السومرية
نيوز/ بغداد
أكدت
الكتلة العربية بمجلس
محافظة كركوك، الأحد، عدم وجود مخاوف من انتشار قوات عسكرية
عراقية في المحافظة، فيما اعتبر أن المشكلة الكبيرة التي
تواجهها المحافظة هو اشتراك الأمن والسياسة فيها، داعيا إلى فصلهما لتفادي حدوث المشاكل.
وقال
رئيس الكتلة محمد خليل في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قيادة
عمليات دجلة لن تأتي بتعزيزات من خارج محافظة
كركوك، بل ستكون من قيادة الفرقة
الـ17 التي هي موجودة في الأصل بالمحافظة ومن أبناءها"، مبينا انه "لا
توجد أي مخاوف من انتشار قوات عسكرية عراقية في المحافظة".
وأضاف
خليل أن "وجود هذه القوات في المحافظة هو لتوفير الأمن فيها"، مشيرا إلى
أن "تواجد الدبابات بالفرقة الـ17 المنتشرة بالمحافظة يأتي ضمن تشكيلات
الفرقة".
واعتبر
خليل أن "المشكلة الكبيرة التي تواجهها المحافظة هو أن الأمن والسياسة فيها
مشتركتان"، داعيا إلى "فصل الأمن عن السياسة لتفادي حدوث
المشاكل".
وكان
الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية
جلال الطالباني كشف، أمس
الجمعة (5 تشرين الأول الحالي)، أن قيادة عمليات دجلة تقوم بتحركات
"مريبة" على حدود محافظة كركوك، مؤكداً أنها استقدمت أكثر من 30 مدفعاً
بعيد المدى من تكريت، فيما اعتبرت تحرك تلك القوات "خرقا" للاتفاقات
المشتركة.
فيما
نفى قائد اللواء الأول في قوات البيشمركة المنتشرة في محافظة كركوك، اليوم السبت
(7 تشرين الأول 2012)، وجود تحرك لقوات عمليات دجلة في مناطق شمال كركوك، فيما كشف
عن وصول أسلحة وآليات ثقيلة تابعة للجيش العراقي واستقرارها
جنوب غرب المحافظة،
معتبرا أن هذه التحركات تثير "الحساسية في الوقت الحالي".
وأعلنت
وزارة الدفاع، في (3 تموز 2012)، عن تشكيل "قيادة عمليات دجلة" برئاسة
قائد عمليات ديالى الفريق
عبد الأمير الزيدي للإشراف على الملف الأمني في محافظتي
ديالى وكركوك، فيما أعلنت
اللجنة الأمنية في مجلس كركوك رفضها القرار "لأن
المحافظة آمنة ومن المناطق المتنازع عليها"، مؤكدة أنه سيفشل من دون تنسيق
مسبق بين حكومات بغداد وأربيل وكركوك.
ولاقى
هذا القرار ردود فعل متباينة، حيث اعتبر النائب عن
التحالف الكردستاني محما خليل،
في (4 تموز 2012)، القرار "استهداف سياسي بامتياز"، محذراً ضباط الجيش
العراقي "الذين يحملون إرث وثقافة النظام السابق" من التجاوز على
الدستور والاستحقاقات، فيما أكد رئيس كتلة الأحرار النيابية
بهاء الأعرجي، في (10
أيلول 2012)، أن مكتب للقائد العام للقوات المسلحة ومجلس الوزراء هما اللذان يضعان
سياسة البلاد، معتبراً أن تشكيل قيادة عمليات دجلة قرار يجب أن لا يغيض الغير.
يذكر
أن العلاقات بين بغداد وأربيل تشهد أزمة مزمنة تفاقمت منذ أشهر لكنها اشتدت في
الآونة الأخيرة اثر الخلافات على انتشار القوات على الحدود بين
العراق وسوريا في
الشمال، وأخرى تخص عقود النفط التي ابرمها
إقليم كردستان مع عدد من الشركات
الأجنبية والتي تعتبرها بغداد غير قانونية، فيما يقول الإقليم أنها تستند إلى
الدستور العراقي واتفاقيات ثنائية مع
الحكومة الاتحادية.