السومرية نيوز/
البصرة
نفى القنصل الإيراني في البصرة
حميد رضا
مختص آبادي، الثلاثاء، نقل بلاده أسلحة الى
سوريا عبر الأجواء العراقية، وفيما دعا
الى حل الصراع في سوريا بالطرق السلمية، اعتبر أن الضغط الدولي على النظام السوري
يهدف الى الإنتقام من المقاومة.
وقال آبادي في مؤتمر صحافي عقده في مقر
القنصلية وحضرته "السومرية نيوز"، إن "الحديث عن نقل
إيران أسلحة
الى سوريا عبر الأجواء العراقية هي تهمة كاذبة"، مبيناً أن "ما يؤكد
بطلان هذه الكذبة هو عدم العثور على أسلحة عند تفتيش الطائرة الإيرانية التي طلبت
منها السلطات العراقية الهبوط عندما كانت متجهة الى سوريا".
ولفت آبادي الى أن "أميركا يجب أن تكف
عن الضغط على
الحكومة العراقية بخصوص تفتيش الطائرات الإيرانية، لاسيما ان
العراق
يستفيد أيضاً من المجال الجوي الإيراني"، مضيفاً أن "الأحداث في سوريا تتطلب
حلولاً سياسية داخلية خالية من العنف"، معتبراً أن "السوريين غالبيتهم
يؤيدون النظام، وإن الضغط الخارجي على النظام السوري يهدف الى الإنتقام من
المعارضة باعتبار ان الرئيس
بشار الأسد من الحامين للمقاومة".
وأشار القنصل الى أن "إيران تسعى لتعزيز
وتطوير العلاقات مع العراق في شتى المجالات، بما فيها المجال العسكري
والدفاعي"، موضحاً أن "إيران بلغت الإكتفاء الذاتي على مستوى التصنيع
العسكري، وهي جاهزة لسد إحتياجات الدول الإسلامية من الأسلحة".
وكان
أعلن وزير الخارجية العراقي
هوشيار
زيباري، في (30 أيلول 2012)، أن الحكومة العراقية عازمة على إخضاع الطائرات
الإيرانية المتجهة إلى سوريا للتفتيش، مؤكداً أن
الولايات المتحدة طلبت من العراق تطبيق هذا الإجراء، ومن
ثم أعلنت الحكومة
العراقية في (2 تشرين الأول 2012)، عن السماح لطائرة شحن إيرانية بالتوجه إلى سوريا عبر المجال الجوي العراقي
بعد تفتيشها، والتأكد من عدم نقلها أسلحة، وهو ما أثار إمتعاض الحكومة الإيرانية.
وأكد المتحدث باسم الحكومة العراقية
علي الدباغ، في (6 أيلول 2012) أن الحديث عن نقل إيران أسلحة إلى سوريا عبر العراق ينقصه الدليل
والمصداقية، وفيما بين أن العراق لا يمتلك الإمكانية للتحقق من الشحنات التي تنقل
لسوريا، أشار إلى انه مستعد للتعاون مع
المجتمع الدولي لوقف تزويد السلاح إلى
أطراف النزاع.
وأعربت الولايات المتحدة، في 16 شباط
2012، عن قلقها بشأن رحلات الشحن الجوي الإيرانية التي تمر عبر العراق إلى سوريا، لافتة إلى أنها حذرت
العراق من أن تلك الشحنات قد تحتوي على أسلحة ربما يستخدمها النظام السوري في قمع
قوى المعارضة، فيما أكد
رئيس الوزراء نوري المالكي أن
العراق يرفض أن يكون ممراً للسلاح في أي اتجاه ومن أي مصدر كان، ولفت الى وضع آلية للتفتيش والتحقق
من أن الشحنات المارة من أرض العراق وسمائه تحمل بضائع وسلعاً إنسانية وليس أسلحة.
يذكر أن سوريا تشهد منذ (15 آذار
2011)، حركة احتجاج شعبية واسعة بدأت برفع مطالب الإصلاح والديمقراطية وانتهت بالمطالبة بإسقاط النظام
بعدما جوبهت بعنف دموي لا سابق له من قبل قوات الأمن السورية، وأسفرت عمليات
القصف والمواجهات بين القوات النظامية وقوى المعارضة المسلحة عن سقوط عشرات آلاف
القتلى والجرحى بحسب
المرصد السوري لحقوق الإنسان، كما خلفت تلك الأحداث مئات آلاف
اللاجئين والمهجرين والمفقودين، فيما تتهم السلطات السورية مجاميع "إرهابية" مدعومة من الخارج
بالوقوف وراء أعمال العنف.