام السجن احتجاجاً
على سوء معاملتهم، مما أسفر عن إصابة 15 شخصاً بينهم ضابط كبير، وشهد السجن ذاته، في
(23 تشرين الثاني 2011)، اندلاع أعمال شغب على خلفية نقل 13 معتقلاً إلى العاصمة بغداد
بعد صدور قرارات قطعية بحقهم وفق التهم التي اعتقلوا بسببها.
يذكر أن محافظة صلاح الدين ومركزها مدينة تكريت، 170 كم شمال العاصمة
بغداد، تشهد بين مدة وأخرى أعمال عنف تستهدف المدنيين والقوات الأمنية على حد سواء،
كما تنفذ الأجهزة الأمنية بين الحين والآخر حملات دهم وتفتيش في أنحاء المحافظة، تسفر
عن اعتقال عشرات المطلوبين بتهم جنائية وإرهابية.